أعلنت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، أمس الأول، عن إطلاق «جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي»، بهدف تحفيز الأفكار المبتكرة والواعدة عبر مسابقة يشارك فيها الشباب من منطقة الخليج، لإيجاد حلول تستجيب للتحديات المجتمعية، وذلك من خلال إطلاق مشاريع ريادية مجتمعية تتسم بالاستدامة وقابلة للقياس والتوسع التي تصب في خدمة المجتمع، وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية المؤسسة في اتجاه دعم الشباب وتطوير قدراتهم، وتمكينهم في خدمة مجتمعاتهم.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، بهذه المناسبة، نريد لجائزة الإمارات لشباب الخليج العربي أن تدعم وتحفز شبابنا لاستخلاص مكامن القوة الابداعية لديهم في ما يخص ريادة الأعمال المجتمعية، وإبراز قدرتهم على إنشاء مشاريع ريادية مجتمعية مستدامة تخدم المجتمع على المديين القصير والطويل، لتمكينهم من المساهمة الفاعلة في رُقي ورفعة منطقة الخليج.

ودعا سموه الشباب إلى المشاركة في هذه الجائزة التي تهدف إلى معالجة المشاكل المجتمعية والارتقاء بالمجتمعات الخليجية عبر تشجيع الإبداع والوصول إلى أفكار بناءَة تشكل نواةً لمواجهة أي تحديات مجتمعية في المنطقة، فضلاً عن إعداد وتأهيل جيل جديد من رواد المشاريع المجتمعية، ما يعود بالنفع على مختلف أطياف وفئات المجتمع في المنطقة.

نظمت المبادرة في فندق أبراج الاتحاد جميرا أبوظبي، بحضور ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي لدائرة البرامج في مؤسسة الإمارات، وكلير وود كرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات في مؤسسة الإمارات، والدكتورة صبحا الشامسي مديرة دمج البرامج في مؤسسة الإمارات، وعدد من شباب الوفود الخليجية وممثلي الوسائل الإعلامية في الدولة.

تحفيز الأفكار المبدعة

وبموجب قواعد هذه الجائزة التي تهدف إلى تحفيز الأفكار المبدعة لدى شرائح الشباب من سن 18 إلى 35 عاماً، حيث سيحصل الفائزون على منحة احتضان مالية لأفكارهم عبر «مؤسسة الإمارات» لتطوير مشاريعهم الريادية المجتمعية المستدامة، حيث إن للمؤسسة شركاء في مختلف دول الخليج العربي ممن يساهمون في توفير التوجيه والإرشاد اللازمين للشباب بما يدعم نجاح وتميّز مشاريعهم.

وتم تصميم الجائزة لتحفيز الشباب على تأسيس مشاريع ريادية مجتمعية مستدامة تتمتع بالقدرة على التأثير في المجتمعات المتواجدة بها على المدى الطويل، كما تركّز الجائزة أيضاً على توفير الفرصة للشباب لاكتساب خبرات جديدة والاطلاع على نجاحات سابقة حققها رواد الأعمال في مجالات النفع العام.

وسيُطلب من الشباب المشاركين بالمسابقة الخروج بأفكار قادرة على إحداث تغيير مجتمعي إيجابي على المدى الطويل، وقابلة للتطبيق على قياسات مختلفة بطريقة مستدامة ومربحة ماديا، لتمكينها من تحقيق استدامة عملها وخلق تأثير أكبر في المجتمع. وتشمل قائمة المعايير التي يتم على أساسها اختيار الأفكار المرشحة للجائزة، أصالة الفكرة، ومستوى الابتكار، والتأثير المجتمعي، وقدرة المشروع على تغطية احتياجاته التمويلية مستقبلاً، وقابلية المشروع للتوسع.

15 فكرة

ومن جهتها قالت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي لدائرة البرامج في مؤسسة الإمارات، إن هذه الجائزة تلعب دوراً مهماً في انخراط الشباب في النهوض بالمجتمع من خلال التعبير عن أفكارهم بطريقة فعّالة تخدم تنمية مجتمعاتهم.

وأوضحت أنه يجب على الشباب الراغب في المشاركة أن يقدم فكرته من خلال فيديو توضيحي، لافتةً إلى أنه سيتم اختيار أفضل 15 فكرة ومن ثم توجيه الدعوة إلى أصحاب تلك الأفكار لاستعراضها في فعالية خاصة أمام لجنة تحكيم مكونة من أفضل الخبراء في مختلف مجالات الريادة المجتمعية وذات النفع العام.

ونوهت الحبسي أن المؤسسة ستقوم بتنظيم دورة إرشادية لهم، تهدف إلى تعزيز وعيهم بالطرق والوسائل الخاصة بعرض الأفكار وتقديمها، فضلاً عن تعزيز مهاراتهم في تخطيط وتطوير الأعمال بما يحقق التميّز لمشاريعهم، مشيرةً إلى أن الفائزين الثلاثة الأوائل سوف يتم تكريمهم من قبل المؤسسة وتقديم منحة احتضان مالية لمشاريعهم وذلك خلال الحفل السنوي الخاص الذي يقام في أواخر العام الجاري، حيث ستصل قيمة الجائزة الأولى إلى 100 ألف درهم، والجائزة الثانية 70 ألف درهم، والجائزة الثالثة 50 ألف درهم.

ورداً على أسئلة «البيان» خلال جلسة المناقشة أفادت الحبسي أن الفرصة متاحة لمشاركة الشباب من ذوي الإعاقة الجسدية، مؤكدة أن المؤسسة ترحب بجميع الشباب، من المبدعين أو ذوي الإعاقة الذين لا يقلون أهمية عن أشقائهم الخليجيين في مثل فرصة المشاركة بالجائزة الخليجية.

ولفتت أن المؤسسة ستدعم المشروع الناجح بعد نيل الفائزين الجائزة لمدة سنة، والالتزام الرسمي سيكون متابعاً ضمن شخصيات مخصصين لمتابعة المشاريع الرابحة حتى ينخرط الفائز في مجاله الهادف ويكون ملماً وعارفاً بشروط وضوابط البدء في المشاريع الاجتماعية الهادفة.

تشجيع الأفكار

وبدورها قالت كلير وود كرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات في مؤسسة الإمارات، نلتزم بدعم وتشجيع الأفكار المبتكرة التي يقدمها الشباب لمشاريع ريادة مجتمعية قادرة على إحداث الأثر الإيجابي في المجتمع.

 

مبادرة هادفة

 

أعرب عبدالله العنزي أحد المدعوين من دولة الكويت، والمتحدث باسم «استفهام T.v »على موقع«اليوتيوب» عن رأيه بالمبادرة، أن المبادرة التي أطلقتها المؤسسة جداً هادفة في دعم النشاط المادي والمعنوي لدى الشباب الخليجيين الذين لم تتسن لهم الفرصة في إظهار إبداعاتهم بشكل ملحوظ، مؤكداً أنه وفريقه سيشاركون في المسابقة للفوز بالجائزة التي سيطلقون بعدها قناتهم المعروفة باستفهام T.V والتي حظيت مؤخراً على مشاهدة أكبر عدد من المشاهدين بـ 4 ملايين ونصف المليون مشاهد خلال ستة أشهر.