قال محمد برهان، الرئيس التنفيذي لقناة «سي إن بي سي عربية»، إن الدور المتصاعد لوسائل الاتصال الاجتماعي عبر الإنترنت، غير المعادلة الصحفية التقليدية المعروفة منذ عقود طويلة، إذ إن كل من يحمل هاتفا ذكيا متصلاً بالإنترنت، أصبح قادرا على صنع الخبر وبثه في اللحظة، وهو ما يعني أن أي شخص متواجد في مكان الحدث، يمكنه صنع الخبر وبثه والتأثير في قطاع واسع من الجمهور.

لافتا إلى أن الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام التقليدية من تلفزيونات وصحف في ظل طفرة المعلومات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي والإعلامي، هو دور حيوي من خلال تصفية المعلومات والتأكد من مدى مصداقيتها ودقتها قبل نشرها مرة أخرى عبر قنواتها الرسمية.

وأشار برهان إلى أن الطفرة الإعلامية المقبلة لوسائل التواصل الاجتماعي ستتحقق خلال 5 سنوات من الآن، وأنها ستقلب موازين المعادلات الإعلامية القائمة رأسا على عقب.

وأضاف: إن مصدر القلق الذي يوتر قطاع الاتصالات في المنطقة والعالم هو تراجع عائداتهم وأرباحهم وحصصهم السوقية، وإن السبب يعود إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح للمستهلك التواصل اللحظي لمعرفة أحدث الأخبار وتناقلها بأسرع وأرخص الأسعار، بدلاً من الاعتماد على التلفاز أو الراديو أو الفاكس أو الاتصال الصوتي، وهو ما يدفعنا إلى القول بأنه وخلال 10 سنوات مقبلة، سنشهد عددا من مشغلي الاتصالات يتجهون إلى صناعة المحتوى عبر الإنترنت وتقديم خدمات موازية لتحقيق الأرباح بدلاً من الاعتماد على خدمات الصوت والبيانات.

وأوضح أن 38% من سكان العالم العربي يستخدمون الإنترنت في العام الماضي، مقارنة بـ8% في 2005.

وقال إن الكعكة التي يتسابق عليها الجميع هي الإعلانات، التي بلغت قيمتها 430 مليار دولار انفقت على الإعلانات في 2012 تم صرف 42 مليارا منها على الإعلان الرقمي أي 13% من إجمالي الرقم. فيما ارتفعت حصة الإعلان الرقمي بنسبة 20% إلى 106 مليارات دولار من إجمالي 552 مليارا أنفقت على الإعلانات عالميا في 2013.