نذر جمال الحمادي حياته للتطوع في التوعية بكيفية انتقال التلاسيميا ليجنب الأجيال القادمة المعاناة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المريض، ويؤكد على أن تجنب المرض أمر ممكن وبخاصة حال إجراء الفحص الطبي قبل الزواج.
أصيب جمال بالمرض وهو في بطن أمه وخرج الى الدنيا مثقلا بـ«غول يتغذى على دماء الطفولة» كما يقول، فتغيير الدم كل أربعة أسابيع وتناول الأدوية بانتظام ضمانا للبقاء على قيد الحياة.
معاناة جمال مع المرض دفعته للتطوع في جمعية الامارات للثلاسيميا منذ سنوات طويلة، ولنشاطه الواضح والملموس انتخب أربع مرات في مجلس ادارة الجمعية رافعا شعار «التوعية وسن التشريعات والقوانين هما الطريق الوحيد لتجنب ولادات جديدة تحمل المرض».
يقول جمال الحمادي: العمل التطوعي وجه آخر من وجوه العمل الخيري والإنساني، وتجسيد عملي لمبدأ التكافل الاجتماعي. وله أهمية كبيرة وجليلة، وقوة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، وعلى كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
ويضيف: أهمية الفحص المبكر قبل الزواج ضرورة ملحة يجب أن يعيها الجميع، فالإرهاق الذي تعانيه بعض القطاعات الصحية جزء منه يتحمله عدم التقيد بالفحوصات المطلوبة قبل إتمام الزواج، وتلك مسؤولية مشتركة بين القطاعات الصحية في التوعية ومواصلة عملية التثقيف وبين المجتمع في تحمل المسؤولية والالتزام بتلك الفحوصات وعدم التهاون في الاستشارة الطبية قبل إتمام الزواج، وتنفيذها والأخذ بالتوجيهات، مؤكدا ان الأمر ليس بهذه الصعوبة التي نتوقعها لكن البعض لديه قناعة غريبة في عدم الاكتراث بالتحذيرات التي تطلقها المؤسسات الصحية والمختصون و(التهاون) في إجراء تلك الفحوصات، وحتى وإن عُملت قد لا يأخذ العلاج المطلوب، مما قد يتسبب لا قدر الله بولادة أطفال بمشاكل وراثية، لذا فتلك البرامج يجب أن تتواصل طوال العام بل يتم تكثيفها بشكل أكبر من أجل تحقيق الغرض المنشود والحفاظ على صحة المجتمع.
