أطلقت الأمانة العامة لصون المها العربي موقعاً خاصاً على شبكة الإنترنت www.arabianoryx.org، يقدم معلومات أساسية عن المها العربي وخصائصها ومناطق انتشارها وتوزيعها، كما يلقي الضوء على الجهود المبذولة لحمايته وصونه بين دول الانتشار.

وتكمن أهمية الموقع الإلكتروني الذي أطلق باللغتين العربية والإنجليزية، في إرساء استمرارية التواصل بين الأمانة العامة لصون المها العربي وأعضائها وشركائها الاستراتيجيين في دول الانتشار من جهة، وبين الباحثين والمختصين، وعامة الجمهور المهتمين بقضايا المها العربي بالمنطقة من جهة أخرى.

ويسهم الموقع في تعزيز وتنسيق التعاون الإقليمي مع دول الانتشار والمنظمات البيئية المعنية، إضافة إلى توفير كل ما هو جديد من إحصائيات ومبادرات متعلقة بصون المها العربي في المنطقة. كما يضم الموقع العديد من الأدوات التفاعلية الاجتماعية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، ومنتدى يمكن للزوار أن يشاركوا من خلاله في الحفاظ على المها العربي.

بوابة إلكترونية

وصرح الدكتور ماجد القاسمي، مدير إدارة التنوع البيولوجي البري بهيئة البيئة - أبوظبي التي ترأس الأمانة العامة لصون المها العربي: «صمم الموقع ليكون بوابة إلكترونية شاملة تضم آخر المستجدات والمنشورات التي تعنى بالمها العربي، كما تضم البرامج والمشاريع والمبادرات التي يتم تنفيذها على المستوى الإقليمي، بهدف التعريف بها، وتسليط الضوء على أهدافها ومخرجاتها».

وذكر الدكتور القاسمي «تعد حماية المها العربي إحدى أولويات المحافظة بالمنطقة، نظراً إلى قيمته التراثية والبيولوجية، إذ تعتبر شبه الجزيرة العربية والدول المجاورة لها الموطن الأصلي الوحيد لهذا النوع المتميز من ظباء المها التي تعد أكبر أنواع الظباء التي كانت ترعى سابقاً في سهول وصحارى المنطقة، علاوة على تمتعها بقدرات تكيّف فريدة مع البيئة القاحلة جداً. وقد اشتهرت المها العربية بمظهرها المتميز وقرونها الطويلة شبه المستقيمة، كما تشتهر بشكل خاص بجمال عيونها التي يفتتن بها في الشعر العربي»، مشيراً إلى «أن جاذبية المها ودورها البيئي وأهميتها الثقافية تجعلها أكثر الحيوانات تميزاً في شبه الجزيرة العربية».

تدهور الموائل

وذكر أنه على الرغم من التحديات التي تواجهها مبادرات وجهود صون المها العربي بالمنطقة، مثل تدهور الموائل الطبيعية والصيد الجائر، فإن هناك في الوقت نفسه الكثير من فرص التعاون والعمل الجماعي في مجالات الإكثار في الأسر وإعادة التوطين والإطلاق في البرية، إضافةً إلى بناء القدرات والكفاءات الوطنية، وتبادل الخبرات والمعلومات بين المختصين بدول الانتشار.

وأكد القاسمي: «نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نعتبر هدفنا المشترك المتمثل في إعادة توطين قطعان المها العربي في مناطق انتشارها التاريخية من شبه الجزيرة العربية والدول المجاورة تحدياً كبيراً، نسعى لتحقيقه من خلال مشروع الشيخ محمد بن زايد لإعادة توطين المها العربي الذي أطلق في عام 2007. وقد وضعت هيئة البيئة - أبوظبي في هذا المشروع خلاصة خبرتها في مجال حماية وإكثار الحيوانات البرية، إضافة إلى الدروس المستفادة من عمليات إعادة التوطين التي قمنا بها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة».

واختتم قائلاً «اليوم، وبعد مضي قرابة أربعين عاماً من مشاريع إعادة التوطين، أصبح من الواضح أنه من خلال الجهود المخلصة والمنظمة، ومع توافر الدعم المادي الجيد، يمكن الحفاظ على الأنواع الحية المهددة بالانقراض، ومن أهمها الاعتراف الدولي بالنجاح الفريد من نوعه الذي حققته دول الانتشار، وذلك بقيام الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في عام ٢٠١١م بالتقليل من درجة الأخطار التي يواجهها المها العربي، وتصنيفه عند مستوى فئة «الوضع الحرج»، بدلاً من «مهددة بالانقراض»».

 

مبادرة إقليمية

قال الدكتور القاسمي: إن الأمانة العامة لصون المها العربي أسِّست في عام ٢٠٠١م كمبادرة إقليمية، هدفها تنسيق وتوحيد جهود صون المها العربي في دول الانتشار في منطقة شبه الجزيرة العربية.وأشار إلى أن هيئة البيئة - أبوظبي تتشرف باستضافة الأمانة العامة لصون المها العربي، كتأكيدٍ والتزامٍ من حكومة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، نحو دعم المبادرات الرامية إلى إعادة المها العربي إلى موائله الطبيعية، ضمن مجموعات حرة ومستدامة، وبشكل ينسجم مع المجتمعات المحلية.