أكدت المشاركات في المجلس النسائي الرمضاني لوزارة الداخلية الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الثلاثاء الماضي في أبوظبي ان ابنة الامارات تجاوزت مرحلة التمكين الى مرحلة الابداع والانجاز وأصبحت تمثل نموذجا عالميا في تقدم المرأة وتطورها بفضل دعم القيادة.
وشددت المشاركات في المجلس على أن المرأة اقتحمت جميع المجالات بل أصبحت تعمل طياراً في سلاح الجو وغواصاً في أعماق البحار وفي مجال التدريب والتطوير هناك بصمات واضحة للمرأة التي لا يقتصر عملها في هذا المجال على النساء فقط بل تقوم بعمل دورات تدريبية للرجال أيضاً.
وأوصى المجلس الذي استضافته حبيبة الحوسني مدير عام صندوق الزواج وإدارته الاعلامية السعد المنهالي بحضور نخبة من سيدات المجتمع والعاملات والمنتسبات لوزارة الداخلية، إلى ضرورة البحث عن أسباب عزوف الشباب عن الزواج من مواطنات وان تقوم الجهات المختصة ببحث أسباب العنوسة بتعمق أكبر ومنها صندوق الزواج وأهمية مساواة ودعم المرأة العاملة بربة البيت التي لا يتوفر لها الدعم الكافي وان يكون هذا الدعم من خلال قانون الاحوال الشخصية والخدمة المدنية.
التقاعد
كما دعت المشاركات في المجلس الى أهمية اعادة النظر في سن التقاعد بما يتناسب مع احتياجات الاسرة وان يواكب المجتمع رؤية الامارات 2021 في التركيز على دور المرأة.
وأكدت حبيبة الحوسني مدير عام صندوق الزواج خلال المجلس الذي نظم تحت عنوان (المرأة ودعم القيادة) أن احترام الاسرة للعادات والتقاليد الإماراتية يجب أن يسير في اتجاه دعم الدور المتنامي للمرأة بشكل تامّ، مما يجعلنا نستمر في تمكين الإماراتية للمشاركة في المجالات كافة، كما تسنح فرص أكبر للمرأة لتجمع بين المشاركة النشطة في الحياة العملية ونعمة الأمومة، وبهدف تحقيق هذه الأهداف السامية يجب أن تتمّ حماية المرأة من أشكال التمييز في العمل والمجتمع، وتساءلت إلى أي مدى نحن نسير في اتجاه هذه الرؤية؟
وقالت الحوسني ان دور المرأة المحوري في المجتمع، كزوجة، ومربية للأجيال يعتبر مكملا لدور الرجل، علما أنها لم تحصر نفسها في هذا الدور بل في الشراكة بينها وبين الزوج من خلال الحوار البناء، والمشاركة في تربية الأبناء، وصناعة القرار بناء أسرة متماسكة.
وحول دور القيادة في دعم المرأة أكدت الحوسني أن الأفكار الرائدة التي تبناها، رحمه الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، خصوصا في ما يخص المرأة التي نالت الكثير من المكتسبات، وأصبحت في مكانة تحسدها عليها أغلب نساء العالم، وبالرغم من ذلك علينا الخروج من الإطار الروتيني والتوجه الى الإبداع، والابتكار، فالخطط تحتاج إلى عمل دؤوب، وشعور بالمسؤولية، خصوصا وأننا خرجنا من الدور التقليدي إلى دور التميز، وأصبحنا نناقش ونشارك في صناعة القرار.
مكانة
وأشارت الى ان المرأة تحتل 30% من المراكز القيادية و15% من الوظائف المهنية كالطب، والصيدلة، والهندسة، كما أصبحت المرأة العاملة في القطاع الحكومي تشكل نسبة 39% من المجموع الكلي، وفي مجال المال والأعمال أشارت الإحصاءات إلى أن المرأة تستثمر في هذا المجال ما قيمته 12 مليار درهم ما يؤكد أن القيادة الرشيدة قدمت الدعم للمرأة قبل أن تطلبه، بل وأكثر من ما كانت تتوقع، ولم تعد هناك أي فجوة بين الجنسية كما هو حاصل في الدول العربية الأخرى، أو حتى في بعض الدول المتقدمة.
