استعاد المشاركون في مجلس علي بن سالم الكعبي الرمضاني بأبوظبي، رحلة صناعة الحلم التي خاضها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »طيب الله ثراه«، لبناء وطن ولد شامخاً وأضحى الآن نموذجاً يشار له بالبنان في كافة المحافل الإقليمية والدولية، فمسيرة قيام دولة الاتحاد اعترتها صعوبات كان لها قائد مغوار اسمه »زايد« لم يدخر جهداً وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق حلم قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعلى مدار أكثر من ثلاث ساعات، استعرض الحضور في المجلس الرمضاني الذي أقيم أمس، مشاهد وإضاءات من مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد »طيب الله ثراه«، ورحلة كفاحه لبناء الوطن، وكيف كان مهموماً بتهيئة مناخ من الحياة الكريمة لأبنائه وللأجيال القادمة، حريصاً على إرساء دعائم وطن فريد من نوعه يستطيع أن يحقق التنمية والنهضة في شتى المجالات، فالمستحيل كلمة لم تكن موجودة في قاموس »حكيم العرب« بل العزيمة والإرادة والتحدي كانت دائماً أساساً ثابتاً طوال مسيرة بنائه للوطن.
وتناول المشاركون في المجلس، الذي عقد ضمن مبادرة وزارة الداخلية؛ ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، جهود المغفور له »بإذن الله« الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »طيب الله ثراه«، في بناء دولة عصرية متمسكة بموروثها الديني والثقافي، والصفات التي توفرت فيه وجعلت منه قائداً استثنائياً صانعاً لحلم، وكيف نمشي على خطى زايد ونجسد حلمه ونغرس نهجه في نفوس الأجيال الجديدة، وتوضيح الأسس التي اعتمد عليها في صناعة الحلم.
وأوصى المجلس الذي أداره الشاعر والإعلامي حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ومستشار دار الخليج، تضمين المناهج الدراسية المزيد عن جهود زايد »طيب الله ثراه«، في قيام الاتحاد والتركيز على أن الطريق إلى الاتحاد لم يكن معبداً أو سهلاً، وتكليف مؤسسة أو لجنة وطنية بإعادة كتابة تجربة الاتحاد ودور زايد قبل الاتحاد وبعده، والاعتماد في ذلك على الوثائق الوطنية والروايات الشفهية لأبناء الوطن.
كما دعا إلى تطوير الجهود الوطنية الفردية لإقامة متحف كبير للشيخ زايد.
رؤية ثاقبة
وتفصيلاً، كانت بداية الحديث مع علي بن سالم الكعبي، مدير مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة؛ رئيس مؤسسة التنمية الأسرية، وقال إن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد »طيب الله ثراه« كان يحمل رؤية تقوم على الوحدة والاتحاد، فحرص أشد الحرص وبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق حلمه في قيام دولة الاتحاد، واستطاع ان يتصدى لكافة الصعوبات الذي واجهت سعيه لتحقيق هذا الهدف.
فيما قال سعيد عبيد الكعبي، سفير الدولة لدى ليبيا، إن الاتحاد الذي تحقق بإرادة وعزيمة القائد المؤسس كان بفضل حكمته رغم الصعاب، والموارد البسيطة المتوافرة في ذلك الوقت وأصبح فخراً لكل مواطن، مؤكداً أن »المؤسس« بذل الكثير من جهده من أجل الاتحاد ورفعة أبناء الوطن.
بعد النظر
وأضاف عبدالله محمد علي الكعبي، عضو المجلس الاستشاري الوطني في أبوظبي: »زايد تميز بالشجاعة وبعد النظر، فعندما تسلم مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي طلب وضع خطة لشبكة الطرق فيها، وخاطب الخبراء قائلاً: «نريد طريقاً يربط أبوظبي والعين؛ يتحمل مئة طن، وهذا دليل على بعد نظره للمستقبل».
