سلطت النقاشات في الدورة الأولى لقمة شبكات التواصل الاجتماعي الضوء على مجموعة من المواضيع ومن أهمها دور وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير طريقة تغطية الأخبار الصحافية وتلقيها ومستقبل التواصل عبر الإنترنت وتسويق المحتوى وجذب العملاء المحتملين وكيف يمكن لرواد أعمال المشاريع المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي ابتكار أعمال مثمرة.
وأشارت هبة السمت، مديرة إدارة الإعلام الرقمي للتلفزيون والإذاعة ، إلى أن هناك كميات هائلة من المعلومات تحتاج إلى التعامل معها وغربلتها لتكوين الصورة النهائية، وإن وسائل التواصل الاجتماعية تسمح للإعلام بالتعامل مع الجمهور وتبادل وجهات النظر والمعلومات والتفاصيل التي قد يحتاج إليها الصحافي ليكمل صورة ما يجري من أكثر من طرف.
تويتر يغرد عبر التلفاز
ومن جانبه، لفت ستيفن كاليفويتز، رئيس استراتيجية العلامات التجارية في تويتر، إلى أن ربط خدمات تويتر مع القنوات التلفزيونية من شأنه أن يزيد التفاعل بين المتفرجين والمغردين عبر تويتر بنسبة تصل إلى 66%، فيما يقوم أكثر من 70% من المشاهدين بالتغريد عبر هواتفهم الذكية خلال مشاهدة الأخبار.
صدارة إقليمية للدولة
واستدلت منى المري بإحصاءات أوردها تقرير «نظرة على الإعلام الاجتماعي في العالم العربي 2014» والصادر عن كلية محمد بن راشد آل مكتوم للإدارة الحكومية بالتعاون مع «منتدى الإعلام العربي»، كمرجعية علمية حديثة وموثّقة، حيث أوضح التقرير أن دولة الإمارات تتصدر المنطقة العربية في معدلات انتشار استخدام موقع «فيسبوك»، حيث ناهز عدد المستخدمين الجدد للموقع في الدولة خلال العام 2013 فقط أكثر من 900 ألف مستخدم، وبانتشار إجمالي يقدر بنحو 54% من إجمالي سكان الدولة.
وحول مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعي وسرعة انتشارها، قالت المري إن العالم بات يتحرك بوتيرة أسرع لتحقيق مزيد من التقارب على مستوى الناس، مع تنامي شعورهم في أطراف الأرض المختلفة بحاجة متزايدة للحصول على مزيد من المعلومات وأن يكونوا على إطلاع أكبر وأكثر سرعة بما يحدث في العالم، حيث ساهم انتشار شبكات التواصل الاجتماعي في تلبية تلك الاحتياجات الملحّة مدعوماً بتطور تكنولوجي فرض على الشعوب تحدياً كبيراً في محاولة ملاحقته، مؤكدة أنه ربما كان من الصعب على أي من الحضور منذ عقد واحد مضى تصور مدى التأثير الذي يمكن أن يفرزه هذا التوسع الهائل في دوائر شبكات التواصل الاجتماعي.
ودعت المري جميع المشاركين في المؤتمر إلى الخروج بنقاشات جادة ومثمرة تفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات والتجارب للتوصل إلى أفضل الأساليب التي يمكن من خلالها تسخير شبكات التواصل الاجتماعي في تمهيد السبل إلى مستقبل أفضل حافل بالفرص والنجاح لشعوب المنطقة كل.
