قالت مريم الكندي طالبة في كلية دبي الطبية، إن مراكز التدريب الطبية الخاصة بالمحاكاة السريرية، تؤثر بقوة في مستوى طلبة التخصصات الطبية، لأن التعامل مع الدمى الذكية، يختصر الطريق بنسبة 75 % وأكثر أمام الشخص المتدرب، من خلال تأهيل الدارسين نفسياً ومهنياً للتعامل مع المرضى في المستقبل، إلى جانب تعزيز مستوى الأداء لدى الخريجين عن طريق تقليص فرص ارتكاب الأخطاء الطبية.
وأضافت ان المشكلة تكمن في تدريب أعداد كبيرة من المتدربين على دمية واحدة من الدمى الذكية الخاصة بالمحاكاة السريرية، ما يؤثر في سرعة تطور مستوى الفرد، مؤكدة أنها التحقت سابقاً بتدريب في أحد المستشفيات الحكومية، وواجهت مشكلة تمثلت في قلة أعداد دمى المحاكاة السريرية، إذ كان يقف خلف الدمية الواحدة نحو 60 طالباً وطالبة، بينما في المراكز المتخصصة ومنها مركز خلف أحمد الحبتور للمحاكاة الطبية، تتوفر أعداد كافية من الدمى بحيث لا يقف أكثر من خمسة طلبة على الدمية الواحدة.
وأشارت إلى أن برنامج المحاكاة السريرية يعالج مشكلات مع المرضى أبرزها تعزيز الثقة بين المتدرب والمريض، لأن عدم رضا المريض عن أداء المتدرب قد يؤدي إلى عدم سماح المريض مستقبلاً لمتدرب أو طالب آخر أن يعالجه، مشيرة إلى أن هناك دمى صغيرة على هيئة أطفال، تمنح الطلبة الخبرة في التعامل مع الأطفال الصغار عند العلاج، لاسيما وأن التعامل مع الأطفال يحتاج إلى دقة ومرونة أثناء العلاج.
وقد استفادت الكندي حسب ما أوضحت، من برنامج المحاكاة السريرية في تخصصات طبية أبرزها تخصص النساء والولادة، إضافة بعض التخصصات الأخرى التي يشعر الطالب عند ممارستها نسبياً بالقلق والتوتر.
كذلك يتجه الطالب قبل أداء الامتحانات في بعض المساقات الطبية، إلى تصفح برنامج اليوتيوب عبر الإنترنت، للتعرف على خطوات العلاج المطالب باتباعها، لكن توفر عدد من المراكز التي تسمح للطالب بالتدريب وقت ما يشاء، سيمهد العملية أمام الطالب على نحو أفضل، مضيفة إن خصائص الدمى وقدرتها على الكلام والتحرك، منعت الإصابة بالإحراج عند التعامل مع بعض المرضى خلال التدريب في المستشفيات.
