وصلت الإمارات إلى المرتبة 40 من أصل 162 بلداً في مؤشر السلام العالمي لهذا العام GPI الذي صدر أمس ورغم انخفاض ترتيب الإمارات خمس درجات في مؤشر هذا العام، إلا أنها لا تزال تحتل مرتبة ضمن أعلى 25٪ من البلاد الأكثر سلمية في العالم. ولا تزال دولة الإمارات في المركز الثالث بين البلدان الأكثر سلمية في المنطقة، وسجلت نقاطاً جيدة ضمن العديد من المؤشرات الداخلية لم تعانِ دولة الإمارات من الصراعات الداخلية أو النشاط الإرهابي، وتتمتع بمستويات منخفضة من جرائم العنف وجرائم القتل. وفي العام 2013، تطورت حالة عدم الاستقرار السياسي أيضاً، وكان هناك اعتدال طفيف في الإنفاق العسكري.
ومن الناحية الاقتصادية فإن جهود دولة الإمارات في منع العنف أو التعامل معه كلّف الاقتصاد الوطني 11.7 مليار دولار أميركي في العام الماضي، وهذا يعادل 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، أو 1270 دولاراً أميركياً للشخص الواحد، ويُعرّف الإنفاق من أجل احتواء العنف بأنه النشاط الاقتصادي الذي يستهدف منع العنف أو عواقبه الداخلية أو الخارجية. وظلّت الإمارات مستقرة سياسياً على مدى السنوات الخمس الماضية، ما ساهم في توسيع الفترة السلمية على نطاق واسع، والانتفاضات التي اندلعت في العديد من البلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام 2011 لم تؤثر بشكل مباشر على دولة الإمارات إلا أنها دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية.