كشفت دار القضاء أبوظبي عن أن قانون الرسوم القضائية أسهم منذ بدء تطبيقه في انخفاض إجمالي عدد القضايا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الهدف الرئيس لإصدار القانون يكمن في منع إساءة استعمال حق التقاضي من قبل بعض الأفراد.
جاء ذلك خلال الملتقى الإعلامي الشهري الحادي عشر الذي نظمته الدائرة أمس، بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، تحت عنوان «قانون الرسوم القضائية الجديد .. الطابع الإنساني في التشريع والتطبيق»، للتعريف بأهداف قانون الرسوم المحلية لإمارة أبوظبي.
وقال المستشار على الشاعر الظاهري، مدير إدارة التفتيش القضائي بدائرة القضاء في أبوظبي: أن السماح برفع الدعاوى القضائية من دون دفع أي رسوم، أسهم خلال الفترة الماضية في تشجيع بعض الأشخاص إلى الالتجاء إلى القضاء دون مبرر معقول ودفعهم إلى إساءة استعمال الحق في التقاضي.
وأفاد بأن اعتقاد البعض أن الهدف من وراء إصدار قانون الرسوم هو مجرد تحصيل الأموال نظير الخدمات العدلية والقضائية التي تقدمها الدولة، هو فهم غير صحيح، إذ بالوقوف على الهدف الحقيقي لصدور القانون نستشعر مدى أهمية وضرورة فرض رسوم على إجراءات التقاضي، وذلك حتى لا يلجأ إلى طرق أبواب القضاء إلا المضرورين فعلاً وواقعاً. كما أن إدراك المدعى عليه أن خسارته للقضية سيؤدي فضلاً عن الحكم عليه في موضوع الدعوى إلى تحميله الرسوم القضائية ومصروفات التقاضي قد يدفعه إلى حل المشكلة بشكل ودي والمبادرة إلى أداء حق المدعي، الأمر الذي يقلل من المشاحنات والخلافات بين أفراد المجتمع، ويسهم في تحقيق السكينة والأمن والأمان بين أفراد المجتمع.
ونوه المستشار الظاهري بأن القانون حرص على تشجيع المتقاضين على التصالح وإبقاء باب التصالح مفتوحاً، حتى ولو كانت الدعوى قد تم رفعها، موضحاً أن النص على حق المدعي أو الطاعن في استرداد ثلاثة أرباع رسم الدعاوى والطعون إذا ترك الخصومة أو تصالح مع خصمه في الجلسة الأولى لنظر الدعوى أو الطعن وقبل البدء في المرافعة.
وقال إن المشرع يقرر حق المدعي أو الطاعن في استرداد نصف رسم الدعاوى والطعون إذا انتهى النزاع صلحاً بين الطرفين قبل صدور حكم قطعي في مسألة فرعية أو حكم صادر مثل الفصل في الموضوع.
وتطرق إلى انتقاد بعض المحامين للقانون فيما يتعلق بالمادة الخاصة بالرسوم النسبية التي كانت 4 %، وأصبحت 3 % من دون تحديد حد أقصى للرسوم في الدعاوى المدنية والتجارية، موضحاً أنه تم التركيز من قبل البعض على تلك الجزئية من دون الالتفات إلى المواد الأخرى التي تضمنها القانون لحالات الإعفاء الكلي والجزئي وتأجيل الرسوم. كما تضمن القانون عدم فرض رسوم على بعض الإجراءات.
وأفاد الظاهري بأن المشرع عمد إلى فرض رسوم رمزية على فئات معنية من الدعاوى، مراعاة لظروف رافعيها، كما هو الشأن في دعاوى الأحوال الشخصية ودعاوى شهر الإعسار.
