أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الفرصة متاحة والبيئة مهيأة لانطلاقة أوسع وأشمل للتعاونيات للقيام بدورها المنوط بها، وبما تملكه من امكانيات كبيرة تؤهلها للقيام بهذا الدور، مشيرة إلى أن عدد الأعضاء المساهمين في الجمعيات التعاونية وصل إلى 36 ألفا و914 مساهما، يحصلون على أرباح تبلغ 537,738,783 درهما، ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية مع فروعها 160 جمعية، يعمل فيها 10694 موظفا وعاملا، منهم 539 مواطنا.
وقالت في كلمه لمعاليها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتعاون: إن قيمة مبيعات الجمعيات 6,160,707,377 مليار درهم بعد أن كانت في حدود ملياري درهم في سنة 2011 ، وكذلك قوة الوضع المالي لها حيث يبلغ رأسمالها 1,147,219,968 مليار درهم، وقيمة الاحتياطي 1,392,594,510 مليار درهم، وهذا يشير إلى المكانه التي تحتلها الجمعيات التعاونية وخاصة الاستهلاكية منها في سوق التجزئة ويعزز فرصها في تحقيق أهدافها وعزمها على التوسع لتشمل كل مناطق الدولة حضرا وريفا والقيام بدورها في الحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر.
وقالت إننا نتطلع إلى أن يعم الاقتصاد التعاوني جميع القطاعات المهمة في الدولة، وأن تكون هناك مستشفيات ومدارس وشركات تأمين وبنوك تقام على أساس تعاوني.
احتفال
وأضافت أن الاحتفال بـ «اليوم العالمي للتعاون» الذي يصادف أول يوم سبت من شهر يوليو من كل عام هدفه زيادة الوعي بشأن التعاونيات، وتسليط الضوء على التكامل بين أهداف الأمم المتحدة وغاياتها وبين الحركة التعاونية، وإبراز مساهمة الحركة التعاونية في حل المشاكل الرئيسية التي تتناولها الأمم المتحدة، وتوزيع نطاق الشراكات وتوسيعها بين الحركة التعاونية الدولية والجهات الفاعلة الأخرى بما فيها الحكومات على الأصعدة المحلية والوطنية والدولية
وقالت إن الاحتفال بهذا اليوم يأخذ بعدا كبيرا بعد أن أظهر الاقتصاد التعاوني نجاعته ونجاحه في التغلب على الهزات الاقتصادية التي اجتاحت العالم منذ سنة 2008 حيث أظهرت التعاونيات أنها الأقوى والأكثر تماسكا، وأنها القادرة على حل المشاكل لملايين الأشخاص الذين يعتمدون على التعاونيات في توفير احتياجاتهم وتحقيق الأمن الغذائي لهم .
وللدلالة على أهمية التعاونيات قالت معاليها إنه يكفي أن نشير إلى أن هناك مليار عضو تعاوني في العالم، وأن عدد الجمعيات التعاونية في الاتحاد الاوروبي نفسه يبلغ 300 ألف جمعية تعاونية، وأن 50% من نصيب البنوك التعاونية في فرنسا من سوق الخدمات المصرفية، وأن 21% نصيب التعاونيات الصحية من سوق الرعاية الصحية بأسبانيا.
وأشارت معالي مريم الرومي الى أن هناك ضرورة للتعاونيات كقطاع مواز للقطاع الخاص يسير معه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية معا، و يحد من تطرفه و يعالج عيوبه وذلك في إطار ادراك دول العالم أوجه الضعف في الاعتماد على شكل واحد من اشكال المؤسسات الاقتصادية (الشركات).
وزيادة هذا الادراك في ظل الازمة المالية الراهنة خاصة في ظل تحرير التجارة و شروطها المجحفة و انسحاب الحكومات من بعض الانشطة الاقتصادية وسيطرة القطاع الخاص على الساحة الاقتصادية وانفراده بالعملية الاقتصادية مما نتج عنه بعض الظواهر الشديدة السلبية المؤثرة على النواحي الاجتماعية مثل الاحتكار والاستغلال و سيطرة رؤوس الاموال و استحواذها على ارباح مبالغ فيها و غير مبررة.
ودعت معاليها التعاونيات في الدولة بأن لا تكون أقل من مثيلاتها في دول العالم الرائدة في التعاونيات وذلك من خلال تعزيز دورها في تثبيت الأسعار ووقف الجنوح نحو المغالاة، وتقديم السلعة الجيدة بالسعر المناسب، وتوفير دخل مناسب لآلاف الأسر الإماراتية.
قطاعات
وقالت إننا نتطلع إلى أن يعم الاقتصاد التعاوني جميع القطاعات المهمة في الدولة، وأن تكون هناك مستشفيات ومدارس وشركات تأمين وبنوك تقام على أساس تعاوني، و«تعمل الوزارة على نشر ثقافة التعاون كاقتصاد اجتماعي بديل عن الاقتصاد المعولم الذي لايهتم إلا بجني الأرباح، كما أننا نهتم بتوعية الأطفال والطلاب بالفكر التعاوني من خلال مبادرة أجيال تعاونية.
اهتمام
أولت دولة الإمارات أهمية خاصة للتعاون، حيث نصت المادة (24) في دستور الدولة بأن »الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية وقوامه التعاون الصادق بين النشاط العام والنشاط الخاص وهدفه التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين في حدود القانون، ويشجع الاتحاد التعاون والادخار .
كما أولت الحكومة الاتحادية أهمية للعمل التعاوني من خلال الهدف الاستراتيجي للخطة الإستراتجية للحكومة الاتحادية ( 2008 – 2010 ) بالارتقاء بالعمل التعاوني وتوسيع مجالاته ومساهمته في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى مبادرات الوزارة بشأن التعاونيات 2014-2016، لنشر ثقافة التعاونيات ومبادرة أجيال تعاونية، ومبادرة تطوير العمل التعاوني.
