عقد مركز محمد بن راشد لإعداد القادة التابع لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي منتدى المتحدث العالمي تحت عنوان «التحكم في ريادة الأعمال»، في الأول من أمس في فندق انتركونتيننتال.

وقالت أمل بن عدّي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي إن المنتدى تناول المفاهيم العالمية الحديثة لمبدأ «ريادة الأعمال»، ودورها في خلق الروح الريادية المزدهرة في الهيئات والدوائر والمؤسسات الحكومية. وأوضحت أن المحاضر الرئيسي في المنتدى هو المتحدث العالمي الدكتور روبرت هيسريتش، أستاذ ومدير مركز «ووكر لريادة الأعمال العالمية» في كلية «ثندربيرد».

وأشارت الى أن تنظيم المنتدى يأتي في إطار جهود مركز محمد بن راشد لإعداد وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية على تولي دفة القيادة في دوائر ومؤسسات القطاعين العام والخاص في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بكل كفاءة وجدارة، وذلك عبر تزويدهم بكل ما يلزم من أحدث الأدوات التعليمية والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية على مستوى المعرفة والمهارات والخبرات.

كما تطرق المحاضر العالمي الى شرح المفهوم الصحيح لممارسة ريادة الأعمال وإمكانية تطبيقه في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم (المشاريع الصغيرة والمتوسطة)، والدوائر الحكومية أيضاً.

وقد أعطى المحاضر أمثلة حية عن مفهوم ريادة الأعمال وتطبيقه وكيف أنه لا يقتصر على مجموعة مختارة من الناس، بل يمكن لأي شخص ممارسته من خلال التوجه الصحيح، وتحديد إطار صنع القرار، واستغلال الدافع والحافز لتطوير فكرة خلاقة ومبتكرة لتلبية ريادة الاعمال فعليا وعلى ارض الواقع.

وتناول المحاضر بالعرض والتحليل نموذجين ناجحين لريادة الاعمال في المشاريع الحكومية وهما الهيئة العامة للاستثمار في كل من المملكة العربية السعودية وسنغافورة.

تطبيقات

كما شرح المحاضر تطبيقات ريادة الأعمال كعملية تستهدف اعطاء قيمة اضافية للعمل من خلال تكريس الوقت والجهد اللازمين، بما يساهم في مواجهة وحل معضلات مثل المخاطر المالية، والنفسية، والاجتماعية التي تظهر.

وأكد الدكتور روبرت أهمية ريادة الأعمال في القطاع العام حيث إنها ترسخ أسساً أفضل للتفكير الإبداعي وتخلق قواعد للريادة على المستوى المؤسسي، وتوفر الفرص للمزيد من الرضا الوظيفي، وزيادة المهارات الوظيفية.

وتحدث المحاضر عن الحواجز التي تمنع ريادة الأعمال الحكومية والتي تشمل الطبائع التقليدية المنفرة للتطوير والتي تكون متأصلة في بعض المؤسسات الحكومية الكبيرة، وسيطرة الرغبة في تحقيق أهداف قصيرة المدى، اضافة الى عدم وجود نماذج من الموهوبين في قطاع ريادة الأعمال، وتعدد وغموض الأهداف، ومحدودية الاستقلالية الإدارية، وضعف نظم المكافآت الوظيفية، والقيود على سياسات الموارد البشرية مثل التوظيف وانهاء الخدمات ومكافأة المجتهدين والترقيات وغيرها.

ثقافة

 

أكد الدكتور روبرت هيسريتش على الفوائد التي تجنيها الحكومة والدولة من تطبيق ريادة الأعمال في القطاع الحكومي والتي تشمل خلق ثقافة جديدة، والنهوض بمعنويات الموظفين، واعتماد وترسيخ أسلوب خلق الأفكار الجديدة كطريقة حديثة لتحسين سير العمل، وأخيراً الوصول إلى هيكل تنظيمي أكثر مرونة.