نظمت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، مجموعة من الرحلات التثقيفية والترفيهية لكبار السن المسجلين لديها، وذلك بهدف تشجيعهم على الاندماج في المجتمع واستغلال أوقاتهم بشكل مفيد وممتع. وتسعى الهيئة عبر برنامج من الرحلات الدورية إلى إخراج كبار السن من عزلتهم التي فرضوها على أنفسهم أو أحاطتهم بها الظروف الصحية والاجتماعية، وهو ما يسهم بشكل كبير في تحسين روحهم المعنوية وقدرتهم على التعايش بشكل إيجابي مع تقدم السن.
وشملت رحلات كبار السن لشهر مايو الماضي، رحلة إلى متحف الشارقة للآثار، ورحلة إلى مركز شبه الجزيرة العربية في الشارقة، ورحلة إلى حديقة الإمارات في أبو ظبي، والتي تضم حيوانات نادرة.
دمج
وبين خالد الكمده مدير عام هيئة تنمية المجتمع، أهمية كسر عزلة كبار السن وإعادة دمجهم في المجتمع عبر أنشطة وفعاليات وبرامج متنوعة تتناسب مع ميولهم المختلفة. وقال: «يمضي كبار السن أوقاتهم وحيدين في منازل يعيشون فيها بمفردهم أو مع أبنائهم الذين يعملون لساعات طويلة، وتحيط هذه الوحدة كبار السن بمجموعة من المشاعر السلبية، مثل أن يعتقدوا أن دورهم في الحياة انتهى، أو أنهم غير مرغوب بهم في الفعاليات الاجتماعية، وحتى إذا رغب أحدهم في الخروج، يحول دون ذلك حالته الصحية في بعض الأوقات، وعدم قدرته على التنقل وحيداً أو حاجته لوجود مرافق».
تشجيع
وأضاف: «تعمل إدارة كبار السن في هيئة تنمية المجتمع على تغيير نمط الحياة التي يعيشها كبار السن، ومنحهم دعماً وتشجيعاً لإعادة دمجهم في المجتمع، وضمن مختلف الفعاليات والأماكن. ولاحظنا أن الرحلات الجماعية تسهم بشكل كبير في استعادتهم لمشاعر حب الاستكشاف والتعلم، وتجعلهم على اتصال أكبر بالتطور الذي يشهده المجتمع، وأحدث ما تم تشييده من أماكن سياحية وترفيهية، وهو ما يعيدهم بشكل أفضل إلى حلقة التواصل المجتمعي، ويجدد لديهم الشعور بكونهم لا يزالون جزءاً لا يتجزأ من المجتمع».
وتعتبر الرحلات الدورية التي تنظمها هيئة تنمية المجتمع لكبار السن، جزءاً من الفعاليات العديدة والمتنوعة التي تتبناها الهيئة، وتهدف إلى إعادة دمج كبار السن في المجتمع، وتوفير رعاية نهارية لهم لا تنحصر في وجود جلساء رعاية منزلية، بل تتسع لتخرج كبير السن من وحدته وتكسر عزلته.

