أشاد خطباء المساجد خلال خطبة الجمعة بمبادرة "سقيا الإمارات" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" لتوفير مياه الشرب النظيفة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني نقص المياه موضحين أن الصدقة جانباً مهماً من حياة المسلم، وأن أفضل الصدقة سقى الماء كما ورد عن رسولنا الكريم.
أشارت الخطبة إلى أهمية المياه باعتبارها أصل من أصول الحياة التي لا غني عنها، وأن توفير المياه النظيفة وتخفيف معاناة هذا العدد الكبير من البشر يعد عمل جليل. تناولت الخطبة أهمية المشاركة في المبادرات والأعمال الإنسانية التي تهدف إلى مساعدة الآخرين على تخطي الصعاب والمحن التي فرضتها عليهم الظروف الحياتية العسرة لما لذلك من أهمية قصوى في نشر أواصر السلام والمحبة بين البشر. وعددت الخطبة فضائل العمل الخيري التي من شأنها أن ترسخ أسس التقارب بين الحضارات والشعوب وتنزع فتيل الأزمات لاسيما في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية الملتهبة التي تضرب أجزاءً واسعةً من العالم في الوقت الراهن.
وأبرزت الخطبة أن المبادرات الإنسانية عملٌ صالحٌ يحبه المولى ويباركه كما أن المشاركة في عمل الخير أمر محمود وواجب على كل مسلم. كما أن المساهمة في حفر الآبار وتجهيز المضخات ومعدات التنقية المطلوبة لتيسير وصول المياه إلى محتاجيها صدقةٌ جارية يجب أن يحرص عليها كل مسلم، وأن إطلاق المبادرة خلال شهر رمضان يضاعف أجر كل مشارك في الخير. وأوضحت الخطبة أن مبادرات العمل الخيري والإنساني تساهم بشكل فاعل في إظهار الوجه السمح للدين الإسلامي.
كما أكد الخطباء أن من يشارك في مبادرة "سقيا الإمارات" كمن يساهم في وقف خيري، وأن من سعى إلى توفير الماء بحفر بئر أو وقفه سقيا له أجرٌ كبير. وأبرزت الخطبة الدور الإيجابي والفعال الذي يلعبه الوقف، وأنه من أروع ما جاء به شرعنا، إذ أن له ثواباً عظيماً، يجري لصاحبه إلى يوم القيامة، وانطلاقا من هذه المبادئ العظيمة، حرصت القيادة الرشيدة على تعزيز وترسيخ هذا المبدأ العظيم في نفوس كافة أفراد الشعب الإماراتي، فأمرت بالوقف، وحثت على تشجيعه بين الناس، وسنت القوانين التي تنظم أعماله لما لهذه المبادرات من نفع كبير يعود على المجتمع وعلى الشعوب المحتاجة.
ويعد مبدأ التكافل الإنساني عنصر مهم في شخصية المسلم يقوم على الرؤية الخيرة التي تجد سندها القوي وأساسها المتين في مرتكزات ديننا الإسلامي، كما أن قيم المجتمع الإماراتي النبيلة التي تستمد مثلها الأعلى وقدوتها من قناعات قيادتنا الرشيدة بأن الإمارات هي أرض الخير، وأن المواقف الإنسانية الجليلة ستنطلق دوماً من أبناء زايد الخير إلى كافة الدول المحتاجة في شتى بقاع الأرض كانت هي الحافز وراء العديد من المبادرات الخيرية التي بدأت من الإمارات.
