أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن دعم الإمارات لمصر من قبيل دعم الأخ الأكبر، وقال نحن نفخر بأن نرى قيادتنا وهي تمد يد العون والمساعدة، للشقيقة مصر، وأن ما حققه المصريون هو مفخرة نعتز به، وأن ما يحدث اليوم من تواصل وتقارب هو أمر طبيعي يفرضه علينا الدين والثقافة والتاريخ وأن حب قيادة الإمارات وشعب الإمارات لمصر حب صافٍ ممتزج بشغاف القلوب.
وخلال اللقاء الصحافي الذي نظمته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف للدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية في مقر الهيئة في أبوظبي، تقدم الدكتور حمدان المزروعي بالشكر الجزيل لفضيلة المفتي بمناسبة زيارته للدولة، وقال نحن نشكر سماحته لتلبيته الدعوة وزيارته للدولة ونؤكد أن اهتمامنا بمصر وأهلها اهتمام تاريخي بدأه المغفور له الشيخ زايد الذي كان محباً لمصر وشعبها وترجم حكامنا هذا الحب منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بمبادرات متعددة، واستمرت هذه الاهتمامات على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي سار على نهج والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في حب مصر وشعبها.
ومن جانبه جدد مفتي الديار المصرية، شكره لقيادة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي سار على نهج والده الذي كان له فضل وأيادي بيضاء في مصر وغيرها، وأضاف إن هناك مشاريع ضخمة في مصر تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان مما يؤكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
وقال إن كل العلماء الذين قدموا للدولة من الأزهر الشريف لديهم فكر مستنير، وأصحاب منهج معتدل يحقق الاستقرار للأمة الإسلامية، وهو مهم جداً لوضعنا الحالي، وبالتجربة التي عايشناها السنوات الماضية، تبين أن هذا المنهج هو الأفضل لاستقرار مجتمعاتنا الإسلامية.
وقال: إن مصر على مدار تاريخها الحديث دخلتها العديد من الحركات المتطرفة والغازية ولكن الأزهر الشريف تصدى لها بعلمه ووسطيته واعتداله، مشيراً إلى تقليد أصيل في الأزهر من خلال حرصه على أن الطالب الأزهري يتدرج في تلقيه العلوم الشرعية، حسب المراحل العمرية التي يمر بها وبما يسمح لعقله بالاستيعاب وفي الجامعة يتم إطلاع الطالب على قدر أكبر، ثم تأتي مرحلة تبادل الفكر والرؤى من خلال الدراسات المقارنة.
مشاريع
وعن تقييمه لبرامج ومشاريع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خاصة المركز الرسمي للإفتاء قال المفتي إنه اطلع على تجارب وبرامج تتماشى مع متطلبات العصر الحديث وحققت طفرة في ذلك خاصة في مجال الإفتاء، منوهاً إلى كون المركز يتلقى حوالي 3400 اتصال في اليوم الأول من شهر رمضان فإن هذا يعني أن الناس لديها ثقة ومصداقية كاملتين في هذا المركز.
وتحدث فضيلة المفتي عن دار الإفتاء في جمهورية مصر العربية، وقال إن دار الإفتاء المصرية هي الجهة الرسمية في الإفتاء بمصر، ويوجد 350 مفتياً في دار الإفتاء، وهناك 9 لغات معتمدة في الإفتاء للإجابة على أسئلة المسلمين بمختلف لغاتهم، بالإضافة إلى أنه اعتمد أخيراً اللغة السواحلية، التي يتحدثها المسلمون في أفريقيا، وسيتم الاستعانة بأساتذة اللغات الأفريقية في جامعة الأزهر للإجابة على الفتاوى، وهناك متوسط 1500 فتوى يومياً باللغة العربية.
وأكد المفتي أن هناك جهداً كبيراً وحقيقياً يحتاج إلى التقدير والإشادة فيه ويعطي ثقة للناس في مركز الإفتاء ومن المهم وجود ثقة بين المفتي والمستفتي، خاصة في ظل الأهواء الموجودة، وكثرة الذين يفتون ليل نهار في القنوات الفضائية.
تحريم
وأكد الدكتور شوقي علام أن الأفكار المختلفة التي أرادت تخريب الأزهر والتأثير في منهجه الوسط الذي سار عليه منذ ما يزيد على ألف عام عجزت عن قهر الأزهر الشريف، رغم ما قامت به من محاولات كثيرة ولكن الأزهر سيظل شامخاً، وقد تعافى الأزهر بفضل دعم ومساندة الشعب المصري وأصدقائه.
وفيما يتعلق بالتنظيمات التي ظهرت أخيراً ومنها تنظيم «داعش» أفاد الدكتور شوقي علام بالقول نحن في دار الإفتاء أصدرنا فتاوى عدة تدين وتفضح هؤلاء الناس المنحرفين دينياً وأخلاقياً.
