نظمت جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية الأربعاء الماضي بمقرها، ندوة (الوطن والوطنية والانتماء)، تحت رعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، وبحضور الشيخ حميد بن عمار بن حميد النعيمي، والتي أدارتها الإعلامية فضيلة المعيني، واستضافت من خلالها الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات، والتي دعا فيها إلى ضرورة الالتفاف حول القيادة الرشيدة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت منذ إعلان اتحاد الإمارات، مبيناً فيها أن الإمارات صارت رمزاً ونموذجاً تنموياً متميزاً يحتذى، كما أن لديها فريقاً إماراتياً وخبراء يعملون في كافة المحافل الدولية، ويقارعون أقرانهم في الملتقيات الدولية، وأن الأحداث التي تدور من حولنا لا تبشر بالخير، فعلينا المحافظة على أنفسنا ووطننا والعض على المكتسبات بالنواجذ.
مفاهيم مهمة
وأكدت فضيلة المعيني خلال تقديمها، أن الندوة، والتي تأتي في إطار اختتام الموسم الثقافي الأول لجمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، تحمل مفاهيم مهمة، ترسخ لحياة أفضل في قاموس البشر، وأبرز تلك المفاهيم مفهوم الوطنية، مبينة أن كل الأدبيات في كل العصور قرنت الأوطان بالأمهات، وما أعظم أن يكون الأبناء بارين بأمهاتهم، وذلك هو الشعور الفطري، وما دون ذلك العقوق الذي لا يقبله دين ولا شرع ولا منطق ولا أدنى من ذلك، لافتة في الوقت ذاته إلى أن الشيخ زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، كان ثاقب النظرة عندما أنشأ جامعة وطنية، وهي (جامعة الإمارات)، فكانت انطلاقة كبرى لتاريخ أجيالنا الزاخر بالإنجازات، وهي تعد الجامعة الوطنية الأولى التي سرعان ما ارتقت إلى مراتب العطاء، لتكون البوتقة التي تنصهر فيها أجيال الإمارات من مختلف الأرجاء، مجسدين فيها المعنى الأدق للمواطنين الصالحين، والذين أصبحوا عماد هذا الوطن.
تميز الحكام والشعب
وأكد الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات، أن النهضة والتطور العمراني الذي حدث في الإمارات، لم يكن سببه المال أو البترول، بل سببه تميز الحكام والشعب الإماراتي والشرعية في الحكم، فالقيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، بنت المدارس والمعاهد والكليات والجامعات والمستشفيات ودور العبادة، وذللت الصعاب، ويسرت أمور كافة المواطنين، ولم تدخر جهداً ولا مالاً ولا وقتاً في سبيل جعل المواطن الإماراتي من أسعد المواطنين في العالم، فتحققت الكثير من الإنجازات منذ مسيرة الاتحاد، التي عدت وأنجزت، وجعلت الدولة في مصاف أكبر الدول تقدماً وتمدناً وحضارة، فبادلها الشعب الإماراتي حباً بحب، وولاء بولاء.
وأضاف النعيمي أن قيام الاتحاد غير كل شيء في حياتنا، فآباؤنا كانوا يبحثون عن لقمة العيش في الخارج، وكان حلمهم أن يذهبوا إلى البلاد المجاورة بحثاً عن العمل، ولكن بعد قيامه تبدلت الأمور وعادوا إلى وطنهم وبنوه بسواعدهم وساهموا في عملية التشييد والبناء بقدر كبير، إلى أن صارت الإمارات رمزاً ونموذجاً تنموياً متميزاً يحتذى.
مسؤولية مشتركة
وقال النعيمي خلال الندوة، إن الأحداث التي تدور في المنطقة من حولنا لا تبشر بالخير، ولذلك علينا أن نحافظ على أنفسنا ووطننا، وأن نلتف حول قيادتنا الرشيدة وأن نحمي الوطن، لأن حمايته ليست مسؤولية القوات المسلحة لوحدها، بل مسؤولية مشتركة، ولا بد من التصدي لكل التحديات التي تجابهنا بيد واحدة، وعلى كل شاب وشابة أن يكونوا جنوداً لحماية الوطن.
حضور
حضر الندوة خلف المزروعي رئيس مجلس إدارة جمعية عجمان للتنمية، ومحمد الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وزايد الشامسي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين، واللواء متقاعد عبيد الزعابي، والدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة، وعبد الله النعيمي عضو مجلس غرفة تجارة وصناعة عجمان، والدكتور جاسم خلفان.


