اعتبر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن الكهوف البحرية الصناعية الصديقة للبيئة أعادت الحياة إلى قاع البحر من خلال دورها في تنظيم قطاع الصيد بما يعود بالنفع على الصيادين، ويؤصل مهنة صيد الأسماك باعتبارها مهنة لها ارتباطها بالتاريخ والهوية الوطنية.

جاء ذلك في كلمته خلال حفل تكريم الداعمين لإنجاز محمية رأس ضدنا صباح أمس والذي نظمته وزارة البيئة والمياه بالتنسيق والتعاون مع ديوان ولي عهد إمارة أبوظبي وبلدية دبا الفجيرة وجمعية البيت متوحد، والذي يأتي وفقاً لمعطيات الرؤية الوطنية 2021، والاستراتيجية الشاملة، بالعمل بمبدأ التنمية المستدامة وتحقيق التوازن في المجالات التنموية مع تنمية البيئة والموارد البحرية. وذلك بمقر مسرح دبا للثقافة والفنون والمسرح.

وأكد معاليه أن هذا المشروع من المشاريع الرائدة التي تنفذها الوزارة بعد دراسات بيئية متخصصة ضمن سياق خطتها لدعم الصيادين، والذي يأتي إيماناً وحرصاً منها على توفير الأمن الغذائي على المدى البعيد لبعض مصادر الأغذية المحلية ومنها الأسماك. لافتاً إلى أن الوزارة ماضية في خطتها الطموحة في زيادة المخزون السمكي من خلال مشروع الكهوف الصناعية والتوسع في عملية الأمن الغذائي والتنوع فيه. شاكراً جهود جميع الجهات المنفذة والداعمة والمساندة لمبادرات الوزارة.

وحضر الحفل علي غانم الرميثي المدير التنفيذي لإدارة الأعمال المساندة في ديوان ولي العهد، والمهندس حسن اليماحي مدير عام بلدية دبا الفجيرة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من مديرون الجهات المحلية والحكومية، وعلي المنصوري رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك ورؤساء جمعيات الصيادين وصيادي الساحل الشرقي.

ومن جانبه، أكد مدير بلدية دبا المهندس حسن سالم اليماحي في كلمته أن البلدية تعتبر من أكثر الجهات اهتماماً بالمشروعات البيئية ولديها العديد من الإنجازات في هذه المجال خلال الأعوام الماضية. فمشروع الكهوف الصناعية جاء مكملاً لتلك النجاحات والذي ساعد فعليا على تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد في المنطقة.

وأوضح إبراهيم محمد المناعي ممثل جمعية البيت متوحد، أن المشروع يعتبر من المشاريع الرائدة لتنمية الموارد البحرية، والذي يعتبر مبادرة من مبادرات جمعية البيت متوحد التي بدأها موظفو ديوان ولي عهد أبوظبي، وتهدف إلى تعزيز روح الاتحاد ونشر ثقافة العمل الوطني وتعزيز الهوية الوطنية وحب الوطن والعطاء والمواطنة الصالحة والمسؤولية المشتركة في مختلف أرجاء الدولة ويعكس جهود الدولة الحثيثة في حماية وتنمية الموارد البحرية.

فعاليات وبرامج

ويشكل مشروع المحمية المنجز أخيراً إحدى الركائز الرئيسة ضمن سلسلة البرامج التي عملت عليها الوزارة منذ تدشين المشروع في مطلع نوفمبر الماضي، ويتضمن إنشاء وتطوير الكهوف الصناعية وصناعة واستزراع الأسماك ودعم الصيادين وتعزيز الرقابة البحرية وزيادة الإنتاج السمكي بما يحقق التوازن بين معدلات الإنزال والاستهلاك المحلي، كما أن من أهم تلك البرامج حملة التوعية البيئية للصيادين وطلبة المدارس للحفاظ على بيئات المناطق البحرية والساحلية والتعرف إلى أنواع الأسماك المحلية والنادرة.

إشادة وتقدير

وفي استطلاع البيان لآراء بعض الحضور في الحفل أشاد رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة سليمان خميس الخديم بمبادرة إنشاء محمية رأس ضدنا و5 مصائد ومشدات بحرية عبر الصيد بالخيط، لتنمية الثروة السمكية واعتبرها خطوة مهمة تجسد البعد الاستراتيجي للدولة في صون معالم ثروتنا، مشيراً إلى أنه مشروع من شأنه أن يوفر كميات جيدة من الأسماك في عدد من مناطق الصيد، وخصوصاً أن الكهوف توافر بيئة صالحة لتكاثر عدد من أنواع الأسماك. مشدداً على ضرورة دعم هذا المشروع الوطني لما للبحر من أثر كبير في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ويشكل ركيزة استراتيجية لاقتصادنا الوطني.

إيجابيات المبادرة

قال محمد عيسى نائب رئيس مجلس إدارة جمعية خورفكان للصيادين: «إن هذا المشروع يعتبر من مشروعات تنمية الثروة البحرية والسمكية على وجه الخصوص، فهو يسهم في بناء بيئة لتجمعات الأسماك واستيطان كل الكائنات الحية. كما أنها تساعد في المقام الأول على تقليل الخسائر في الأنظمة البيئية والتشغيلية لدى الصياد من المحركات والمحروقات وذلك جراء قرب المصائد من الشواطئ، وإمكانية تخصيص محميات بحرية عبر تحديد مناطق محددة».