استعراض سياسة دعم الشباب في دبي

عقدت لجنة التنمية الاجتماعية الملحقة بالمجلس التنفيذي لإمارة دبي اجتماعها الاعتيادي، وذلك في مقر المجلس في أبراج الإمارات، برئاسة اللواء محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ورئيس لجنة التنمية الاجتماعية، وبحضور عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

استعرضت اللجنة خلال اجتماعها الإطار الأولي لسياسة دعم وتنمية الشباب، والتي ترمي إلى ضمان توفير الدعم وفرص التمكين المناسبة للشباب الإماراتي في دبي وتفعيل مشاركته في مختلف المجالات الحيوية التي تسعى لها الإمارة. ويأتي ذلك من خلال وضع إطار عمل استراتيجي متكامل وشامل وتوضيح أدوار الجهات المعنية وآليات العمل والتنسيق بينها، إضافة إلى تعزيز التواصل بين الشباب وصناع القرار. حيث تستهدف السياسة الشباب الإماراتيين في الفئة العمرية من 15 إلى ما دون الـ30 عاماً وهم ما يمثلون 31.5% من مجموع عدد السكان. وسوف تعمل هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية على تطوير السياسة وما ستشمله من برامج ومبادرات لضمان توفير الحماية، والدعم، والإعداد والتمكين، وإشراك الشباب في مختلف المجالات الحيوية كالصحة، والتعليم والتدريب ورعاية المواهب، والأمور الدينية، والعلاقات الأسرية والاجتماعية، والرياضية، ومختلف المشاركات المجتمعية. كما تهدف السياسة إلى الارتقاء بمستوى الشاب الإماراتي من خلال خلق بيئة محفزة حوله تجعله شاباً إماراتياً آمناً وسعيداً، متعلماً ومثقفاً ومنتجاً، ومتمسكاً بتعاليم دينه، ومتمتعاً بقدر عال من الصحة والرفاه، ومحافظاً على هويته الوطنية وذا حس قوي بالانتماء والولاء، إضافة إلى تعزيز انتماءه وعلاقته القوية مع أسرته وأفراد مجتمعه ما سينتج عنه توفير موارد بشرية إماراتية مؤهلة في المجتمع.

تجارب عالمية

وقد تم إعداد إطار السياسة بعد الاطلاع على التجارب العالمية في وضع سياسة وطنية للشباب، كما تم الاطلاع على كل التوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والبرامج المحلية ذات العلاقة بالشباب وفي مختلف المجالات. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد أهم التحديات التي قد تواجه تطوير السياسة وسبل التغلب عليها إضافة إلى حصر الجهات الاتحادية والمحلية والجمعيات والمجالس التي سيتم التنسيق معها في هذا الإطار مع وضع مخطط زمني لتطوير السياسة بمراحلها المتعددة.

كما أطلع أعضاء لجنة التنمية الاجتماعية على الخطة الاستراتيجية المحدثة لهيئة الثقافة والفنون والمتضمنة لجميع المستجدات في القطاع. وتم تسليط الضوء على الوضع الثقافي الجاري والمستقبلي في الإمارة، إضافة إلى تحديد الأثر الإيجابي لقطاع الثقافة والفنون على مختلف القطاعات الرئيسية في الإمارة كالتعليم والتدريب.

محاور

كما قسمت الخطة إلى ثلاثة محاور رئيسية مختلفة تتضمن محور «التراث» بنوعيه الملموس وغير الملموس، و«الفنون» بأشكالها المختلفة كالفنون المرئية والأدائية والكتابة الإبداعية، و«الثقافة» المتفرعة بين الإسلامية والوطنية وحوار الثقافات. وتم استعراض جملة من التفاصيل عن كل محورٍ من خلال تحديد الوضع الجاري وسبل التطوير وأهم التحديات والفرص المتاحة والخطة الزمنية للتطوير مع أدق تفاصيلها، إضافة إلى استعراض أرقام وإحصائيات عن أنشطة القطاع الحالية ومستوى البنية التحتية الثقافية وعدد المتخصصين من فنانين ومواهب مختلفة تعمل في هذا المجال. كما احتوت الخطة على مقارنات معيارية مع أكثر من 6 مدن عالمية تتميز بتفوقها في قطاع الثقافة والفنون والتراث، وأسردت إحصائيات تخص نسبة السياحة الثقافية فيها، وعدد المكتبات والمتاحف والمعارض الفنية، إضافة إلى حصر نسب الفنون الأدائية والاحتفالات كعدد المسارح والمهرجانات السينمائية وغيرها.

ومن خلال طرح هذه الخطة الاستراتيجية، تهدف هيئة الثقافة والفنون إلى تطوير منتج ثقافي وفني وتراثي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتعزيز الوعي والإدراك العام بقيمة قطاع الثقافة والفنون والتراث، وزيادة القيمة الاقتصادية لهذا القطاع من خلال التجارة والصناعات الإبداعية وتنمية استقطاب المهارات والمواهب بدبي، ووضع إطار فاعل للحوكمة والتنظيم لدعم القطاع، وتطوير بنية تحتية رئيسية لقطاع الثقافة والفنون والتراث.

قضايا اجتماعية

تعد لجنة التنمية الاجتماعية الملحقة بالمجلس التنفيذي لإمارة دبي منوطة بمناقشة مختلف القضايا الاجتماعية في إمارة دبي والعمل على مناقشة السياسات والمبادرات وفقاً لأجندة سنوية يتم الإشراف عليها من قبل الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي لتحقيق غايات التنمية الاجتماعية في خطة دبي الاستراتيجية.

يأتي هذا الاجتماع ضمن اجتماعات اللجان القطاعية التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في سبيل وضع إطار عام للمشاركة بصياغة التوجهات العليا للحكومة والأجندة الحكومية والسياسات العامة للإمارة، بالإضافة إلى مناقشة ومراجعة السياسات والمشاريع والموازنات القطاعية والأطر التشغيلية على مستوى الحكومة ورفع التوصيات للمجلس التنفيذي للاعتماد ومراجعة الأداء القطاعي والمساهمة في تطويره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات