إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عن إطلاق مبادرة الاقتصاد الإسلامي، رافقه طموح الكثير من شباب وشابات الوطن لتحقيق الهدف، من بينهم المواطنة شيخة عادل، التي قررت دراسة الدكتوراه ضمن تخصص الاقتصاد الإسلامي، انسجاماً مع رؤية حكومة دبي.
ونظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيال مستقبل دبي ليصبح الأكثر إشراقاً في العالم، بتبوئها لقب عاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم، لتكون بذلك أول مواطنة تدرس الدكتوراه في هذا التخصص، سعياً منها أن تكون لبنة صغيرة ضمن مبادرة كبيرة.
إعداد بحث
بهذه النظرة الوطنية، فسرت شيخة عادل رغبتها في دراسة الاقتصاد الإسلامي، ومن المقرر أن تستهل برنامج دراسة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية بماليزيا خلال الفصل المقبل، بعد إعدادها بحثاً موسعاً تحت عنوان «الاطار الاسلامي لاقتصاد المدينة الذكية»، تناولت فيه العديد من الخصائص التي تميزت بها دبي، وبحثت من خلاله عن حلول للمشكلات التي قد تواجه القطاع الحكومي أمام وصول دبي إلى الرقم «1» في الاقتصاد الإسلامي.
بدافع الرغبة في تحقيق طموحها، تجاوزت شيخة العديد من التحديات أمامها، أبرزها صعوبة نقل أبنائها من مدارسهم في دولة الإمارات إلى ماليزيا لمدة لا تقل عن عامين، لاسيما وأنهم في مرحلتي الإعدادية والثانوية، ويبدو أن الأبناء تفهموا رغبة والدتهم، وأبدوا موافقتهم رغم صعوبة الأمر.
في المقابل، تجاوبت الجهة الحكومية التي تعمل فيها مع طلب الدراسة، ووافقت على منحها تفريغا دراسيا مدفوع الأجر دعماً للفكرة.
درست شيخة، الدبلوم العالي في كلية دبي للطيران، واستأنفت دراسة بكالوريوس إدارة الأعمال في جامعة دبي، ثم درست الماجستير ضمن تخصص مزدوج يشمل المالية والمحاسبة، وعزت سر تعلقها بالتخصصات المالية، إلى أنها من التخصصات التي ترتكز على مهارة التفكير والبحث عن الحلول عند مواجهة المشكلات.
كذلك تهوى تربية الطيور بصورة كبيرة، فضلاً عن ميولها نحو الفروسية، إذ تمارس رياضة ركوب الخيل أحياناً.
معلمها الأول
ونهلت شيخة عادل خبرات عدة من والدها بصفته رجل أعمال، وتعتبره معلمها الأول في درس الحياة والعلم، نظراً لإلمامه أكاديمياً في الجانب الاقتصادي، إذ حصل على شهادة الماجستير في أحد التخصصات المالية، فضلاً عن توجهه وفق مبادرة الاقتصاد الإسلامي نحو تأسيس فندق إسلامي، وكثيراً ما رافقته ميدانياً إلى سوق المال وغيرها من الوجهات التي تخدم الدارسين في التخصصات المالية.
وقد واجهت صعوبات وتحديات أثناء الدراسة أبرزها تولي مسؤولية رعاية ومتابعة تعليم أبنائها، فضلاً عن العمل في الوقت نفسه.
تلقت شيخة عادل بعض الكلمات والجمل المحبطة، بعد أن قررت استكمال دراستها العليا، لكنها لم تستمع أو تلتفت إليها مطلقاً، إيماناً منها بأهمية التضحية في سبيل خدمة الوطن أولاً ثم مواصلة الطموح للوصول إلى القمة. و
قد استهجن البعض الفكرة كونها ستكون شاقة على الأبناء من حيث اختلاف المجتمع وصعوبة التأقلم مع الطلبة في ماليزيا، لكن معاملتها لأبنائها بصيغة الأصدقاء، ساهم في تخطي جميع العقبات، وتحفيزها لكي تكمل مشوارها الدراسي.
وجهت عادل نصيحة إلى الراغبين في الدراسة اليوم، باختيار تخصصات الاقتصاد الإسلامي في مختلف البرامج الأكاديمية الجامعية، نظراً لتوفر الكثير من الشواغر مستقبلاً، فحري بالطلبة المتخرجين استثمار الفرص لمن يرغب في الانخراط بالتخصصات المتعلقة بالتجارة والاقتصاد.
علاوة على ذلك، ترى أن الالتحاق بدراسة الاقتصاد الإسلامي، واجب وطني لتحقيق هدف يحقق إنجازا عالميا لدولة الإمارات يتمثل في حصول دبي على لقب عاصمة الاقتصاد الإسلامي.
المرأة الإماراتية
اهتمام الدولة بالمرأة الإماراتية، ساهم في تمكينها من سدة القيادة في مختلف المجالات والقطاعات، لتحتل المرأة في الإمارات مؤخراً ضمن تقرير عالمي، المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة، وهذا مؤشر على النمو الاجتماعي في الدولة، بقيادة حكيمة، ورؤية ثاقبة، مصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
كذلك تعتبر عادل أن مخزون الطاقة الإيجابية في المرأة الإماراتية، مستمد من نجاح القيادات النسائية في جميع القطاعات عموماً والقطاع الاقتصادي على وجه الخصوص، منها على سبيل المثال لا الحصر، معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، و معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة العضو المنتدب للجنة الوطنية العليا لدبي إكسبو 2020، وغيرها من القيادات البارزة التي مدت الكوادر النسائية في دولة الإمارات بالدافع نحو تحقيق الإنجازات في الدولة.
حق مشروع
أكدت شيخة عادل أن دبي لها السبق والريادة في مشروع الاقتصاد الإسلامي، نظراً لتأسيسها مجموعة من المصارف وشركات التأمين الإسلامية على مستوى العالم، مثل تأسيس أول بنك إسلامي منذ سبعينيات القرن الماضي إلى جانب شركة تأمين تكافلية، فضلاً عن امتلاكها للسوق المالي.
وأمام جميع هذه المعطيات، حتماً فإن استحقاقها لقب عاصمة الاقتصاد الإسلامي مستقبلاً حق مشروع، واستحواذ دبي على مقومات كثيرة منها: تحولها إلى مدينة ذكية، وخلافها من المشاريع، جعلتها محل جذب واهتمام كبار المستثمرين في العالم.

