أطلقت دبي العطاء حملتها الرمضانية لعام 2014 التي تهدف إلى دعوة سكان الدولة إلى تكثيف الجهود من أجل تأمين التعليم الشامل للأطفال في البلدان النامية، وتشمل حملة دبي العطاء التي تحمل عنوان «ماذا لو؟» مجموعة من القصص الصورية لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الأطفال في البلدان النامية وتأثير غياب التعليم على مستقبله
وتشجع الحملة المجتمع الإماراتي على تخيّل حياة الأطفال في البلدان النامية حيث يُجبرون على التخلي عن دراستهم لمساعدة عائلاتهم على كسب قوتهم. وتحث الحملة أيضاً المجتمع على التعاطف مع الواقع الذي يعيشه عدد كبير من الأطفال الذين لا يستطيعون الوصول إلى التعليم أو المياه النظيفة أو المرافق الصحية على سبيل المثال والإطلاع على العقبات التي يواجهها الأطفال في سن ارتياد المدرسة الإبتدائية يومياً في البلدان النامية.
وتأكيداً على أهمية الحملة، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: «لدينا في الإمارات نظام تعليمي قوي، بفضل التزام قيادتنا الحكيمة برفع المعايير من التعليم الأساسي السليم إلى التعليم العالي. إلا أن عشرات ملايين الأطفال من حول العالم يعانون للحصول على التعليم السليم بسبب الإهمال على المستوى المحلي والوطني والعالمي. وتحث حملة »ماذا لو؟« الرمضانية سكان الإمارات على طرح سؤال بسيط على نفسهم ومقارنة حياتهم بحياة الأطفال في البلدان النامية. يتمثل هدفنا خلال شهر رمضان الكريم بمخاطبة أحاسيس وفكر سكان الإمارات لدفعهم إلى التبرع ودعم حصول الأطفال كافة على التعليم الأساسي السليم. وعبر تضافر جهودنا وجهود المجتمع الإماراتي، يمكننا بناء بيئة أكثر استقراراً ووضع أسس صلبة لجيل المستقبل.»
مكافحة الفقر
وتزامناً مع إطلاق الحملة الرمضانية، أعلنت دبي العطاء عن زيادة في عدد مستفيديها الإجمالي حيث تمكنت حتى الآن من مساعدة أكثر من 10 ملايين طفل في 35 بلداً نامياً. وعبر هذه الحملة تهدف المؤسسة إلى الحصول على دعم المجتمع الإماراتي لمساعدة عدد أكبر من الأولاد والمساهمة بشكل فعال في مكافحة الفقر. وبحسب اليونيسف، يعاني نصف الأطفال حول العالم من الفقر ويواجهون تحديات بارزة في تأمين مأوى وغذاء والحصول على مرافق صحية مناسبة. بالإضافة إلى ذلك، يتعذر على حوالى 57 مليون طفل حول العالم ارتياد المدرسة ويقدر أن حوالى 49% منهم من المتوقع أن لا يرتادوا المدرسة أبداً و25% منهم سيتركون المدرسة باكراً من دون إتمام تعليمهم. بالإضافة إلى ذلك، يرتاد 250 مليون طفل المدرسة من دون أن يتعلّموا. ومن هذا المنطلق، تسلّط حملة «ماذا لو؟» الضوء على التحديات التي يواجهها الأطفال ولكن أيضاً على الأثر الإيجابي الذي يحدثه التعليم في حياتهم.
تنمية
تشمل حملة دبي العطاء الرمضانية لهذا العام ركائز برامج المؤسسة في البلدان النامية مثل توفير البنى التحتية للمدارس، وتدريب المعلمين، وتعليم الفتيات، وبرامج تنمية الطفولة المبكرة بالإضافة إلى توفير المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية وغيرها. وفي هذا الإطار، أضاف القرق قائلاً: إن الأطفال الذين تركّز عليهم الحملة يمثلون عينة عما يحدث في البلدان النامية. يستحق هؤلاء الأطفال فرصة تسمح لهم بتحقيق نجاحات على المستويين الشخصي والعملي، وهم قادرون على أن يصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع إن توفرت لهم البيئة التعليمية المناسبة.
