يواصل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث فعاليات البرنامج الرمضاني «هبوب الخير»، الذي يقام يومياً على مدى أسبوع كامل في مسجد الورقاء الكبير، وذلك بتوجيهات ورعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم.

وشهدت الليلة الثالثة من البرنامج محاضرة بعنوان «البيوت المطمئنة» للدكتور عبدالرحمن بن علي العسكر المستشار والداعية الإسلامي في وزارة الأوقاف بالمملكة العربية السعودية، وقدم لها فيصل عبدالقادر الصحراوي، حيث حرص عدد كبير من المواطنين والمقيمين على متابعة المحاضرة، التي شهدت في ختامها إجراء سحوبات على جوائز مختلفة، حيث يفوز يومياً فائز واحد بجائزة رحلة للأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة.

وتقام المحاضرات بالتنسيق وبالتعاون مع دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدبي، بالتزامن مع الأجواء الروحانية التي تسود الشهر الكريم، واستثمار ذلك في إطار تثقيفي توعوي، حيث تناقش الندوات والمحاضرات العديد من العناوين التي تتماشى مع روحانيات الشهر الكريم.

وبدأ المحاضر الدكتور عبدالرحمن بن علي العسكر محاضرته بتوجيه الشكر والتقدير إلى حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، لرعايتها لهذه المبادرة الإنسانية والروحانية، وخاصة أنها تأتي في شهر رمضان المبارك.

وأوضح في بداية المحاضرة بأن البيوت المطمئنة هي التي تعيش في أمن وأمان، مشيراً إلى أن الإنسان لا يمكن أن يعيش وحيداً، بل يسعى ويبحث عن جماعة، سواء خاصة أو عامة، ويسعى إلى التناسل والتكاثر، ولابد للإنسان أن يسعى إلى الزواج وينشئ أسرة صالحة وينشئ بيتاً آمناً صالحاً، لأن البيت المطمئن هو مصدر راحة واطمئنان يقوده إلى الله عز وجل.

وأشار المحاضر إلى أن هناك نوعين من البيوت، الأول بيت الأسرة، ويتكون من الزوج والزوجة والأبناء، أما البيت الثاني فهو بيت الجماعة؛ أي بيت الوطن، موضحاً أنه لا يمكن للإنسان أن يعيش وحده بل لوطن يحميه ويعيش في حضنه.

وقال المحاضر الدكتور العسكر: إن النوع الأول من البيوت «بيت الأسرة» يقوم على أمور عدة، أهمها: السعي إلى بناء أسرة شرعية، ومن خلاله السعي إلى الولد الصالح من خلال الزوجة الصالحة، وعندما يختار أسماء لأبنائه لابد من اختيار أفضل الأسماء لهم. وأضاف: إن المسلم مأمور في بيته بطاعة الله عز وجل، وإن أفضل النوافل التي تقام في البيت، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

المعاملة الحسنة

وأوضح المحاضر أن البيوت تبنى على الحب كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم، والمعاملة الحسنة بين أفراد الأسرة الصغيرة، وأن الزوجة يجب أن تقف مع زوجها في الشدائد، مشيراً إلى ضرورة حسن التعامل مع الأبناء، وقدوتنا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيفية تعامله مع أبنائه.

واستعرض المحاضر الأسس التي يجب أن تقام عليها البيوت المطمئنة، موضحاً أنه لابد من أن يكون هناك تفاهم بين أفراد الأسرة، وألا يكلف الإنسان الأخر ما لا يطيق، والتعاون والمودة والرحمة.

وأضاف أن النوع الثاني من البيوت هو بيت الجماعة أو بيت الوطن، حيث لابد أن يعيش الإنسان في وطن، وأن يحن كل إنسان إلى موطنه، حتى ولو كان الوطن حاراً أو بارداً أو صحراء جرداء لأن الوطن هو الذي ترعرع به، مشيراً إلى أن أسس قيام بيت الوطن لا بد أن يكون هناك حاكم، وأن تكون له الطاعة والسمع، بغض النظر إذا كان هذا الحاكم مسلماً أو غير مسلم، وإلا ستكون هناك فوضى، ناهيك عن ذلك وجود الأمن والأمان، وان أساسه هو العدل والإسلام الصحيح.

وأشاد عبدالله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالدعم المتواصل من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، ورعايتها لمختلف فعاليات ونشاطات المركز عموماً، حيث إن فعاليات المركز تقوم على نشاطات اجتماعية وإنسانية وثقافية ودينية.

وثمن بن دلموك في هذا السياق دعم سمو الشيخة هند بنت مكتوم، للمبادرات الوطنية الهادفة إلى تأصيل قيم الولاء والانتماء لدولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصها البالغ على إعطاء الأولوية القصوى لشباب هذا الوطن في البروز والظهور وتصدر مشهد التقدم والتطور والازدهار، مشيراً إلى أن برنامج «هبوب الخير» هو إبراز للوجوه الإماراتية من مقرئين ومحاضرين، ناهيك عن ذلك الاستفادة الكبرى التي يحصل عليها الجمهور من المحاضرات التي تقام يومياً.