قضت المحكمة الإتحادية العليا لأب خليجي، بحضانة طفله الصغير، وذلك بعد ان تبين للمحكمة ان الوالدة الفلبينية لا تجيد العربية وأن الطفل يعيش بعيدا عن اخوته، حيث إن مصلحة الصغير تستوجب أن يكون بين اخوته لما في ذلك من ألفة، فضلا عن اكتسابه مهارة التحدث باللغة العربية. وتعود تفاصيل القضية الى أن الأب الطاعن، كان قد أقام الدعوى، ضد المطعون ضدها بطلب الحكم له بإسقاط حضانة الولد الصغير والبالغ من العمر 8 سنوات ونصف السنة على سند من القول أن المطعون ضدها كانت زوجة الطاعن ورزق منها بثلاثة أبناء، وقضي له بحضانة البنتين وأن المطعون ضدها تركت الأولاد قبل طلاقها لمدة سنة وأن الولد يرغب العيش وسط إخوته. وقضت محكمة أول درجة بإسقاط حضانة المدعى عليها عن الصغير، والتي استأنفت هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف، بإلغاء الحكم المستأنف.
وقضت المحكمة العليا بنقض الحكم المطعون فيه، وحضر الطاعن والمطعون ضدها وقال الطاعن إنه يطلب إسقاط حضانة المطعون ضدها عن ابنه، وذلك لما فيه من مصلحة للأخير. وقالت المطعون ضدها إنها لا تتحدث اللغة العربية وترغب في حضـور مترجم واستأنست المحكمة برأي الصغير الذي كان موجوداً وفضل البقاء مع والده رغم حبه لوالديه أماً وأباً.
وبينت المحكمة الإتحادية العليا في حيثيات الحكم الذي جاء لمصلحة الأب، أن ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الحضانة تتعلق بها حقوق ثلاثة، حق الأب وحق الحاضنة وحق المحضون وهذه الحقوق الثلاثة إذا اجتمعت وأمكن التوفيق بينها ثبتت كلها، أما إذا تعارضت كان حق المحضون مقدما على غيره، لأن مدار الحضانة على نفع المحضون، وأن الأصل في الحضانة هو مراعاة مصلحة المحضون التي يتعين أن يقدم النظر إليها، على النظر إلى رغبة حاضنٍ ما في الحضانة، دون الالتفات لحق الأب أو الحضانة.
ويفيد ذلك أنه إذا تبين أن مصلحة المحضون في البقاء عند حاضن معين فإن الحضانة تعطى لذلك الحاضن، وقوفاً عند مصلحة المحضون ولو لم يتوافر في ذلك الحاضن بعض شروط الحضانة، ذلك أن مصلحة المحضون مقدمة شرعاً على مراعاة الحاضن في الحضانة.