أكدت دولة الإمارات على ماجاء في تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بأن الهجرة في شكلها التقليدي والذي يترتب عليه انتقال الشخص من مكان الى آخر بشكل دائم قد تبدل وظهرت أنماط جديدة لتنقل العمالة وبرامج الانتقال المؤقت وهو النموذج المعتمد في دول المنطقة واعتبار تقرير نموذج وسياسة استقدام واستخدام العمالة الوافدة هو شأن سيادي للحكومات.. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن اعتماد هذا النموذج لا يعني الانتقاص من حقوق العمالة وأن الدولة لم تدخر جهدا في تأمين الحماية القانونية للعمالة المؤقتة المقيمة على أراضيها.
جاء ذلك في كلمة القاها حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل ممثل الدولة في اجتماع وزراء ورؤساء وفود مجموعة آسيا والباسفيك المشاركين في أعمال الدورة 103 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف والذي خصص لمناقشة تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية جاي رايدر حول الهجرة العادلة.
وذكر تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية أن مفهوم الهجرة الذي كان سائدا فيما مضى هو انتقال الشخص المهاجر بشكل دائم إلى بلد المقصد مع إمكانية الحصول على الجنسية في حين يرى بعض المراقبين ان هذا النموذج على تراجع لا بل في نهايته ويجري الاستعاضة عنه بآليات أخرى تتوقف فيها الهجرة على نظام إعارة واستعارة مؤقتة لليد العاملة لفترات زمنية قصيرة ولأغراض بعينها ولم يؤدي التنقل الحالي للعمال من جنوب آسيا باتجاه عدد من دول الخليج على نطاق مشابه نسبيا إلى أي ظاهرة مماثلة بل على العكس من ذلك أرسيت نظم يقصد منها عمدا الحفاظ على السمات والخصائص القائمة للبلدان المستقبلة ويتحقق ذلك بفرض قيود على مدة اقامة العمال في البلد وعلى حراكهم في سوق العمل الوطني وتطبيق معايير مقبولة عليهم ويتجلى ذلك في ما يطلق عليهم باسم عمال ضيوف أكثر منه مهاجرين ..
كما أشار التقرير إلى ضرورة ضمان ألا يحرم العمال في إطار هذه النظم « نماذج وبرامج التنقل المؤقت » بالحماية وضمان معاملة العمال المعنيين معاملة لائقة وكفالة المراعاة المنصفة لمصالح البلدان المرسلة والبلدان المستقبلة وينبغي لمنظمة العمل الدولية أن تطور فهمها وقدرتها على تقديم المساعدة في تصميم هذه البرامج.
وأشار ابن ديماس إلى أن حكومة دولة الامارات تؤمن بالمسؤولية العلاقة التضامنية للدول المرسلة والمستقبلة لتعزيز العمل اللائق للعمالة الوافدة وتحسين وتطوير دورة العمل التعاقدي لذلك. واختتم السويدي كلمة الدولة بدعوة مكتب العمل الدولي إلى تقديم دعم منهجي للمسارات الفاعلة والمؤثرة في إقليمنا. جنيف- وام