من ناحيتها قالت السعد المنهالي إن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة، والإخلاص، والولاء وأضافت: مازلت أتذكر مقولة الشيخ زايد، رحمه الله، "لا شيء يمكن أن يسعدني أكثر من رؤية المرأة وهي تحتل موقعها المتميز في المجتمع، يجب أن لا يعوق تقدمها أي شيء".
كما استعرضت الرائد آمنة البلوشي رئيسة جمعية الشرطة النسائية، والمدير الإقليمي لجمعيات الشرطة العالمية الضوء على دعم القيادة الشرطية للعناصر النسائية العاملة في المجال الأمني من خلال تمكينهن، وإتاحة الفرصة لهن للعمل في جميع الوظائف، والأقسام دون تمييز بين رجل، وامرأة، كما مهدت الطريق للدراسة الجامعية، والحصول على الشهادات العليا، وذلك بتوفير المناخ المناسب ليرتفع عدد الحاصلات على شهادتي الماجستير، والدكتوراه بدرجة غير مسبوقة، وفي الوقت نفسه سلطت الضوء على الدور الذي لعبته الجمعية في مجالي التطوير الذاتي، والمهني بالنسبة إلى العضوات من خلال اعتماد الدورات التدريبية، والتطويرية، إلى جانب استحداث جوائز تشجيعية.
وأشارت البلوشي إلى أن جمعية الشرطة النسائية الإماراتية أصبحت من الجمعيات الأكثر حضورا على المستوى العالمي، وبالرغم من أن البداية كانت بمجهودات شخصية، غير أنها تطورت وأصبحت مثالا يحتذى به من قبل الجمعيات العالمية، ويعود الفضل في ذلك إلى دعم القيادة العليا ومنحها كامل الثقة للعناصر الشرطية النسائية خصوصا في ما يتعلق بصناعة القرار.
تحدٍ
تحدثت الملازم أول شيخة الزعابي منسقة إدارة الحراسات والمهام الخاصة بالشرطة النسائية عن التحدي الذي يواجه الأم العاملة بصفة عامة والشرطية على وجه الخصوص والمتمثل في القيام بواجباتها المهنية، والمنزلية على الوجه الأكمل على حساب صحتها النفسية والجسدية، لافتة إلى أن هذا التحدي هو السبب الرئيس الذي يدفع الأمهات العاملات إلى إثبات وجودهن في البيت والعمل خصوصا وأن النظرة التقليدية للمرأة الشرطية قد تغيرت كثيرا، وأصبحت أكثر إيجابية، وأكدت أن أبناء العاملات الأكثر تفوقا في دراستهم، والأكثر تفهما، وفخرا بما تقوم به أمهاتهن من عمل يصب في مصلحة الوطن، والمجتمع.
كما أكدت الرقيب زينب سالم الحمادي منسقة مديرية المنطقة الغربية عن دعم القيادة في حصولها على شهادة البكالوريوس في الإعلام والعلاقات العامة، بالرغم من كونها مسؤولة مسؤولية كاملة عن تربية عشرة أخوة، وأم من ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتة إلى أن جميع أشقائها متفوقون في دراستهم وعملهم، وأن شقيقتها مريم الحمادي أول مواطنة تصل القطب الجنوبي، ما يؤكد أن المرأة وبقليل من الدعم ستخلق المعجزات، وستتحدى المستحيل.
وحول نظرة البعض إلى نجاح المرأة باعتباره نجاحا شخصيا قالت الملازم حمدة علي البادي رئيس لجنة التدريب والتطوير في جمعية الشرطة النسائية أن هذه النظرة يجانبها الكثير من الصواب، لا سيما وأن بالإضافة إلى نجاحها في الحملات التوعوية في الجامعات، والدوائر الحكومية، ومشاركتها في دعم اللاجئين في المخيمات، وغيره من الأعمال الإنسانية.
العنوسة
تناولت المشاركات دور صندوق الزواج في سبر أغوار مشكلة العنوسة في ظل الاحصائيات التي تشير إلى رغبة 59% من شباب الإمارات في الزواج بأجنبيات، وعزوف البعض الآخر عن الزواج وطالبن الصندوق بتجاوز مرحلة توفير متطلبات الزواج، والدورات التوعوية، إلى إيجاد حلول جذرية لجميع المشاكل المتعلقة بهذا المجال.
