أكد ممثل الاتحاد الدولي للنقل الطرقي في مؤتمر عقدته الأكاديمية التابعة للاتحاد في دبي تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات، أن العوائق التي يواجهها قطاع النقل الطرقي، والتي تؤثر على حجم التجارة في العالم العربي، يمكن خفضها وبشكل كبير في حال تم العمل بنظام العبور الجمركي العالمي الذي تسعى دولة الإمارات لتفعيله.
وبتنظيم من الاتحاد الدولي للنقل الطرقي بالتعاون مع نادي الإمارات للسيارات، شهد المؤتمر حضور أكثر من 100 خبير من الإمارات والذين يمثلون المعاهد التدريبية المعتمدة، الهيئة الوطنية للمواصلات، الهيئات الجمركية للإمارات السبع، الهيئة الجمركية الاتحادية، الدوائر الاقتصادية ومعاهد تعليم القيادة وشركات تشغيل النقل.
وناقش عدد من كبار الخبراء والمتحدثين أبرز القضايا المؤثرة في سلامة الطرق والتجارة الدولية وذلك في مؤتمر أكاديمية الاتحاد الدولي للنقل الطرقي واجتماع المعاهد التدريبية المعتمدة، واللذين عقدا في فندق حياة ريجنسي في دبي أوائل الشهر الحالي.
دراسة
وسطرت نتائج دراسة قدمها دي بريتو، الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل الطرقي، المشاكل التي يواجهها قطاع النقل الطرقي كنتيجة للتأخيرات التي تسببها الاجراءات الجمركية، والتي لها تأثير بالغ على التجارة العالمية الإقليمية.
وأظهرت الدراسة بأن الشاحنات التي قامت بـ 108 رحلات بحمولات وصلت إلى 1.866 مليون كغم، تقضي 855 يوما على الطريق، 57% من هذا الوقت تهدره على المعابر الحدودية.
جاءت هذه المعلومات بناء على دراسة لسجلات السائقين التي تم جمعها في الفترة ما بين سبتمبر 2012 وأبريل 2013 للشحنات البرية في مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، سلطنة عمان، قطر، السعودية، سوريا، الإمارات واليمن.
حلقة وصل
من جهته وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أشار معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي إلى الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات كحلقة وصل لخطوط النقل الدولي العالمية في المنطقة، آخذا بعين الاعتبار الحجم الهائل للشحنات التي يستقبلها ميناء جبل علي احد أهم موانئ العالم وميناء خليفة الذي تم تدشينه مؤخرا ليشكلا مركزين رئيسيين لتوزيع البضائع للوجهات المختلفة في المنطقة أو لتجميع البضائع وشحنها لمختلف أنحاء العالم.
كما وسلط معاليه الضوء في كلمته على الجهود المتواصلة بهدف توقيع المزيد من الاتفاقيات مع الهيئات الجمركية الأخرى في الإمارات الست الأخرى خلال الأشهر القليلة القادمة وذلك لتفعيل النظام الجديد بشكل كامل مع حلول نهاية العام الجاري.
التير
ويعمل نادي الإمارات للسيارات، والذي يعتبر عضوا فعالا في الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، بشكل مكثف لتقديم نظام «التير» نظام النقل الطرقي العالمي- في دولة الإمارات، النظام الضريبي العالمي الذي من شأنه المساهمة حال تفعيله في خفض وقت انتظار الشاحنات على النقاط الحدودية بين الدول من أيام لساعات.
وتعليقا على الاعتماد، صرح الدكتور محمد بن سليّم، رئيس نادي الإمارات للسيارات نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، قائلا: «نحن سعداء بتوطيد علاقاتنا وشراكتنا مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي. البرنامج التدريبي الجديد الذي سنقدمه سيكون مصمما لتعزيز السلامة على الطرقات والكفاءة في النقل، وهذا بالطبع سيصب في صالح الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل».
من ناحيته ألقى الدكتور ناظم بن طاهر، المدير التنفيذي لقطاع النقل البري في الهيئة الوطنية للمواصلات، كلمة في المؤتمر تحدث فيها عن دور الإمارات الريادي في قطاع النقل بشكل عام في المنطقة والعالم، وعن دور الهيئة في تطوير قطاع النقل الطرقي وتعزيز دوره.
