أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الجهات الحكومية الاتحادية طورت خططها ومشاريعها ومبادراتها للفترة 2011-2013 تماشياً مع رؤية الإمارات 2012، وتمكنت خلال الأعوام الثلاث من تحقيق العديد من النتائج في مختلف القطاعات التي أسهمت في ترسيخ مكانة الدولة وريادتها في مسيرتها نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021.
وقال في تقرير قدمه إلى المجلس الوطني الاتحادي متضمناً الرد على سؤال وجهه إلى معاليه العضو مروان بن غليطة حول نتائج تقارير أداء الوزارات والهيئات الاتحادية للأعوام 2011-2013 وحصلت «البيان» على نسخة منه، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق رؤية الإمارات 2021 والتي تهدف لأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول العام 2021.
قطاع التعليم
وقال معاليه إن قطاع التعليم يحتل مكانة مهمة في أجندة الحكومة وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بوضع استراتيجية وزارة التربية والتعليم على الموقع الإلكتروني لسموه كي تكون متوفرة للمواطنين لإبداء الملاحظات، حيث بلغ إجمالي زوار الموقع أكثر من 27 ألفاً و300 زائر.
وركزت مشروعات الاستراتيجية على تشجيع توظيف التكنولوجيا في التعليم، حيث تم إطلاق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي في عام 2011 وتم توزيع أكثر من 11 ألفاً و402 لوحة إلكترونية و1343 جهاز كمبيوتر محمول وتجهيز 434 صفاً بهذه التقنيات، كما ركزت الاستراتيجية على مبادرات تهتم بتشجيع ومأسسة الجودة، حيث دشنت وزارة التربية والتعليم في عام 2013 برنامج تطوير القيادات المدرسية الذي يستهدف مديري المدارس ومساعديهم والمعلمين المتميزين ويخضع كل مرشح ل 400 ساعة تدريب و75 ساعة تدريب إضافية في أرقى المعاهد والجامعات الدولية.
أطلقت الوزارة جائزة الإمارات للأداء التربوي المتميز بهدف تشجيع ثقافة التميز والجودة في القطاع التعليمي والتربوي في عام 2012.
بنية تحتية
وأضاف معاليه أنه على صعيد البنية التحتية للتعليم فقد ارتفع عدد المدارس الحكومية إلى 785 مدرسة في عام 2012 بعد أن كانت 721 مدرسة في عام 2005 ورافق ذلك زيادة أعداد المعلمين والمعلمات بنسبة 25% خلال الفترة نفسها ليصل العدد إلى 65 ألفاً و966 معلماً ومعلمة في عام 2012، وتم تدريب نحو 11 ألف معلم لتغطية احتياجات مناطق الدولة في المدارس والمعلمين ذوي الكفاءة العالية ما كان له الأثر الكبير أيضاً في رفع نتائج اختبارات طلبة الدولة في الاختبارات الدولية في العلوم والرياضيات والقراءة ليحتلوا المرتبة الأولى عربياً خلال هذه الفترة.
وأشار إلى أنه على صعيد التعليم العالي ارتفع عدد الطلبة في الجامعات الاتحادية ليصل إلى 33 ألفاً و305 طلاب في عام 2012، وجاءت جامعة الإمارات ضمن أفضل 100 جامعة آسيوية في تصنيف التايمز العالمي للتعليم العالي في عام 2013 واعتمد مجلس الوزراء في عام 2013 «المنظومة الوطنية للمؤهلات» لضمان تصنيف جميع مؤهلات التعليم في مراحله المختلفة وإيجاد معايير علمية دقيقة لقياس جودة المخرجات لتعليمية.
التنمية المستدامة
أكد معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن السياسة الاقتصادية التي انتهجتها حكومة الإمارات أدت خلال الأعوام الماضية إلى الحفاظ على مسيرة التنمية المستدامة للدولة فنما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تخطت 4% خلال الفترة 2011 - 2013.
