أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن المبادرات الإنسانية التي تقدمها الإمارات إلى باكستان تحظى بالتقدير والإشادة المستمرة، ليس من جانب المسؤولين في الحكومة الباكستانية فقط، وإنما من جانب المنظمات الإنسانية الأممية والدولية أيضاً، لأن هذه المبادرات تتعامل مع الكوارث والأزمات والتحديات الإنسانية، وتقدم حلولاً فاعلة لها.

وتحت عنوان «تقدير باكستاني لمبادرات الإمارات الإنسانية والإنمائية»، قالت إن هذا ما عبرت عنه بوضوح عائشة رضا فاروق، عضوة المجلس الوطني، ممثلة رئيس الوزراء الباكستاني لاستئصال شلل الأطفال، أخيراً، فقد أشادت بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الباكستاني، ونوهت بمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المتمثلة في إطلاق حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال التي تستهدف تطعيم ثلاثة ملايين و(644) ألف طفل باكستاني ضد المرض خلال ثلاثة أشهر، هي «يونيو وأغسطس وسبتمبر» من العام الجاري 2014.

نشرة

وأكدت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أن حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في باكستان تنطوي على أهمية كبيرة، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار حقيقة أن شلل الأطفال لم يعد يتوطن إلا في ثلاثة بلدان في العالم في مقدمتها باكستان، إضافة إلى كل من أفغانستان ونيجيريا، كما أن هذه الحملة تمثل أيضاً دعماً للجهود الإنسانية العالمية الهادفة إلى مواجهة هذا المرض، وخاصة الخطة الاستراتيجية (2013 - 2018) التي أقرتها القمة العالمية للقاحات التي عقدت في أبوظبي عام 2013، والتي تستهدف القضاء على شلل الأطفال واستئصاله في العالم أجمع.

وأضافت أن الحملة الإنسانية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في باكستان لا تنفصل عن المبادرات والمواقف التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكدت من خلالها وقوفها إلى جانب الشعب الباكستاني ومساعدته على المستويات كافة، خاصة على الصعيد الاقتصادي، فالإمارات واحدة من الدول المؤسسة لـ«مجموعة أصدقاء باكستان الديمقراطية» خلال عام 2008، وهي منتدى لمناقشة السياسات الاقتصادية والتنموية الباكستانية وصياغتها، بمشاركة أكبر الممولين الدوليين.

مشروع إماراتي

وأوضحت أن المشروع الإماراتي في باكستان الذي انطلق عام 2011 بهدف مساعدة الشعب الباكستاني على مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها خلال عام 2010، يمثل نقلة نوعية على طريق دعم التنمية والاستقرار في باكستان، خاصة أنه يتبنى منهجاً تنموياً شاملاً، إذ يركز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية، هي «الطرق والجسور والتعليم والصحة وتوفير المياه»، إلى جانب جهود إضافية لتقديم المساعدات الإنسانية إلى فئات الفقراء والمحتاجين والنازحين، وتوفير المواد الغذائية والرعاية الصحية لهم، ومساعدتهم على تجاوز المحن والصعوبات التي تواجههم على المستويات كافة.

تأكيد

ذكرت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي إن هذا الدعم الإماراتي الشامل لباكستان يعبر عن توجه راسخ في السياسة الخارجية الإماراتية، هو الوقوف إلى جانب الدول الصديقة في مواجهة مشكلاتها، ومساعدتها على تجاوز الأزمات والتحديات التي تواجهها، موضحة أنه لهذا تتجه إليها الأنظار دوماً، باعتبارها واحدة من أهم القوى الموجودة على الصعيدين الإقليمي والدولي، الداعمة للعمل الإنساني والإنمائي، سواء من خلال مبادراتها الإنسانية، أو من خلال إسهاماتها في مساعدة الدول النامية على تحقيق أهدافها الإنمائية.