يبدأ في إمارة أبوظبي إحياء تقليد مدفع رمضان هذا العام، وذلك انطلاقاً من حرص الإمارات على الحفاظ على العادات والتقاليد المتوارثة والتمسك بالموروث الاجتماعي الأصيل الذي ترسخ في ذاكرة المجتمع الإماراتي ووجدانه.
وقالت اللجنة المشرفة على مدفع رمضان: إنه سيتم توزيع مدافع رمضان في كل من جامع الشيخ زايد وقصر الحصن وبالقرب من مسجد عبادة بن الصامت بمنطقة الوثبة في مدينة أبوظبي، وأمام قلعة الجاهلي ومنطقة زاخر بمدينة العين، إضافة إلى حديقة فلل أدنوك بمدينة زايد في المنطقة الغربية.
وأوضحت اللجنة أنه مع بداية الشهر الفضيل سيعود هذا التقليد الاجتماعي والشعبي من جديد في أكثر من موقع في إمارة أبوظبي، حيث سترافق عملية إطلاق المدافع مراسم خاصة بشكل يومي تسمح للجمهور بمشاهدتها ومتابعتها.. مشيرة إلى أن فريقاً من الوحدات المساندة في القوات المسلحة سيتولى إقامة مراسم إطلاق المدافع في المواقع المختارة.
تجهيزات
وعملت القوات المسلحة على تجهيز عدد من المدافع الـقديمة بعد أن تمت صيانتها وإعادة تأهيلها ورفع كفاءتها لكي تستخدم كمدفع رمضــان في المواقع المحددة، ويـعتبر هذه النوع من المدافع أول مدفــع أدخـل الخـدمة في وحدات المدفعية في قـوة دفـاع أبوظبي عام 1970.
ومع ثبوت رؤية هلال رمضان لهذا العام ستطلق المدافع ثلاث طلقات إعلاناً عن حلول الشهر الفضيل في ليلة غرة رمضان، وذلك بالتعاون والتنسيق مع لجنة تحري الهلال وخلال الشهر المبارك ستطلق المدافع يومياً للإعلان عن وقت الإفطار وتختتم المدافع طلقاتها في يوم العيد بعد الصلاة مباشرة، حيث تطلق ثلاث طلقات.
وقد استخدم المدفع في أبوظبي للإعلان عن المناسبات الدينية والاجتماعية في القرن التاسع عشر، إبان حكم الشيخ زايد الكبير «زايد الأول» رحمه الله.
وقالت اللجنة: إن لدى دولة الإمارات إرثاً تاريخياً عريقاً في استخدام المدفع أثناء المناسبات الدينية والأعياد والزيارات الرسمية للدولة، فالمدفع في الإمارات لم يقتصر على الدفاع عن المنطقة بل كان ولايزال من مصادر الاحتفاء بالمناسبات الدينية والاجتماعية ووسيلة لإدخال البهجة والسرور على الجميع.
