تعتبر العين الصناعية الحل التجميلي الأمثل لمن فقدوا إحدى أعينهم، لأسباب طبية أو في حادث معين، وفي الواقع يتعرض الأشخاص الذين يفقدون البصر والعين في آن إلى ضرر نفسي كبير نتيجة خسارة هذا العضو المهم. لكن تعتبر العين الصناعية الوسيلة التي تخفف عنهم وطأة الضرر النفسي، وخلال السنوات القليلة الماضية طرأت تطورات كبيرة على هذه الصناعة، سواء من ناحية المواد الخام المستخدمة في عملية التصنيع إضافة الى الدقة والإتقان، ما يصعب على أي شخص التفرقة بين العين الطبيعية والصناعية.

الدكتور قسيم ناصر استشاري جراحة العيون واختصاصي جراحة العيون التجميلية في مستشفى مورفيلدز للعيون في مدينة دبي الطبية يقول نقوم بزراعة حوالي 120 عيناً سنويا لمرضى من مختلف الأعمار والجنسيات، لافتا الى ان المرضى من دول الخليج والدول العربية الأخرى كانوا يضطرون للسفر الى بريطانيا لتركيب العين الصناعية ولكن للتخفيف عن المرضى وتجنيبهم مشقة السفر والإقامة والتكاليف العالية بدأنا منذ سنوات باستقطاب متخصصين لمورفيلدز دبي لتركيب العيون الصناعية للمحتاجين، لافتا إلى أهمية العيون الصناعية لكل من يفقد عينه، وذلك لأسباب عديدة منها ضمور العين وكثرة الالتهابات، وفقدان الثقة بالنفس وعدم رغبة المريض في الاختلاط، إلى جانب الأثر النفسي السلبي خصوصا لدى الأطفال ومعاناتهم في التجريح من قبل الآخرين.

تصنيع العين

وأضاف يتم تصنيع العيون الصناعية من مادة "بي ام ام ايه" الأكريلك بلاستيك، وهي مادة بلاستيكية عالية الجودة يمكن تشكيلها وتلوينها وتلميعها بالشكل واللون المناسبين، وهي مقاومة للكسر، حيث نقوم بتصنيع عين صناعية لكل مريض على حدة حسب حالته، وحسب حجم العين بعد أخذ القياسات وقالب التجويف للعين. بعدها يتم تلوين العين الصناعية بالألوان الصناعية المماثلة للعين السليمة ورسم الشرايين الحمراء على الجزء الأبيض لتكون أقرب ما تكون من العين السليمة.

كاميرات

وقال الدكتور قسيم ناصر، لا شك ان العيون هي الكاميرات التي تصور لنا الأشياء من حولنا، وبالتالي ان أخذ قرار نزعها واستبدالها بعين صناعية أمر لا يمكن ان يتقبله المرء بسهولة، لأن هذا العضو مختلف تماماً عن أعضاء الجسم الأخرى، منوها بأهمية النظر في الأسباب التي تؤدي إلى هذا القرار، وكذلك إلى تحديد طبيعة الإزالة، إذ إنه من الممكن إزالة كرة العين كاملة، أو فقط إجراء جراحة ووضع العين الصناعية فوق كرة العين الطبيعية

من جهته، أكد الدكتور اندريا سيسيو أن هناك الكثير من الفروقات التي طرأت على العين الصناعية التي تصنع من الأكريليك، طبقاً لمواصفات العين الطبيعية تماماً سواء في الحجم أو حتى اللون.

واعتبر أن العين الصناعية المطابقة للعين الطبيعية، تساعد المرء على أن يكون واثقاً بنفسه ومظهره اجتماعياً.

لافتا إلى أن تجهيز العين يتم من خلال خمس زيارات، حيث إنه أولاً يتم أخذ مقاس تجويف العين، ثم في الزيارة الثانية يتم وضع العين المصنوعة من الشمع للتأكد من صحة المقاس، وفي الزيارة الثالثة ألون العين، ثم في الجلسة الرابعة، أجرب العين للمرة الأولى للتأكد من تطابق اللون والحجم تماماً، والجلسة الأخيرة تكون لوضع العين الصناعية في مكانها.

أما بخصوص الحجم الخاص بالعين، فلفت غيلين إلى أنه مع الأطفال نحتاج إلى العمل على الحجم أربع مرات خلال السنة، لأن الوجه ينمو وكذلك تنمو كل أجزائه، في حين أن العين تكون صالحة للاستخدام مدة 20 سنة.

واستدرك بالقول، على الرغم من ان العين تكون صالحة للاستخدام لمدة 20 سنة، فإنه حتى مع الكبار معظمهم يجدون أنفسهم بحاجة إلى تغيير العين كل خمس سنوات تقريباً لأن الوجه يتغير وهذا يؤثر في العين وشكلها. ولفت إلى أن الأطفال يتقبلون العين الصناعية بشكل جيد، وهذا مهم جداً لكي يشعر المرء أنه طبيعي.

تطابق

أشار اندريا سيسيو إلى أن الشكل المطابق لشكل العين الطبيعية يجعلها مريحة جداً في أثناء وضعها، كما أن حركتها تكون أقل بشيء بسيط من حركة العين الطبيعية، علماً أن وضع عين صناعية أمر ليس سهلاً من الناحية النفسية.