شاركت دولة الإمارات على مدى اليومين الماضيين في اجتماعات قمة مجموعة «77 والصين» المنعقدة في جمهورية بوليفيا.

وبناء على توجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ترأس وفد الدولة معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، وضم الوفد عدداً من كبار موظفي وزارتي المالية والخارجية.

وتأتي مشاركة الدولة تأكيداً على التزامها بالعمل جنباً إلى جنب مع مختلف دول العالم في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي العالمي.

وشهدت اجتماعات القمة تسلم جمهورية بوليفيا لرئاسة المجموعة للعام المقبل من جمهورية فيجي، حيث ناقشت القمة التي نظمت احتفالاً بالذكرى الخمسين لتأسيس مجموعة «77 والصين» مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك للدول الأعضاء في المجموعة جاء في مقدمتها تعزيز دور هذه الدول في الأجندة العالمية للتنمية لما بعد عام 2015 تسليط الضوء احتياجات الدول النامية المتعلقة في كافة جوانب التنمية الشاملة والمستدامة.

وفي تعليقه على المشاركة بهذه القمة أعرب معالي عبيد حميد الطاير عن سعادته بمرور خمسين عاماً على تأسيس المجموعة مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة تقديم كامل الدعم في سبيل إحياء وتعزيز العمل المشترك من أجل التكامل التوافق والتعاون بين مختلف دول والعالم والذي كانت مجموعة «77 والصين» إحدى النتائج المميزة لهذا العمل البناء.

وقال معاليه: «تعبر مشاركة دولة الإمارات في هذه المجموعة عن التزامها الدائم والحقيقي تجاه مساعي الدول النامية الهادفة إلى تحقيق مصالحها وهو الأمر الذي يظهر جلياً من خلال الدور الذي تلعبه الدولة سواء في تأسيس مجموعات العمل الدولية المختلفة أو المشاركة في عضويتها فضلاً عن تأكيدها الدائم على ضرورة اعتماد أهداف سامية ترمي إلى التزام الدول الأعضاء في تحقيق أسس التنمية اللازمة للعصر الجديد، وفي مقدمتها ضمان الأمن الغذائي والتنمية الزراعية وتمكين وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في هذا المجال كمنظمة الأغذية والزراعة برنامج الغذاء العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية».

بيان

وألقى معاليه البيان الخاص بمشاركة دولة الإمارات في اجتماعات هذه القمة أشار خلاله إلى دور المجموعة في دعم حقوق الدول النامية وتعزيز قدرتها على تحقيق نمو اقتصادي يدعم خططها التنموية.

وقال معاليه: «تؤكد دولة الإمارات من على هذا المنبر على تجديد دعمها وتضامنها مع أهداف وأولويات مجموعة «77 والصين» والمتمثلة في تحقيق اقتصاد عالمي شامل ومستدام يمتاز بتحقيق المساواة في المجتمع وإيجاد نظام بيئي مستدام ».

وأضاف « كما نؤكد اعتزازنا بما حققته المجموعة خلال الخمسين عاماً الماضية في الدفاع عن مصالح البلدان النامية وإعلاء صوتها على الساحة الدولية وذلك انطلاقاً من الدور الريادي الذي لعبته المجموعة في سبيل تعزيز دور هذه البلدان وتأثيرها في القضايا الاقتصادية الاجتماعية والبيئية على الصعيد الدولي من خلال الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة».

وقال معاليه: « في هذه الفترة الزمنية الهامة التي تمتاز بانخراط المجتمع الدولي بأكمله في إعداد خطة عالمية للتنمية تستهدف العقود الزمنية القادمة تواصل مجموعة «77 والصين» القيام بدور حيوي وأساسي في المفاوضات الدولية حول أجندة التنمية لما بعد عام 2015 وأهداف التنمية المستدامة، حيث حرصت على إبراز احتياجات الدول النامية وتسليط الضوء على القضايا الناشئة في كافة جوانب التنمية الشاملة والمستدامة».

مساندة

وأضاف معاليه: «انطلاقاً من الدور الأساسي لمجموعة «77 والصين» في المرحلة المستقبلية الجديدة فإننا في دولة الإمارات نؤكد مساندتنا لتوجهات المجموعة ونجزم بأهمية مواصلة العمل لتنفيذ الالتزامات والاتفاقات الدولية المعنية بالتنمية ملتزمين بضرورة اتباع منهاج متسق لوضع أجندة دولية للتنمية لما بعد 2015 يكمن جوهرها في القضاء على الفقر تكامل الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة ومواصلة وتعزيز الاهتمام الدولي بالقارة الأفريقية والبلدان النامية التي تمر بأوضاع خاصة والدول الجزرية الصغيرة النامية وذلك إيماناً منا بأنه لا يمكن القضاء على الفقر دون زيادة الموارد المتاحة للبرامج التنموية المطلوبة من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات التنموية المتعددة الأطراف».

وقال معالي الطاير: «تطلب جهود التنمية دوراً أكبر من مختلف دول العالم سواء على المستوى الثنائي أو على مستوى المؤسسات التنموية متعددة الأطراف.. مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة سعت إلى المساهمة بشكل فعال في تعزيز جهود التنمية وتوفير المساعدات الدولية لدعم مختلف دول العالم حيث تقلدت المرتبة الأولى في تقديم المنح والمساعدات عالمياً وفق تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبلغ إجمالي مساهمة الدولة في برامج المساعدات الدولية 135 مليار درهم إماراتي أي ما يعادل 35 مليار دولار أميركي خلال الثلاثة عقود السابقة وبنسبة 2 في المئة من الناتج القومي المحلي سنوياً».

وأضاف معاليه: «إننا نؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في صياغة وتطوير خطط التنمية لما بعد 2015 ونرى أن الدور المناط بالمنظمات الدولية التنموية متعددة الأطراف يعد محورياً في تنفيذ الأجندة الدولية لما بعد عام 2015 مؤمنين بأهمية برامجها الخاصة بمساعدة الدول في تحقيق أهدافها الرامية إلى القضاء على الفقر ودعم الدول النامية في مواجهة متطلبات التنمية».

إصلاحات

جاء في بيان معالي عبيد الطاير: على الرغم مما تظهره مؤشرات الاقتصاد العالمي من ارتفاع في مستوى نموه من 3في المئة في عام 2013 إلى 6. 3 في المئة في عام 2014 إلا أن هذا النمو مرتبط بالعديد من المخاطر ويتطلب برامج إصلاحات مالية تضمن النمو الاقتصادي لكافة الدول، وعليه فإننا نؤكد على ضرورة تنفيذ التوصيات الخاصة بإصلاح النظام المالي العالمي بما يكفل مشاركة أكبر للدول النامية وإشراكها في عملية صنع القرار.