بعد إقرار المجلس الوطني الاتحادي لمشروع قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية ورفعه إلى مجلس الوزراء تحفظ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله» على ثلاث مواد تم تعديلها من قبل المجلس وهي «الثالثة والتاسعة والحادية عشرة » من مشروع القانون.
ورفع مجلس الوزراء بموجب رسالة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة « حفظه الله» على مشروع القانون إلى المجلس الوطني الاتحادي وطلب بعرض التحفظات على المجلس الوطني الاتحادي بصفة الاستعجال حيث اطلع المجلس الوطني الاتحادي عليها في الجلسة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر ووافق المجلس بالإجماع على تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة.
المادة 3
التحفظ الأول لصاحب السمو رئيس الدولة كان على البند الثاني من المادة الثالثة والتي تنص على : يشترط في من يجند بالخدمة الوطنية أن يكون قد أتم الثامنة عشرة من عمره ولا يجاوز عمره ثلاثين عاماً.
وبناء على تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة أصبحت المادة «يشترط في من يجند بالخدمة الوطنية أن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره ولا يجاوز عمره الثلاثين عاما».
المادة 9
والتحفظ الثاني لصاحب السمو رئيس الدولة كان على المادة التاسعة والتي تنص بعد تعديل المجلس الوطني : على كل مواطن من الذكور أتم الثامنة عشرة ولم يتجاوز الثلاثين في تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقدم إلى الجهات المختصة بالخدمة الوطنية التي تحددها القيادة العامة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه لتحديد موقفه من التجنيد طبقا لأحكام هذا القانون ووفقا للضوابط والإجراءات المعمول بها.
وبناء على تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة أصبح نص المادة« على كل مواطن من الذكور بلغ الثامنة عشرة من عمره ولم يتجاوز الثلاثين في تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقدم إلى الجهات المختصة بالخدمة الوطنية التي تحددها القيادة العامة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغه لتحديد موقفه من التجنيد طبقا لأحكام هذه القانون ووفقا للضوابط والإجراءات المعمول بها.
المادة 11
والتحفظ الثالث لصاحب السمو رئيس الدولة كان على المادة الحادية عشرة والتي تنص بعد تعديل المجلس الوطني الاتحادي على «لا يجوز أن يلحق أي طالب بمؤسسات التعليم العالي داخل الدولة أو خارجها بعد إتمام الثامنة عشرة من عمره ما لم يكن لديه بطاقة الخدمة الوطنية أو إحدى الشهادات التي تحدد موقفه من التجنيد.
وبناء على تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة أصبح نص المادة « لا يجوز أن يلحق أي طالب بمؤسسات التعليم العالي داخل الدولة أو خارجها بعد بلوغه الثامنة عشرة من عمره ما لم يكن لديه بطاقة الخدمة الوطنية أو إحدى الشهادات التي تحدد موقفه من التجنيد».
أولوية التعيين ومنحة الزواج والسكن والابتعاث للدراسة لمن أنهى تجنيده
حدد قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية الشروط الواجب توافرها في من يجند بالخدمة الوطنية وهي أن يكون من مواطني الدولة، وأن يكون قد أنهى مرحلة الثانوية العامة أو أتم الثامنة عشرة من عمره أيهما أقرب على ألّا يجاوز عمره ثلاثين عاما، ويجوز لمن أتم السابعة عشرة من عمره وأنهى الثانوية العامة الالتحاق بالخدمة الوطنية بناء على اختياره وموافقة ولي أمره، وأن يكون حسن السير والسلوك، وأن يكون لائقا طبيا، وألا يكون منتميا لأي تنظيم سياسي أو أي تنظيم أو جمعية محظورة، وموافقة لجنة الخدمة الوطنية والاحتياطية.
مواقع الخدمة الوطنية
وأوضح القانون أن الخدمة الوطنية تؤدى في القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تدريب عسكري
وذكر القانون أن الخدمة الوطنية تشمل فترات تدريبية وتمارين عسكرية وأمنية للمجند على الأسلحة والعمليات العسكرية أو الأمنية التي تحددها اللوائح والقرارات والأنظمة المنفذة لهذا القانون وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الخدمة البديلة للخدمة الوطنية وشروط وضوابط الالتحاق بها، والجهات التي تؤدى بها، والإعفاء منها للذين لم يستوفوا شرط اللياقة الطبية للالتحاق بالخدمة الوطنية وكانت حالتهم الصحية تسمح لهم بالالتحاق بالخدمة البديلة.
وأوضح القانون أنه لا يجوز الترخيص لأي مواطن من الذكور فيما بين الثامنة عشرة والثلاثين من عمره في مغادرة الدولة ما لم يحصل على إذن الجهات المختصة بالتجنيد بالخدمة الوطنية أو يقدم إحدى الشهادات التي تبين موقفه من التجنيد.
الإعفاء النهائي والمؤقت
وحدد مشروع القانون حالات الإعفاء النهائي من الخدمة الوطنية لكل من يثبت عدم لياقته طبيا بقرار من اللجنة الطبية العسكرية بصفة دائمة والابن الوحيد لأبيه أو لأمه أو كليهما على أن يثبت ذلك بالأوراق الرسمية من الجهة المختصة بالدولة.
فيما حدد حالات الإعفاء المؤقت من الخدمة الوطنية للابن المعيل لأبيه أو لأمه أو كليهما على أن يثبت قرار الإعالة بقرار من الجهة المختصة بالدولة، والعائل الوحيد لأبيه غير القادر على الكسب على أن يثبت ذلك بقرار من الجهة المختصة بالدولة، والعائل الوحيد لأمه إذا كانت أرملة أو مطلقة طلاقاً بائناً أو كان زوجها غير قادر على الكسب على أن يثبت ذلك بقرار من الجهة المختصة بالدولة، والعائل الوحيد لأخيه أو إخوته غير القادرين على الكسب أو لأخته أو أخواته غير المتزوجات أو غير العاملات على أن يثبت ذلك بقرار من الجهة المختصة بالدولة، ومن يتكفل بإعالة المستحقين لنصيب في معاش الشهيد ومن في حكمهن وأكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء المفقودين بسبب العلميات الحربية أو الشرطية أو الأمنية ومن في حكمهم وفق أحكام القانون وذلك حتى يتبين موقف هؤلاء المفقودين، والمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو المحبوس احتياطيا طيلة مدة تنفيذ العقوبة أو الحبس الاحتياطي، ومن يثبت عدم لياقته الطبية بصفة مؤقتة بقرار من اللجنة الطبية.
التعيين أثناء الخدمة
واعتبر القانون مدة الخدمة الوطنية للمجندين الذين تم تعيينهم أثناء مدة خدمتهم بالوزارات والدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص كأنها قضيت بخدمة هذه الجهات وتحسب هذه المدة من ضمن الأقدمية واستحقاق الزيادات .
وأوضح أنه إذا تم تعيين المجند بعد انقضاء الخدمة الوطنية لدى الوزارات والدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص تضم مدة الخدمة الوطنية إلى خدمته الفعلية المحددة لأغراض المكافأة والمعاش التقاعدي .
أولوية التعيين
ومنح القانون المجند الذي أتم مدة خدمته الوطنية والمستدعى أولوية التعيين في الوظائف لدى الوزارات والدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والقطاع الخاص وذلك في حالة استيفائه للشروط المقررة للتعيين بالإضافة إلى أولوية الحصول على منحة الزواج والترقية ومنحهم الأراضي السكنية بالدولة والابتعاث للدراسات العليا لمن يرغب من الحاصلين على الشهادة الجامعية بدرجة جيد جداً فأعلى على نفقة القوات المسلحة.
أشار القانون إلى أنه يجب على الوزارات والدوائر الحكومية والهيات والمؤسسات العامة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص الاحتفاظ لمن يجند أو يستدعى من موظفيها أو عمالها بوظيفته أو بعمله أو بأي وظيفة أو عمل مساوٍ وذلك إلى أن ينتهي من أداء مدة الخدمة الوطنية أو مدة الاستدعاء.
مذكرة إيضاحية
وفقا للمذكرة الإيضاحية للقانون فقد أكدت أن حماية دولة الإمارات والمحافظة على استقلالها وسيادتها واجب وطني مقدس على كل مواطن وإلحاق الشباب في الخدمة الوطنية سيعمل على صقل شخصيتهم وإذكاء الروح الوطنية لديهم ليكونوا قادرين على مواجهة تحديات المستقبل ومن هنا جاءت فكرة اقتراح مشروع قانون اتحادي بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية الذي يهدف إلى تشكيل قوة دفاع وطني إضافية من شباب الوطن بهدف حماية الوطن وحفظ حدوده وحماية مقدراته ومكتسباته.
وأشارت المذكرة إلى أن الخدمة الوطنية تشكل رافدا معززا لقدرة وكفاءة القوات المسلحة كما تكسب الإجيال الجديدة خبرات متنوعة تفيدهم في حياتهم اليومية وتغير من نظرتهم للحياة وتعزز لديهم قيم الولاء والمشاركة وهي كذلك وسيلة للتحصيل الفكري وتعزيز الروح الوطنية لدى شباب الوطن.
وأكدت أن تطبيق قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية سيسهم في ضبط السلوك السوي لدى معظم الشباب من خلال التدريب العسكري إذ إن التحاقهم بالقطاعات العسكرية سيساعد في تخريج جيل من الشباب ملتزم في عمله وسلوكياته ومطيع لرؤسائه كما وتغرس فيهم الثقة وحب الوطن واحترام الوقت مع اكتساب مهارات تهيىء الشباب للاعتماد على النفس والقدرة على تحديد خياراتهم المستقبلية بناء على التجربة التي مروا بها في فترة التدريب.
وستشمل الخدمة الوطنية جميع المواطنين الذكور ممن أتموا سن الثامنة عشرة أو الثانوية العامة ولم يتجاوزوا الثلاثين وستكون اختيارية للإناث وستشمل تمارين عسكرية وأمنية للمجندين في القوات المسلحة تتراوح بين 9 أشهر لخريجي الثانوية وسنتين للمؤهلات الأقل من الثانوية العامة كما وسيتم تشكيل قوات الاحتياط للدولة من المجندين الذين أنهوا الخدمة الوطنية ومن العسكريين الذين انتهت خدمتهم في القوات المسلحة.
مراحل
مرّ قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية بعدة مراحل حتى صدوره من قبل صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» منذ أن أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله» توجيهاته بالبدء بإجراءات إصدار المشروع حيث وافق مجلس الوزراء على مشروع القانون في جلسته التي عقدها يوم 19 يناير 2014 وأحيل إلى المجلس الوطني في 20 فبراير 2014 بموجب رسالة من معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لعرض مشروع القانون على المجلس طبقا للمادة رقم 110- 2 من الدستور استكمالاً للإجراءات الخاصة بإصدار القانون على أن ينظر في مشروع القانون على وجه الاستعجال.
وناقش المجلس الوطني الاتحادي مشروع القانون في جلسته العاشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها على جزئين الأول يوم 25 مارس والتي انتهى فيها من مناقشة ثماني مواد قبل أن يستكمل مناقشة مشروع القانون في الجزء الثاني من الجلسة التي عقدها المجلس «سرية» يوم 26 مارس الماضي حيث أقر المجلس مشروع القانون ورفعه إلى مجلس الوزراء.