حذرت نشرة «أخبار الساعة» من أن تنامي خطر الجماعات الإرهابية في أكثر من منطقـة في الآونـة الأخـيرة يؤكد بوضوح أن الخطاب الديني المتطرف ما زال أخطـر التحديات التي يواجهها العالم العربي والإسلامي، وأن الجماعات المتطرفة التي تتبنى هذا الخطاب تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، لأنها لا تؤمن بالتعايش والحوار كوسيلة لحل أي اختلافات مذهبية أو فكرية، وإنما تتخذ من العنف وسيلة لتنفيذ مخططاتها، وهي بذلك تعمق الصراعات الدينية والطائفية وتهدد السلم في المجتمعات العربية والإسلامية.

وتحت عنوان «ضرورة التصدي للخطاب الديني المتطرف» قالت في هذا السياق، إن الدولة تمتلك تجربة فريدة في مواجهة الخطاب الديني المتطرف فقد أدركت منذ سنوات أن هذا الخطاب والجماعات التي تتبناه إنما تمثل إساءة للدين الإسلامي الحنيف وتقدم صورة مشوهة ومغلوطة عنه في العالم كله، ولهذا فإنها تطالب باستمرار بضرورة إصلاح الخطاب الديني والعودة إلى الصورة السمحة للدين الإسلامي وإعمال مبادئه وقيمه الإيجابية. مضيفة أن ذلك من خلال جهودها الداعمة للمؤسسات الدينية الوسطية كالأزهر الشريف وتعزيز دورها في نشر قيم الإسلام الصحيح في شتى أرجاء العالم والتعبير عن الثقافة الإسلامية الأصيلة التي ترسخ قيم التسامح والوسطية والاعتدال، ومن خلال مبادراتها البناءة التي تستهدف مواجهة التطرف والإرهاب ومحاصرة الفكر الذي يقف وراءهما.

وبينت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن أبرز هذه المبادرات في هذا الشأن إنشاء المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف «هداية» عام 2012 والذي يعكس رؤية إماراتية شاملة لمواجهة خطر التطرف والإرهاب عبر إطار فاعل يمكن من خلاله وضع البرامج والخطط والتصورات التي تتعامل مع جذور العنف وترسم خريطة طريق واضحة لمعالجة الأخطار التي يمثلها.