وفي ظل سياسة التويع الاقتصادي وتطوير القطاعات غير النفطية أصبح لدولة الإمارات ثاني أكبر اقتصاد على مستوى الوطن العربي. وأولت الحكومة اهتماماً بتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير بيئة الأعمال التي تحتاجها لتنمو وتزدهر واهتماماً خاصاً بتنمية رواد الأعمال المواطنين فأصدرت قانوناً اتحادياً بشأن المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.مجتمعنا يسوده الأمان ويتمسك بسيادة القانون
أكد معالي محمد القرقاوي أن دولة الإمارات تتميز بكونها مثالاً يحتذى به على صعيد بناء مجتمع يسوده الأمن ويتمسك بسيادة القانون في المجال الأمني، وأدت جهود الحكومة إلى تعزيز موقع الدولة كواحة للأمن والآمان فنجحت في خفض عدد حوادث الطرق، خصوصاً الخطرة منها وعدد وفيات حوادث المركبات ومعدل من الاستجابة في حالات الطوارئ.
وعلى الصعيد العالمي، احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مكافحة الجريمة المنظمة والمرتبة 12 عالمياً في مؤشر الاعتماد على الخدمات الشرطية بحسب تقرير التنافسية العالمي 2013-2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وحازت الدولة على المركز الأول إقليمياً في فاعلية العدالة الاجتماعية والأمن والنظام ضمن تقرير سيادة القانون الصادر عن مشروع العدالة العالمي.
وفي المجال القضائي عملت الحكومة على رفع كفاءة النظام القضائي وتطوير الخدمات القضائية فأنشات محاكم متخصصة كمحكمة تقنية المعلومات وحماية المستهلك والجرائم العابرة للحدود وأنظمة بديلة للتقاضي كلجان فض المنازعات العمالية والتوفيق والمصالحة والتوجيه الأسري فتخطت نسبة المنازعات التي تم تسويتها حاجز الـ 50%.
وسخرت الحكومة التكنولوجيا الحديثة خدمة للمواطنين والمقيمين من حيث الدقة وسرعة الإنجاز فوصل عدد المعاملات المنجزة إلكترونياً إلى أكثر من 600 ألف معاملة في عام 2012 بعد أن كان لا يتعدى عشرات المعاملات خلال بضعة أعوام سابقة.
البيئة والبنية التحتية
وأشار معالي محمد القرقاوي إلى أن دولة الإمارات تعمل بشكل مستمر على تحسين جودة الحياة وتوفير أعلى مستويات المعيشة، لذلك كانت الحكومة سباقة في المنطقة في تبني السياسات البيئية واستراتيجيات التنمية المستدامة.
وجاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يناير 2012 لاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء ليعكس الالتزام بجعل الدولة من الرواد العالميين في مجال الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي العام 2013 قامت منظمة العمل الدولية بإدراج المبادرة ضمن تقرير لمبادرات الاستدامة البيئية التي تم تبنيها في 21 دولة.
كما تم إطلاق جائزة الإمارات التقديرية للبيئة التي تهدف إلى دعم وتشجيع الأعمال البيئية والمبادرات الفردية والجماعية الوطنية المتميزة التي من شأنها المساهمة في تحقيق استدامة الموارد الطبيعية والطاقة.
وازداد عدد المنشآت الصناعية الحاصلة على بطاقة الأداء البيئي من 35 في عام 2011 إلى 50 في عام 2012.
كما تم إنشاء عدد من السدود في مختلف مناطق الدولة للحفاظ على المخزون المائي من الأمطار فوصل إجمالي عدد السدود إلى 123 في عام 2012 بزيادة 7 سدود عن عام 2011.
قطاع الصحة
وقال معالي محمد القرقاوي إن الدولة حرصت منذ قيامها على توفير أفضل الخدمات الصحية وتقديم نوعية عالية ترقى إلى المعايير العالمية، ويجدر الإشارة إلى أن الحكومة قد رفعت ميزانية وزارة الصحة من 2,6 مليار درهم في عام 2011 إلى 3,2 مليارات درهم في عام 2013.
وأنجزت وزارة الصحة خلال عامي 2011 و2012 عدداً من المشاريع الصحية الجديدة ضمن خطتها لتنفيذ 35 مشروعاً في جميع المناطق الشمالية من الدولة وتشمل هذه المشاريع المنفذة والجاري استكمالها مستشفيات تخصصية وعامة ومراكز للرعاية الصحية الأولية ومراكز لطب الأسنان ومختبرات مركزية وبنوكاً للدم إضافة إلى تحديث البنية التحتية للمرافق الصحية ومراكز الأشعة والمعدات والأجهزة الطبية.
وأعلنت وزارة الصحة في عام 2012 عن سبعة مشروعات صحية جديدة ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم القطاع الصحي تشمل أربعة مستشفيات تخصصية وعام في عجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين .
ولتحقيق التميز في الخدمات الصحية ارتفع عدد المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي في الدولة من 37 مستشفى في عام 2011 إلى 43 مستشفى في سبتمبر 2013 ولمكافحة الأمراض السارية قامت الوزارة في عام 2011 بوضع استراتيجية متطورة لمواجهة الأمراض غير المعدية كالسكري والقلب. وحققت الدولة العديد من الإنجازات منها الإعلان عن خلو الدولة من مرض الملاريا وخفض عدد وفيات الأطفال إلى أقل من 10 وفيات لكل ألف مولود في عام 2012.
قطاع التنمية الاجتماعية
وفيما يتعلق بقطاع التنمية الاجتماعية قال معاليه إن الحكومة الاتحادية تنتهج استراتيجيات وخططاً ملائمة لمختلف فئات المجتمع واحتلت الإمارات المرتبة 14 عالمياً والأولى في سعادة المواطنين.
وارتفعت مبالغ الرعاية الاجتماعية المستحقة من 711 مليون درهم في عام 2011 إلى 952 مليون درهم في عام 2013.
وتولي الحكومة اهتماماً خاصاً بالمرأة، حيث تمثل نسبة 70% من مجموع خريجي الجامعات في الدولة وتشغل نحو 66% من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30% من الوظائف القيادية. وأصدر مجلس الوزراء قراراً بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارة جميع الهيئات والشركات الحكومية.
وفي نوفمبر 2013 أصدر مجلس الوزراء مشروع قانون في شأن حقوق الطفل ضم 72 مادة احتوت على حقوق الطفل كلها التي كفلتها المواثيق الدولية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
وعلى صعيد الأسر فقد ارتفعت عدد الأسر المنتجة من 500 أسرة في عام 2011 إلى 772 في عام 2013.
وبلغ عدد المستفيدين من منح الزواج في عام 2012 إلى نحو 1893 مستفيداً، وقامت الحكومة أيضاً بإطلاق برنامج «إعداد» وهو برنامج تدريبي إلزامي للمستفيدين من منحة صندوق الزواج ومتاح لجميع المقبلين على الزواج، حيث ارتفع عدد المتدربين في هذا البرنامج من 1467 متدرباً إلى 3806 متدربين في عام 2012.
وعلى صعيد الشباب والفئات الخاصة أطلقت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مبادرة البرنامج الوطني للقادة الشباب «ذخر» في سبتمبر 2011 لترسيخ القيم الوطنية وتطوير القيادات الشبابية في إطار وطني يحقق رؤية الدولة برعاية الفئات الخاصة في المدراس الحكومية من خلال تطبيق مبادرة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في 114 مدرسة من أصل 785 مدرسة.
ميزانيات لتطوير المشاريع
قال معالي وزير شؤون مجلس الوزراء إنه إدراكاً لأهمية مواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية بذلت الحكومة العديد من الجهود لتطوير البنية التحتية من خلال تخصيص ميزانيات لتطوير المشاريع التي تسهم في توفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين.
وتمكنت الدولة نتيجة لذلك من التفوق على العديد من دول العالم المتقدمة فنجحت في احتلال المراكز الرابع عالمياً في جودة النبية التحتية الشاملة في عام 2013 متقدمة من المركز التاسع في عام 2011.
وتقدمت الدولة من المركز السابع عام 2011 إلى المركز الأول عام 2013 في جودة الطرق.
وفي قطاع الاتصالات احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في تغطية شبكة الجوال وتعرفة الهاتف الثابت والمرتبة الثانية في الأمن الإلكتروني والثالثة في كفاءة استخدام الحكومة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

