الاستفادة من العنصر البشري وقدرته على العطاء بشكل يتعدى حدود مهام وظيفته التي يشغلها، أمر عملت عليه بلدية دبي منذ عامين، تمكنت خلالهما من تدريب 26 موظفاً من مختلف الادارات في الدائرة، على عدة مهارات ومجالات مختلفة تحت شعار «اعداد المدرب المحترف المعتمد».
الموظفون الذين تم اختيارهم للتدريب لم يكن لأجل امدادهم بالعلم والمعرفة فقط، بل ليكونوا سفراء هذه المعرفة لجميع الموظفين الآخرين في الدائرة، ويقومون هم بدور المدرب المحترف، بحيث يتم الاستعاضة بهم عن شركات التدريب والمدربين المحترفين من خارج الدائرة للقيام بهذه المهمة.
المهندس خالد عبد الرحيم مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي، أشار إلى أن المبادرة تحمل أهدافاً مهمة جداً، تتمثل في الاستثمار وتأهيل موظفي الدائرة لقيادة العملية التدريبية المحترفة وفق أحدث وأفضل الممارسات المعيارية العالمية المعتمدة في هذا الخصوص، والاستفادة القصوى من الذاكرة الضمنية للموظفين بالدائرة من خلال نقل المعرفة الضمنية للآخرين، ونشرها لغايات الإسهام في عملية تنمية الموارد البشرية التي تسعى البلدية الى أن تكون مستمرة لتنمية المواهب والقدرات الابداعية لدى جميع الموظفين بشكل مستمر مهما طالت مدة عملهم، وأن يصبح هؤلاء هم المحاضر الداخلي الذي يعمل على تنفيذ البرامج التدريبية المختلفة والمعتمدة بالخطة التدريبية للبلدية.
وذكر أن هذه العملية تساهم أيضا في ايجاد موارد بشرية على درجة عالية من الفكر الابداعي والتميز في عملها، وصناعة الايجابية الذاتية لدى الموظف وينتج عنها رضا وظيفي أعلى، وموارد بشرية محفزة ومتفاعلة ايجابيا مع مكونات بيئة العمل.
بالإضافة الى تلك الايجابيات فإن هذه الخطوة تعمل على الترشيد في النفقات من خلال الاستعاضة بالمدربين الداخليين بالبلدية عوضاً عن استقدام الشركات التدريبية الخارجية، حيث أشار عبد الرحيم الى أن البلدية تمكنت من توفير مبلغ وقدره 714 ألفاً و100 درهم، خلال عامي 2012 و 1013 عن طريق الاستعاضة بموظفيها عن شركات التدريب والتأهيل.
الموظفون المدربون تم تأهيلهم مع احدى الشركات التدريبية المتخصصة في الدولة، واشتمل البرنامج على عدة محاور ومرتكزات أساسية ابرزها: التعرف على مراحل التدريب الفعال، والتعرف على نظريات التعلم الحديثة، ومهارات التدريب والإلقاء الرائع، وإعداد الحقائب التدريبية، وصياغة الأهداف التدريبية، والتعرف على المدارس الدولية في التدريب، وتصميم وتنفيذ البرامج التدريبية، والتعامل مع المواقف والحالات الصعبة، والتدريب بالألعاب التدريبية، وتقويم البرنامج التدريبي.
بادرة ذكية وتعود بفوائد مضاعفة على الدائرة، من تأهيل الموظفين إلى توفير المصروفات، يمكن تعميمها على مختلف الدوائر.