قالت نشرة «أخبار الساعة»، إن موافقة الاتحاد البرلماني الدولي على المشروع الذي تقدمت به الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في الاجتماع التنسيقي الأول لمقرري اللجنة الدائمة الثالثة الديمقراطية وحقوق الإنسان التابعة للاتحاد، والذي عقد في جنيف أخيراً حول مفهوم السيادة وحقوق الإنسان، يعبر عن التقدير الدولي للرؤية الحضارية التي تتبناها دولة الإمارات لحقوق الإنسان، وكيفية الارتقاء بها، موضحة أنها الرؤية التي تنطلق من اعتبارات أخلاقية مجردة، بعيداً عن أي أبعاد سياسية، وتستهدف فقط إعلاء فكرة التضامن الإنساني على الصعيد العالمي، وعدم ربطها بأي اعتبارات أخرى كالتدخل في شؤون الدول بشكل يؤثر سلبياً في الأمن والسلم الدوليين.

وتحت عنوان «تقدير دولي لرؤية الإمارات الحضارية حول حقوق الإنسان»، أكدت النشرة، أن أهمية المقترح الإماراتي لا تكمن فقط في كونه يمثل محاولة جادة من شأنها ضبط المفاهيم القانونية الدولية الخاصة بتحديد طبيعة العلاقة بين حماية حقوق الإنسان وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وإنما أيضاً لأنه يتضمن مجموعة من الأفكار البناءة والمهمة التي تعزز من جهود تفعيل حقوق الإنسان على الصعيد الدولي، من قبيل تأكيد مبدأ المساواة في السيادة بين الدول كافة، والعمل على تطوير دور البرلمانات في تعزيز سيادة القانون وفي حماية حقوق الإنسان، وتفعيل التعاون بين الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمة الأمم المتحدة في مجال تعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن دولة الإمارات تولي في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اهتماماً كبيراً بحقوق الإنسان، ولا تدخر جهداً في اتخاذ أي مبادرة من شأنها الارتقاء بهذه الحقوق وتعظيمها في المجالات المختلفة.. مبينة أن هذا يترجم في العديد من الخطوات المهمة التي اتخذتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية.

وأشارت إلى أنه تم إنشاء العديد من الإدارات والأجهزة الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي المعنية بحقوق الإنسان، كما أنشأ المجلس الوطني الاتحادي لجنة دائمة معنية بحقوق الإنسان، تتولى دراسة التشريعات وفق المنظورين الدولي والدستوري لحقوق الإنسان.. إضافة إلى التواصل والتشاور مع منظمات المجتمع المدني، علاوة على ما سبق، فإن الإمارات عضو فاعل في مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وتتعاون مع المجلس بشكل كامل، سواء في ما يتعلق بتنفيذ توصياته الناتجة عن مراجعته الدورية لوضع حقوق الإنسان فيها، أو ترحيبها بزيارة أي مسوؤل معني بحقوق الإنسان من الأمم المتحدة.

وأكدت «أخبار الساعة» أن الإمارات لهذا كله تمثل نموذجاً فريداً في مجال حقوق الإنسان، وتحظى مواقفها ومبادراتها في هذا الشأن بالتقدير المتزايد من جانب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأممية المعنية، وليس أدل على ذلك من حصولها على مراتب متقدمة في مختلف التقارير والمؤشرات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.