ناشد مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع أولياء الأمور جعل الألعاب الإلكترونية حبيسة الأدراج خلال فترة الامتحانات، وبخاصة أن بعض أولياء الأمور يجعلونها مكافأة لأبنائهم الذين يذاكرون دروسهم فترات طويلة، في وقت يؤكد خبراء وتربويون على أن استخدام الألعاب الالكترونية يجعل الطالب متأثرا بها وبمحتواها مما يجعل عقله منشغلا بها، بالإضافة الى تأثير المغناطيسية التي تنبع من الهواتف النقالة أو تلك الألعاب التي يستخدمونها في أوقات الفراغ، الأمر الذي ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي للطالب.

كفاءة الدماغ

الدكتور أسامة اللالا اختصاصي الأنشطة الصحية والنشاط البدني في إدارة التغذية والصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، يرى أن من اسوأ الممارسات مكافأة الطالب بالألعاب الالكترونية بعد المذاكرة أو الدراسة لما تطلقه هذه الألعاب من اشعاعات كهرومغناطيسية تؤثر سلباً على كفاءة الدماغ في تخزين المعلومات وتجعل عمليه الاسترجاع قصيرة الأمد، مما يؤدي الى التشتت وصعوبة التذكر أثناء الامتحانات، لذلك ينصح اللالا أولياء الأمور بإبعاد أبنائهم عن مثل هذه الألعاب أو مشاهدة التلفاز التي تؤثر سلباً على التحصيل الدراسي.

ضرورة النوم

وذكر اللالا، بعض الأمور التي تعزز كفاءة التركيز والتحصيل الدراسي عند الطلبة وهي النوم بعد المذاكرة، حيث يقوم العقل بتخزين المعلومات أثناء عملية النوم وذلك يساعد على استرجاع تلك المعلومات المخزنة في العقل أثناء الامتحانات.

وبالفعل أبدى عدد من أولياء الأمور استجابة لهذه المبادرة التي تم طرحها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التنبيه.

معاناة

وعبر صفحات «فيس بوك» تحدث عمر أبو الحسن، أن ولديه متباعدان في العمر وبالتالي يقوم بعمل جدول لمتابعتهما بنفسه وبخاصة أن زوجته متوفاة فيبدأ بتدريس ابنه الأكبر الذي يدرس في الصف الحادي عشر وأثناء عمليه التدريس يقوم ابنه الصغير بإثارة الشغب، فيلجأ الأب لإسكاته بمنحه جهازا الكترونيا ينشغل فيه، حتى يأتي الدور عليه في متابعة الدروس والمذاكرة استعداداً للامتحانات، وذلك يؤثر في نفس الابن الأكبر، مما يجعله يمنحه تلك اللعبة في وقت الاستراحة فيصعب أحيانا السيطرة على جعل تلك الألعاب حبيسة الأدراج.

القيلولة المناسبة

وتتساءل أم سلمى، عن الأوقات التي يمكن أن ينام فيها الطالب ويأخذ قيلولة وبخاصة أن هناك فترة يتعكر فيها مزاج الأبناء اذا أخذوا قسطا من الراحة واستغلوه في النوم، فأجابها اللالا، ان 40% من الطلبة ينامون بعد صلاة العصر .

مما يؤثر على مزاجهم وقدراتهم وابداعهم، حيث تؤدي هذه الفترة من النوم الى انقلاب الساعة البيولوجية لدى الطلبة، مؤكداً لها أن القيلولة هي ما بين صلاة الظهر والعصر، وأن أفضل الأوقات التي يمكن للطلبة أن يستغلوها للمذاكرة والحفظ ما بعد صلاة الفجر وما بعد صلاة العصر.

وذلك بسبب ارتفاع نسبة الأوزون والأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر ايجابيا على منظومة هرمونات الشعور بالسعادة. أما آمال عبد الوهاب فتؤكد على أنها وقبل بدء امتحانات أبنائها قامت بإخفاء جميع الألعاب الالكترونية وغيرها، حتى يستطيعوا أن يدرسوا من دون تشتت، ولكن تبقى الصعوبة في السيطرة على مشاهده التلفاز.