تواصل الجمعيات التعاونية، التنافس في جذب أكبر عدد من المستهلكين، قبيل شهر رمضان، بتقديم مجموعة من العروض الترويجية، وتخفيضات في الأسعار، بالإضافة إلى الابهار في تنسيق أقسامها وإضافة الأنواع الجديدة من المواد الغذائية، مما أدى إلى ارتفاع معدل الطلب على ما هو ضروري وغير ضروري في رمضان حتى تنتهي مدة صلاحيتها من غير الاستفادة من استخدامها.

طقوس التخمة

طقوس سنوية انطلقت بين أبناء الدولة وتفشت بين مقيميها بالإقبال على شراء المنتجات الرمضانية وبكميات كبيرة، حيث لا يكاد أي من المستهلكين يكتفي بعربة واحدة خلال التسوق، بغية تفادي الازدحام خلال شهر رمضان، وفي حقيقة الأمر بلغ الازدحام أشده قبل رمضان، بسبب تكاسل الكثير من ارتياد الجمعيات التعاونية خلال رمضان بسبب الجوع أو ضياع شيء من لحظات ومشاهد المسلسلات التلفزيونية.

في الآونة الأخيرة لا يكاد يهدأ رأي الناس عن تنافسيات الجمعيات التعاونية والعروض الترويجية، وعليه عملت «البيان» على رصد الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي.

التخزين تحوطاً

عبر كثير من مشاركي «تويتر» عن تخوفهم من فقدان بعض السلع الرمضانية، الأمر الذي يدفعهم إلى الشراء وبكميات كبيرة، وبالتالي تخزينها في منازلهم، بسبب العادات والأعراف الموجودة في الدولة وفي بعض دول العالم الإسلامية، من توزيع الأطعمة في هذا الشهر، على أن لا تخلو الموائد الرمضانية من أي صنف تشتهيه النفس.

ثقافة الاستهلاك

آخرون أشاروا إلى ضرورة توعية الأسر بأن كرم الشهر في زيادة العبادات وليس في تنوع وكثرة الطعام، كما نبهت إلى أن التزاحم ما زال مستمراً من قبل رمضان حتى قبيل العيد. وفي المقابل نشر في إحدى الصحف المحلية: أنه نبهت دراسة اجتماعية إلى انخفاض معدل الوعي بثقافة الاستهلاك خلال شهر رمضان من كل عام، موضحة أن ذلك يتنافى مع مفهوم الشهر الفضيل، بالإضافة إلى أن الإنسان في غير أيام الشهر يتناول ثلاث وجبات، أما خلاله ففي الأغلب وجبة واحدة على الإفطار، حيث إن الكثيرين لا يفضلون طعام السحور، ويكتفون بتناول الفواكه أو السلطة.

حكمة الصوم

انتقدت آراء من خلال مغردي مواقع التواصل الاجتماعي السلوكيات الاستهلاكية خلال شهر رمضان ووصفتها بالخاطئة، حيث تلف الحبل حول ميزانية الأسرة، ووجه بعضها نقداً ساخراً إلى الذين يتذكرون حكمة الصوم فقط في وجبة السحور، ويرددون ما يقال عن خطورة امتلاء المعدة، سواء من الناحية الدينية أو الطبية، أما قبل الإفطار فتجدهم قد تغيروا، وكثر حديثهم عن أهمية تعدد أنواع الطعام على المائدة، باعتبار ذلك من خيرات رمضان.

ودعت تلك الآراء إلى الاعتدال في التسوق، وضرورة الشراء حسب الحاجة، موضحة أن امتلاء عربات التسوق بشكل متكرر، يتنافى مع تعاليم الشهر الكريم، طالما زادت على الحد.

خطر صحي

وأشار مغردون الى أن شراء السلع الغذائية بكميات كبيرة قد يؤدي الى خطر صحي على المستهلك وذلك ببقاء المواد لفترة طويلة مما قد يؤدي إلى انتهاء صلاحياتها أو تخزينها بشكل غير صحيح وبالتالي الى فسادها والى خطر للمستهلك في حالة استخدامها. كما يلجأ كثيرون الى استهلاك سلعة مضت أيام قليلة على انتهاء صلاحيتها، اعتقاداً منهم بأن مرور بضعة أيام على هذا التاريخ ليست بالمشكلة الكبرى، ولكن هذا التصرف يعتبر الخطأ بأم عينه لأنه قد يعرض صاحبه الى اخطار صحية كبيرة هو في غنى عنها.