أكد عدد من الخبراء الأكاديميين المتخصصين في الإعلام والاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات العربية المتحدة، أهمية ودور الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كواحدة من الجوائز النوعية المحفزة التي تساهم في تشجيع الطلاب ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة بشكلها الأمثل وبما يخدم الفرد والمجتمع، ومواكبة التطور الحضاري المتسارع، بعيدا عن المسألة الاستهلاكية للوقت والجهد.
وأشارت الدكتور مي عبد الواحد الخاجة، أستاذة الإعلام في قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات، إلى أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لهذه الجائزة، يعطيها أهمية ومصداقية وهي دليل على مدى حرص سموه وإدراكه لما يجري في التعامل ومن تطور تقني في مجالات شتى، ولما هذه التقنيات من آثار على المجتمع ومكوناته وفكره وثقافته.
وأكدت أنه بات من حق المسؤول والمشرع بل من واجبه أن يعمل على ضبط العمل والتعامل مع الوسائل التقنية التي قد يساء استخدامها، وما لها من تأثيرات سلبية على الدولة والمجتمع في زمن الانفلات الإعلامي، وهي بالتالي رسالة موجهة للجميع، لا سيما جيل الشباب الذين هم أكثر أثرا وتأثرا بوسائل الاتصال الاجتماعي واستخداماته، مشيرة إلى أن ما يجري في بعض مواقع التواصل والإعلام الامتناعي، قد أسيء استخدامه على غرار استخدام البث التلفزيوني في خمسينيات القرن الماضي، ببث أفلام وبرامج هدامة.
حيث اضطرت الحكومات والدول لوضع ضوابط لذلك، إلا أن عصر الفضائيات والإنترنت أعاد الموضوع للواجهة من جديد وبشكل آخر وأدوات جديدة، وبالتالي لابد من التدخل الإيجابي، والعمل على تشذيب تلك الوسائل، ووضعها في مسارها وشكلها الصحي.
ساحة جاذبة
وأشارت إلى أن ساحة الإمارات باتت من اكثر الساحات جاذبية لجميع الفئات والجنسيات من شتى الثقافات والمستويات باستخدام تلك التقنيات، ولا شك أن المكونات والمخرجات التقنية لعبت دوراً كبيراً، ولا بد من التعامل معها بجدية ووعي، وبالتالي فإن الجائزة سوف تلعب دورا كبيرا ومهما، لا سيما لدى الشباب لتحسين مفهوم استخدام الإعلام الاجتماعي وأدوات تواصله، وعلينا ان نعمل جميعا على مواجهة فوضى التواصل الاجتماعي، والعمل على تعميق الوعي بأهمية استخدام تلك التقنيات بشكلها الإيجابي وبما يخدم الفرد والمجتمع، وخلق جيل واع ومدرك لأهمية تلك التقنيات من الناحية الإيجابية، لا سيما في التطبيقات العلمية والبحث العلمي.
سلاح ذو حدين
أشار الدكتور قيس التميمي، الأستاذ المساعد في قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات، إلى أن عملية استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي باتت منتشرة في كل المجتمعات والفئات العمرية والثقافية، وهذه الوسائل سلاح ذو حدين، لها آثار سلبية وأخرى إيجابية، وعلينا ان نركز على الجانب الإيجابي، وهذا ما سعت وهدفت إليه مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
حيث إن إطلاق هذه الجائزة سوف يساهم بتوجيه الطاقات الفكرية والإبداعية لدى جيل الشباب بشكل عام، والذين هم الفئة الأكثر تعاملاً مع تلك التقنيات نحو تفعيلها بشكل إيجابي، من خلال التطبيقات الذكية التي تعود بالفائدة على الفرد وعلى الدولة.

