(إحصائية)

 

وضعت جامعة حمدان بن محمد الذكية آلية مبنية على معايير لأفضل الممارسات لنشر ثقافة الإبداع وتطبيقها على مستوى الجامعة من خلال «مختبر الإبداع الجامعي»، تنفيذاً لمبادرة مختبر الإبداع الحكومي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وقال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية لـ«البيان»: إن مختبر الإبداع الجامعي جزء من تصور الإبداع الحكومي ويأتي دور الجامعة هنا باستحداث مختبر للمؤسسات التعليمية من خلال الآلية التي تم وضعها وتتميز بوضوح المعايير وسهولة التطبيق في جميع قطاعات المؤسسات التعليمية وتقوم على المشاركة الجماعية لإذكاء روح المنافسة على الأفكار الإبداعية، إلى جانب إعلاء قيمة الفرد داخل المؤسسة الأكاديمية مهما كانت صفته الوظيفية ومشاركة كل فرد يعمل في الجامعة في نشر ثقافة الإبداع.

تجارب رصينة

وأوضح أن الجامعة انتهت من الفترة التدريبية للفكرة وأصبحت تملك تجارب رصينة تستطيع من خلالها نشر هذه التجارب على مستوى الجامعات العربية والعالمية في مجال التعلم الذكي، لافتاً إلى أن الجامعة استحدث فكرة ملتقى أفضل الممارسات في التعلم الذكي 2014 الذي ستنظمه الجامعة في يومي 20 و21 أكتوبر المقبل بهدف خدمة الأجندة الوطنية لدولة الإمارات في تبني التعليم الذكي في المؤسسات التعليمية وفقاً لرؤية 2021.

وقال الدكتور العور إن الملتقى يمثل قمة الهرم للجامعة من خلال استحداث آليات داخل الجامعة تهدف إلى مزيد من ثقافة الإبداع الجامعية وتتميز بأن كل فرد من أفرادها يلعب دوراً في عملية الإبداع.

وأوضح أن الجامعة لديها أربعة قطاعات تشمل التعليم الأكاديمي، الدارسين وتطوير الأعمال، والتكنولوجيا والمعرفة، والموارد المؤسسية، مشيراً إلى أن كل موظف يقوم بالتصويت على أي ممارسة أو فكرة داخل القطاع من قبل جميع العاملين فيها، ثم تحول الفكرة إلى مختبر الإبداع الجامعي ويتم التصويت عليها من قبل جميع العاملين في الجامعة بمختلف قطاعاتها على أفضل ممارسات على مستوى التعليم العالي، والأفكار التي فازت بالتصويت على مستوى قطاع التعليم العالي سوف تشارك في ملتقى أفضل الممارسات في التعلم الذكي 2014.

وفيما يتعلق بالأفكار التي لم تحض بالتصويت يتم صقلها وتنميتها لتكون جزءاً من الممارسات اليومية وتوثق في قاعدة بيانات أفضل الممارسات في الجامعة.

تصنيف أفضل الممارسات

وأشار الدكتور العور إلى أن جامعة حمدان بن محمد الذكية قامت بتصنيف أفضل الممارسات لديها ضمن أربعة مستويات أولها فكرة جيدة: بحيث تكون غير مبرهنة ولم يتم إثباتها حتى الآن من خلال البيانات ولكنها منطقية ومن الممكن أن يكون لها تأثير إيجابي في أداء الجامعة، مستوى ممارسة جيدة بمعنى أي تقنية أو منهجية أو إجراء أو عملية تم تنفيذها وأدت إلى تحسن في نتائج أداء الجامعة، ثم مستوى أفضل الممارسات على مستوى المؤسسة بحيث يتم تحديد الممارسة الجيدة لتكون أفضل نهج لقطاع معين في الجامعة أو لمجموعة من القطاعات استناداً إلى تحليل بيانات أداء العلميات المتعلقة بالممارسة داخل المؤسسة، والمستوى الرابع أفضل الممارسات على مستوى قطاع التعليم العالي: ممارسة تم تحديدها لتكون أفضل نهج للجامعة أو لجزء منها على أساس المقارنات المرجعية الداخلية والخارجية.

ورش عمل

ولفت الدكتور العور إلى أن الملتقى عالمي وسوف يتم خلاله عرض تجارب من داخل الدولة ومن الوطن العربي ومختلف دول العالم، ويتضمن ورش عمل خاصة بنشر ثقافة التعلم الذكي من خلال المعايير التي تم تطويرها بالتعاون مع المركز السويسري للأبداع والتعلم ، وتم توجيه دعوات إلى قطاع التعليم العالي في الوطن العربي والمؤسسات التي لديها مراكز للتعلم الذكي منها على سبيل المثال طيران الإمارات، شرطة دبي، بلدية دبي.

محاور الملتقى

ويتضمن ملتقى أفضل الممارسات في التعلم الذكي 2014 ندوات وحلقات نقاش تندرج تحت سبعة محاور تشمل: التعلم الذكي ويتناول حاجة المؤسسة التعليمية في ضوء التغيرات المتسارعة إلى استغلال تقنيات المعلومات والاتصالات الذكية لرفع سوية مؤهلات المتعلمين، المركزية حول المتعلم ويتناول هذا المحور بناء ثقافة تقوم على مبدأ «التعلم في المقام الأول»، ويشمل تصميم وتطوير وتقديم خبرات تعليمية ذكية ومتميزة، التوجه نحو التميز ويتناول التميز كهدف أساسي للممارسات التعليمية التي يجب أن تقوم على مبدأ الجودة الذي يضمن ميزة تنافسية للمؤسسة التعليمية، الشراكات الذكية ويتناول هذا المحور ضرورة بناء شراكات استراتيجية والاهتمام بجودة التعاون من قبل المؤسسات التعليمية التي تطمح إلى أن تكون ذات طراز عالمي، استغلال التقنيات ويتناول هذا المحور الاستفادة من أحدث التقنيات لتمكين انسياب المعرفة والمعلومات بسلاسة وتوفير الدعم وفق أعلى مستويات الجودة، استخدام الموارد ويبحث هذا المحور في مفهوم الموارد بما لا يقتصر على الموارد المالية والمادية بل يتعداها إلى منظومة المعرفة التي تعد الأهم في تحقيق الاستدامة وبناء القدرة التنافسية في العلميات ويبحث هذا المحور في قدرة المؤسسات على تقييم خبراتها التعليمية باستمرار من حيث ضمان استدامة الابتكار في العلميات.

جائزة

أوضح الدكتور العور أن الملتقى يتضمن جائزة أفضل الممارسات في التعليم الذكي والتي تهدف إلى تكريم أفضل الممارسات في التعليم الذكي والتي تطبقها المؤسسات التعليمية وغيرها عبر العالم، وتتألف الجائزة من سبع فئات متكاملة لها تأثير رئيسي في عملية توفير خبرة التعليم الذكي بنحو فعال وتوجيه عملية تقديم التعليم الذكي في سياق حديث وتتضافر الفئات السبع لتكون بمثابة أركان رئيسية للتميز في التعليم الذكي من حيث بناء القدرات وتوفير القيمية التعليمية والتأثير المستدام.