تعد مهنة الصيد من أهم الحرف التي امتهنها أهل المناطق الساحلية بالأخص مناطق الخليج العربي،حيث حرص رجالها على رحلة الصيد والغوص منذ سنوات طويلة كانت بدايتها في أوائل الثلاثينات إلى أن وصلت للأعوام الحالية، حيث نرى العديد من الصيادين لا يزالون يمتهنون المهنة التي تعد مصدراً لرزقهم وتراثاً قديماً لا يستطيعون التخلي عنه، ومع كثرة شكاوى الصيادين في الأعوام السابقة حرص العديد منهم على إيجاد حلول لها إلى أن اختير المستشار علي المنصوري وعين رئيساً للاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، بهدف مؤازرة أشقائه الصيادين من أبناء دولة الإمارات بمختلف مناطقها، والسعي للحفاظ على الثروة السمكية والاستدامة البحرية التي حرص قيادات الدولة عليها بدءاً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وقال المنصوري من أهم النجاحات التي حققتها جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك هو الانتهاء من توطين الإدارة، وتوزيع أرباح في العام الماضي 400% تقريباً على رأس المال، حيث وصلت أرباح الجمعية في العام الماضي حدود الـ 17 مليون درهم، والنجاح الآخر حصول بعض الصيادين على نسبة ربح فوق الربع مليون وبعضهم 200 ألف وذلك بفضل جهودهم.

7000 صياد

وعن عدد صيادي الأسماك بمختلف مناطق الدولة قال المنصوري إن عددهم وصل إلى 7000 صياد وجميعهم ينضمون تحت لواء الجمعية التعاونية مشيراً أن صيادي إمارة أبوظبي بحد ذاته وصل عددهم ما بين 1500 إلى 2000 صياد مع استحواذها ما يقارب 99%من حجم الثروة السمكية لأن شواطئها بحد ذاتها تتعدى الـ 700 كيلو متر من الشواطئ العادية التي تقع ما بين الجزر العادية والصناعية تقارب 500 كيلو متر تقريباً. وتابع إن عدد جمعيات صيادي الأسماك وصل في الوقت الحالي 13 جمعية هدفها هو النفع العام، وتنقسم إلى قسمين قسم معني بالتشريعات والقوانين، وقسم لتنمية البحار وتشكيل الربح للصيادين إضافةً إلى الدور الاجتماعي من خلال نشر الوعي التعاوني بين الصيادين.

وكشف أن آخر نشاطات الجمعية كان توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي «الجرف» المنتجة للربيان، وشركة «أسماك» في 23 يونيو الماضي، حيث ستقوم شركة أسماك بتزويد الجمعية بتشكيلة من المأكولات البحرية الطازجة لمدة خمس سنوات والتي بموجبها ستفتح «أسماك»خمسة منافذ جديدة . وعن سؤال ما إذا كانت الجمعية تطبق القانون الاتحادي (23)لعام 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة أكد المنصوري أن الجمعية شريكٌ استراتيجي في أبوظبي،وجميع الصيادين يؤدون استراتيجية الثروة السمكية لأن هذا التشريع يجمعهم مع بعضهم معللاً بأن هناك بعض البنود بحاجة إلى اعادة النظر فيها لأنها وضعت لخدمة الصيادين والمصالح العامة.

فتح قسم الشواء

وكشف المنصوري عن خطط الجمعية المستقبلية وهي افتتاح قسم شواء الأسماك خلال الشهر الجاري، والسعي لبناء مبنى «الاتحاد التعاوني» لجمعيات الصيادين والذي سيكون معنياً بعقد الندوات والاجتماعات والمؤتمرات فيه مشيراً إلى أن الجمعية في الفترة الحالية تنتظر رداً من إحدى الجهات التي ستمنحها الأرض كي يتم بناء المبنى الذي سيخدم جميع صيادي الجمعيات والجهات الإعلامية أيضاً اضافة إلى الاهتمام بمشاريع الصيادين بمختلف أرجاء الوطن وذلك بدعم الجمعية لهم وثانياً يتطلب دعم أبناء بلدهم لهم في شراء أسماكهم في الأماكن التي يتاجرون فيها، وأيضاً البدء بالتوسع تدريجياً مع مركز خدمة المزارعين بتوفير أماكن خاصة للأسماك.

وأشار رئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك أن الدولة لديها أكبر مزرعة لـ «سمك الكافيار»ويقع مصنعه في أبوظبي، وجمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك بالمشرف مول وقعت مذكرة تفاهم مع المصنع، والسمك متوفر حالياً في الجمعية وبيوضها معروف عنها.

وأضاف المنصوري إن الجمعية وقعت مذكرة تفاهم مع شريك استراتيجي يورد «روبيان اللوبستر» من إحدى الدول الباردة وهي الآن متوفرة في الجمعية بقسم الأحياء الحية، حيث يشهد القسم اقبالاً كبيراً من قبل المستهلكين والزوار الذين يفضلون استهلاك روبيان اللوبستر الحي في أحواض زجاجية بدرجة حرارة تصل إلى 8 مئوية المستحدثة بأحدث الأجهزة عالمياً.

رقابة

 

أفاد علي المنصوري إنه ليس هناك قلة في دور السلطات المختصة والشركات في عملية الإصبعيات وزيادة المخزون السمكي، لأن الإصبعيات تعيش قرب الشواطئ والمد الأحمر أكثر ما يكون دورها مركزاً على السيف الذي يقطع الأكسجين كاملاً وبالتالي تنتهي الإصبعيات وتختفي الأسماك التي في العمق ولا نراها كالهامور والشعري.