نشاط العشرينية الإماراتية جعلها لا تتردد دقيقة في إيصال رسالة الدولة والمجتمع إلى العالم، سعيدة المرزوقي، خريجة جامعة زايد بدبي التي التقتها «البيان»، انتهت أخيراً من فترة التدريب التي تسبق تخرجها، وقامت خلال هذه الفترة بمبادرات عدة رفعت اسم دولتنا في المحافل الدولية، إذ شاركت خلال منتصف شهر أبريل الماضي، في القمة العالمية للطفولة في كندا التي تم تنظيمها من قبل منظمة التعليم الدولي للطفولة (إيه سي إي آي)، وتعتبر هذه المنظمة أقدم منظمة في مجال الطفولة المبكرة، إذ يصل عمرها إلى ١٢٢ سنة، وخلال مشاركتها في القمة، قدمت عرضاً تقديمياً عن آثار الطلاق على الأطفال في الدولة، ومدى تأثير المجتمع في أطفال الطلاق.
إضافة إلى مشاركتها في اجتماع ممثلي الدول في المنظمة، إذ اعتبرت أول ممثلة لدولة الإمارات في تاريخ هذه المنظمة، وأصغر ممثلة بين الدول، كما أنها فازت بجائزة القيادة الطلابية في المنظمة نفسها، وخلال مشاركتها للسنة الثانية على التوالي، كانت أول إماراتية والوحيدة التي مثلت دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بين ٨١ دولة مشاركة.
تحدثت سعيدة المرزوقي عن تجربتها لـ«البيان»، إذ قالت «عدت أخيراً من بورتوريكو مع إنجاز آخر أفتخر أن أحمل اسم وطني من خلاله، إذ إنني شاركت في مؤتمر آخر تحت عنوان المنتدى العالمي في الرعاية المبكرة والتعليم كأصغر قائدة عالمية في مجال الطفولة المبكرة، ويعد برنامج القادة العالميين جزءاً من منظمة المنتدى العالمي الذي قام بتنظيم الحدث، وأعتبر أصغر قائدة بين ١٦٠ قائداً من مختلف الدول المشاركة، وخلال المنتدى قمنا بعرض بسيط عن المشروع الذي نقوم بعمله حالياً في مجال الطفولة المبكرة في كل من الدول التي تنتسب إليها».
فخر
وتابعت «لا يسعني أن أعبّر عن مدى سعادتي برفع اسم بلادي وتمثيلي لها بكل فخر واعتزاز في هذه المؤتمرات العالمية عن الطفولة المبكرة التي تشغل اهتماماً كبيراً في دولة الإمارات، ليعود الفضل إلى عائلتي التي يتميز أفرادها بالإنجازات المختلفة، والفضل يعود إلى الله ثم والديّ اللذين ربياني على حب الإنجاز والتطور المستمر، وأشكر الله أنني فرد من أسرة تدعم المواهب والإنجازات وتسمو بها، وتحاول أن تسعى إلى صقل ما لدينا من قدرات مكنونة، وتحثنا على خدمة المجتمع والدولة، للارتقاء بها إلى الأفضل دائماً.
بحيث إنني حصلت من عائلتي على شتى أنواع الدعم العاطفي والمعنوي، إذ إنهم اظهروا ثقتهم بقدراتي، وشجعوني على الذهاب والمشاركة لتمثيل الوطن في هذا المنبر العالمي، لرفع اسم الدولة في مجال الطفولة المبكرة، وكان لأبي الدور الأكبر في هذا الإنجاز من ناحية دعمه المستمر بعباراته التشجيعية ودعمه المادي وحثه اللامتناهي لإظهار أفضل ما لدي من قدرات وخبرات للارتقاء في هذا المجال، ويبرز دور أخي الأكبر في مرافقته لي في سفراتي ومبادراتي، وهذا بحد ذاته دعم يشجع على الاستمرار وعدم التوقف».
مشيرة إلى دور مؤسسة الطفل العربي في مساندتها، إلى جانب أستاذتها في الجامعة د. جيسيكا إيسيري، وهي أستاذة في مجال الطفولة المبكرة، في الوصول إلى إنجازاتها، «إذ إنها عرفتني بهذه المنظمات، وشجعتني على أن أبرز دولتي في المؤتمرات العالمية، بحيث إنني أعتبرها قدوتي وملهمتي ومعلمتي التي تحثني دائماً على الاستمرار والتطور»، مؤكدة أنها لن تتوقف عند حد معين، بل ستعمل جاهدة على رفع راية الدولة والمجتمع الإماراتي، وبالخصوص الفتاة الإماراتية.

