أشاد خبراء دوليون متخصصون في الأمراض المعدية بجهود الجهات الصحية في الإمارات في التصدي لانتشار فيروس كورونا ومعرفة المزيد حول ماهيته.
جاء ذلك بعد أن اختتم فريق من منظمة الصحة العالمية مهمة استمرت لمدة خمسة أيام لتقييم الوضع الراهن لفيروس كورونا في الدولة، حيث قام فريق من منظمة الصحة العالمية ومجموعة من شركائهم المتخصصين في الأمراض المعدية بتقييم جهود الهيئات الصحية في مراقبة وتعقب والتصدي لانتشار الفيروس. وقال الخبراء إنه لا وجود لدلائل على استمرارية انتقال الفيروس من شخص لآخر.
والتقى معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة بفريق منظمة الصحة العالمية لمناقشة آخر مستجدات فيروس كورونا. وقام فريق المنظمة بعقد اجتماعات مكثفة مع كل من هيئة الصحة - أبوظبي، هيئة الصحة بدبي، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
وقال بيتر بن إمبارك، رئيس فريق منظمة الصحة العالمية الموفد للدولة: «نحن نثمن ونشيد بالجهود المبذولة من الهيئات المحلية في التصدي لانتشار الفيروس ومعرفة المزيد عن خصائصه.».
وأضاف: «لقد قامت الجهات الصحية بمتابعة الحالات المسجلة عن كثب، وتكرار إجراء الفحوص المخبرية للحالات لحين تخلصها من الفيروس. الأمر الذي سيساهم في تقييم المخاطر المتعلقة بالفيروس، وتوجيه الاستجابة للفيروس عالمياً.».
وقام الفريق المكون من ستة خبراء في مجال البحوث الوبائية والتحقيقات المختبرية، والوقاية من العدوى ومكافحتها والإبلاغ عن المخاطر بزيارة المستشفيات لاستعراض التحقيقات الوبائية وتقييم تدابير منع ومكافحة العدوى، والتحقيق من مسارات تعقب الحالات، وأنماط انتقال الفيروس والاجراءات السريرية.
وقال بيتر بن إمبارك: «نحن سعداء بحجم البيانات والمعلومات التي جمعتها الجهات الصحية في الدولة حول فيروس كورونا والذي من شأنه المساعدة في فهم الفيروس» مؤكدا أن هذه المعرفة ذات أهمية بالغة على المستوى العالمي، حيث تساهم في معرفة مصدر الفيروس وطرق انتقاله من الحيوانات إلى الانسان.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية في هيئة الصحة - أبوظبي في تصريحات لجريدة الناشيونال نشرتها أمس: «لقد قمنا بمهمة استمرت لمدة خمسة أيام مع فريق منظمة الصحة العالمية، والنتائج تبدو جيدة حتى هذه اللحظة.».
وأضافت الدكتورة فريدة الحوسني: «على الرغم من عدم وجود أي حالات لفيروس كورونا في مستشفيات الإمارة إلا أن الجهات الصحية أرادت الاستعانة بخبرات الجهات الدولية والاستفادة من المعرفة العالمية المتوفرة حول الفيروس وأخذ آراء الخبراء حول الوضع المحلي.».
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني: «سوف يستمر التعاون بيننا مع منظمة الصحة العالمية والجهات الأخرى من ذوي الاختصاص، حيث ستقوم الجهات الصحية بتوفير كافة المعلومات المتاحة من دولة الإمارات إلى دول العالم. ومن المهم الآن الحد من خطورة وانتشار أية حالات مكتشفة داخل الدولة.».