تفرد «برنامج القيادات النسائية للتبادل المعرفي» منذ إطلاقه في مواءمة فعالياته وأنشطته وبرامجه التدريبية مع استراتيجية الإمارات 2021، والعمل الدؤوب لتحقيق هدف التنمية المتوازنة بين الجنسين في إطار حرص القيادة الرشيدة على تمكين المرأة ومدها بكل أسباب النجاح، حيث نجح البرنامج بالفعل في تخريج 30 من القيادات النسائية المميزة اللواتي شاركن في ورش عمل دولية، بينما يستعد البرنامج لإطلاق الدفعة الثالثة في أبريل 2015.

وانفردت «البيان» بلقاء مجموعة من القيادات النسائية من خريجي «برنامج القيادات النسائية للتبادل المعرفي»، وتعرفت عن قرب إلى أهداف البرنامج وما حققه خلال الدفعتين الأولى والثانية وتوقيت إطلاق مؤسسة دبي للمرأة الدفعة الثالثة وفتح باب الترشيح لها.

برامج تطوير شاملة

وقالت حصة عبد الرحمن تهلك مدير إدارة التطوير المؤسسي للبحوث والمشاريع في المؤسسة، إن البرنامج خرج نحو 30 قيادية على مدار دفعتين ونجح في تحقيق أهدافه التي تركز على تعزيز كفاءات ومهارات المرأة الإماراتية بما يناسب الحاجات والأولويات الاستراتيجية للدولة.

حيث عملت المؤسسة على تطوير مهارات ومواهب وكفاءات القيادات النسائية الإماراتية، وتم وضع «برنامج القيادات النسائية للتبادل المعرفي» بحيث يقدم مجموعة متكاملة من البرامج الأساسية بالاعتماد على أربع نواحي تطوير رئيسية هي: السمات القيادية، من حيث التركيز على تطوير الكفاءات القيادية لدى المرأة على الصعيدين الشخصي والمهني.

المهارات الإدارية، من خلال التركيز على مهارات الإدارة مثل الإدارة المالية، وإدارة المشروعات، والتسويق، ومهارات الأعمال، والمهارات الشخصية. التطور الشخصي، وتركز على النمو والتطور على المستوى الشخصي، وتطوير الجانب المهني، والتدريب، والمراقبة، والتخطيط العملي. وأخيراً المهارات الوظيفية، وتركز على التدريب الوظيفي أو العملي.

وتهدف البرامج كلها إلى ضمان التطور المستمر للقيادات النسائية على المدى الطويل من مختلف قطاعات المجتمع، وقيادة التغيير من أجل مجتمع متقدم ومنتج ، بالإضافة إلى زيادة تأثير قدرات المرأة القيادية على المستويين الشخصي والمهني، ونقل المعرفة والخبرات بين النساء القياديات، ودراسة أسلوب القيادة الفردية، والمعتقدات الخاصة بها، وقيمها، وكيفية قيادة الأنواع المختلفة من الأفراد، وتلبية احتياجات حكومة دبي من خلال تنفيذ خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تستوجب المشاركة النسائية الفعالة، مفيدة بأن المؤسسة ستفتح باب التسجيل للمشاركة في الدفعة الثالثة في شهر أبريل 2015.

تبادل الخبرات

ومن جانبها قالت منى فكري رئيس الموارد البشرية في «دوكاب»، وكانت إحدى المشاركات في الدفعة الأولى للبرنامج، إن مشاركتها أسهمت في التعرف إلى خبرات الآخرين ما جعلها تنعكس على رؤيتنا المستقبلية، بالإضافة إلى الاستفادة الكبرى التي عادت علينا من المشاركة في منتدى المرأة والتنمية المستدامة والذي عقد في السويد الشهر الماضي، بحضور ومشاركة شخصيات بارزة من القيادات النسائية وسيدات الأعمال من الدول الإسكندنافية ومنطقة الشرق الأوسط، والذي ركز على بلورة شبكة من القيادات النسائية بين الدول الإسكندنافية والشرق الأوسط لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المشترك.

ورشات عمل مكثفة

وفي السياق نفسه، أكدت نوال الغزالي محاسب أول في إدارة الشؤون المالية في شركة «دو» للاتصالات، وإحدى المشاركات في الدفعة الثانية، أن البرنامج فريد من نوعه، حيث أسهم في بلورة الخبرات وذلل التحديات أمام المرأة القيادية وزاد من طموحات المشاركات، مشيرة إلى أن ورش العمل المكثفة التي خاضتها المشاركات أسهمت في جعلهن يقفن على نقاط القوة والضعف لديهن، حيث خضعن لما يقارب 20 ورشة عمل مكثفة.

واعتبرت الغزالي، البرنامج الأول من نوعه ويهدف إلى تبادل المعارف حول أساليب القيادة المستدامة والتشاركية، والتعرّف إلى أحدث الأبحاث في مجال القيادة والتواصل بين الثقافات والاستدامة، بالإضافة إلى استكشاف طرق جديدة للتعليم والتطوير ضمن بيئات جديدة.

التنمية المتوازنة

وأوضحت فاطمة عبد الكريم المدير التنفيذي للإدارة المالية في «تيكوم» للاستثمار، وهي إحدى المشاركات في الدفعة الثانية، أن البرنامج ساعدها كثيراً على وضع خطط وبرامج مطورة تساعدها في حياتها العلمية والعملية، وسلطت الضوء على برنامج التبادل المعرفي الذي نفذ على مدار ستة أيام خارج البلاد في مدينة «مالمو» السويدية، ووفر للمشاركات من الدولة فرصة الاحتكاك مع الشركات السويدية الناجحة من مختلف القطاعات. وأتاح الفرصة لهن للتعرف إلى أفضل الممارسات المتبعة في الشرق الأوسط من خلال الزيارات الميدانية للمؤسسات والشركات المتميزة في الدولة، كما شملت الزيارة فرصة للتعرف إلى ثقافة دولتنا.

واعتبرت نسرين محمد الهرمودي مديرة إدارة التسويق والاتصال في دائرة التنمية الاقتصادية، وإحدى المشاركات في البرنامج، أن تجربتها تختلف عن أي مشاركة في برنامج آخر،«حيث صمم البرنامج بطريقة جذابة استحوذ من خلالها على عقولنا وجعلنا نتفاعل معه بشكل سريع على الصعيد النظري والعملي الذي نطبقه في الحياه سواء من خلال المناصب التي نشغلها أو على الصعيد الشخصي، وجعلنا نضع خططاً مستقبلية وننجزها بنجاح من دون الشعور بإنجازها».

وتضمن جدول أعمال المنتدى الذي حضره الوفد في شهر مايو2014 زيارات ميدانية لبعض المؤسسات والشركات في السويد منها غرفة التجارة في ستوكهولم، بالإضافة إلى حفل عشاء أقامته سفارة دولة الإمارات في مملكة السويد للمشاركين وضيوف المنتدى.

 

إضاءة

مؤسسة دبي للمرأة شاركت في العديد من المؤتمرات الإقليمية والعالمية من أهمها مؤتمر المرأة العالمي في كوريا الجنوبية في دورتيه الأولى والثانية 2007 و2008، ومنتدى المرأة والاقتصاد في فرنسا 2009، 2013، ومنتدى المرأة العربية والمستقبل في بيروت