السؤال الذي يحيّر أولياء الأمور الآن هو، كيف يقضي الأطفال العطلة الصيفية؟ أين ومتى وما هو البرنامج المحتمل؟

في حين ينتظر الأطفال هذا القرار بفارغ الصبر بعد أن انتهى العام الدراسي، ويتطلعون إلى أجواء المرح والسياحة والسهر وقضاء جلسات مع الأصدقاء.

هنا يبدأ دور الأب والأم بالتفكير أولاً بكيفية حماية أبنائهم، نعم حمايتهم من كل سوء، وهذه المسؤولية لا ترمى على الخدم أو المرافقين، بل حصراً على الأبوين.

مرافقة الخادمة للأطفال، غير مأمونة، لأنها ستجد الفرصة المناسبة للتحدث بالهاتف مع من تشاء، بعيداً عن أعين الأسرة، أو أنها تجد من جنسيتها أشخاصاً أو خدماً لتبادل الأحاديث وسرد قصص العائلة التي تعمل عندها، وتبادل المعلومات حول إيجاد فرصة عمل أفضل، والتفكير بالهروب..

المهم أن قرار وضع برنامج الإجازة يؤخذ بالتشاور مع أفراد العائلة والتفرغ للأولاد لقضاء وقت ممتع دون منغصات.

بعض العائلات الميسورة تتمكن من السفر دون حرج مادي، لكن عائلات أخرى ليس لديها المردود المادي الذي يساعدها على السفر وتحمل التكاليف الباهظة، لذا فإن قضاء الإجازة الصيفية في الدولة (السياحة الداخلية) خير قرار، ولكن يتطلب التخطيط السليم واختيار الأماكن المناسبة وما أكثرها.

واختيار الرفقة الملائمة حتى تزيد من بهجة الأولاد، سواء في اللعب أو التجول أو السهر. وما أكثر الأنشطة المتاحة للأطفال في الدولة، سواء في ممارسة الرياضة وخاصة السباحة أو الرسم أو الموسيقى وغيرها من الأنشطة المحببة للأطفال، والمهم في برنامج العطلة عدم نسيان القراءة، فهي مفتاح المعرفة.

وفي ظل ذهاب الأب والأم إلى العمل يترتب عليهما إعداد برنامج خاص للأولاد يشعرهم بمتعة الإجازة والفائدة المرجوة منها. ومن حسن الحظ أن شهر رمضان المبارك جاء ضمن مدة العطلة الصيفية. وفيه عادات تنمي مشاعر الأخوة والتقرّب بين أفراد الأسرة الواحدة، وكذلك بين أفراد العائلة والجيران.. كل ذلك يجعل العطلة داخل الدولة ممتعة ومحببة للأطفال.