تشهد إمارة عجمان نهضة عمرانية شاملة، وطفرة متسارعة غير مسبوقة في قطاعاتها كلها، دعمتها بتطوير البنية التحتية التي تحظى بنصيب الأسد من موازنة الحكومة التي بنت رؤيتها واستراتيجيتها على قاعدة أن عجلات الاستثمار والسياحة لن تدور من دون شبكات طرق وجسور، أو بيئة جاذبة وتسهيلات وتشريعات مغرية تكفل استقطاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين والسياح، والسكان.

ومما لا شك فيه أن هذه الإمارة التي نجحت في سنوات قليلة في تسجيل قصص نجاح مبهرة على الصعيدين المحلي والعالمي، استطاعت بكل كفاءة واقتدار فرض نفسها وبقوة على خارطة السياحية، بعد أن أعدت العدة لذلك، وتحصنت وراء رصيد كبير من الإنجازات، والمشاريع التجارية والسياحية والترفيهية التي جعلتها وجهة مميزة ومفضلة للسكن والاستثمار والاستجمام.

الكورنيش

ولأنها تضع راحة وسعادة المواطن والمقيم والزائر في مقدمة أهدافها وخططها، فقد أولت حكومة عجمان اهتماماً كبيراً بالمشروعات السياحية والترفيهية، على صعيدي البناء والتطوير لتوفير حياة أفضل للمقيمين والزائرين، وتسعى بكل ما أوتيت من إمكانات إلى توفير كل ما يحتاج إليه هؤلاء دون عناء الذهاب خارج الإمارة للبحث عن المتعة والاستجمام، وهو ما تحقق بعدما اكتمل العمل في الكثير من تلك المشروعات ومن أهمها «الكورنيش» الذي تعتبره الحكومة، «طفلها المدلل» الذي يحظى بالجانب الأكبر من الرعاية والاهتمام، لا سيما من قبل دائرة البلدية والتخطيط، ودائرة التنمية السياحية، بصفته «سفيراً» محلياً وعالمياً لها، وواجهة بحرية، سياحيةً وترفيهيةً من الطراز الأول.

خدمات

وأخيراً، خضع الكورنيش للكثير من الأعمال التطويرية، وخصصت له الموازنات، لتحسين وتجميل واجهته البحرية، والخدمات المرافقة التي يحتاج إليها الزوار والسياح، وتمت زخرفته وتطريزه بالكثير من الأشكال والمجسمات التراثية المنسوخة عن بيئة البحر، إلى جانب إجراء عمليات صيانة لرصيف الشاطئ، والحواجز المعدنية المنصوبة فوقه، وكذا توفير مقاعد ومظلات ومرافق عامة، وتخصيص ممرات لهواة رياضية المشي وركوب الدراجات الهوائية، ومناطق للعب الأطفال، مع توفير مركز إنقاذ وإسعاف بحري يعنى بتأمين سلامة السائحين والسابحين.

 

استجمام

وعلى طوله الممتد من دوار «الكورال بيتش» في الشارقة، وحتى فندق «كمبنسكي» تنتشر الأبراج السكنية الشاهقة ذات التصميم المعماري الفريد والمبهج، بموازاة أشهر العلامات التجارية المعروفة في عالم الفنادق والمطاعم والمقاهي في توليفة متناغمة، توفر باقة متنوعة من الخيارات التي تلبي طلب وذائقة الزوار والسياح، وتوفر للعائلات سهرات ممتعة قد تمتد إلى الفجر، لا سيما أيام العطلات ونهاية الأسبوع، التي تنشط فيها الحركة والإقبال، لقضاء أجمل الأوقات، والاسترخاء، والاستجمام بنسيم البحر، ومداعبة رمال شاطئه البلورية، على وقع صوت أنغام أمواجه.

 وبالرغم من مراحل التطوير المختلفة التي شهدها كورنيش وشاطئ عجمان، في الفترة الماضية، إلا أنه ما زال في جعبة الحكومة الكثير من المشروعات والخطط والأفكار التي ستتم ترجمتها على أرض الواقع، من أجل تحسين المظهر الجمالي لهما، وإضافة المزيد من الخدمات، والمرافق السياحية والترفيهية، والأبراج السكنية والمنتجعات، ويتجلى ذلك في أعمال الطمر الجارية لمياه البحر القريبة من اليابسة، والتي تؤسس لمشروعات مشابهة تدفع بعجلة التقدم والازدهار إلى الأمام، وتسهم في جلب المزيد من المستثمرين والسياح.