دعا العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أصحاب الأموال إلى البذل والانفاق وأداء الزكاة إلى مستحقيها خاصة في شهر رمضان المبارك الذي تتضاعف فيه الأجور، وأكد العلماء خلال الدروس والمحاضرات والندوات التي قدموها أمس في المساجد والمؤسسات على مستوى الدولة على ضرورة إخراج زكاة الأموال لأنها تطهير للنفس من الشح والبخل، ونماء للمال وحفظ له وأمان، وتحقق المصالح لعموم المسلمين، في سد حاجة الفقراء والمحتاجين، وتسهم في مداواة المرضى ونشر العلم ومساعدة الطلبة، وهي من أهم أسباب إشاعة المحبة وترسيخ أواصر التكافل والتعاون والتكامل والتضامن بين أفراد المجتمع.

وقال العلماء نظراً لأهمية الزكاة قرنها الله تعالى بالصلاة في أكثر من موضع في القرآن الكريم، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها: الأولى قول الله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه، والثانية قوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه، والثالثة قوله تعالى (أن اشكر لي ولوالديك)، فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه، وقد حذر العلماء من التقاعس عن إخراج الزكاة في وقتها، نظراً لما يلحق بصاحب المال والمجتمع من اضرار بانتشار البخل والغل والحسد وانتشار الفقر والجريمة.

ودعا العلماء أصحاب الأموال إلى المسارعة في إخراج الزكاة طمعا في نيل الثواب من الله، وقد وعد سبحانه المزكين بمضاعفة الأجر والثواب، قال سبحانه: (وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون)، وقال صلى الله عليه وسلم: »إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقـى مــن أموالكــم«.