تكثر أنواع مطهرات الفم التي تنعش النفس وتجعله أطيب ولكن لبعض الوقت. وفي عام 2010 حذرت وكالة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عدداً من الشركات المنتجة لأهم وأشهر «الغسولات» أو المطهرات الفموية مطالبة إياها بضرورة وقف المزاعم بأن منتجاتها والتي تحتوي على مركبات الفلورايد تحمي مستخدميها من أمراض اللثة وتزيل الترسبات الكلسية أو القلحية في الأسنان.

وقال الدكتور فادي عدنان مطانس إن إحدى المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية طالبت شركة مشهورة عالمية تنتج غسولاً فموياً بوقف حملة دعائية لها أشارت فيها إلى أن غسول الفم الشهير هذا كان فعّالاً بفاعلية التنظيف بخيط الأسنان في درء تدهور حالة الأسنان واللثة.

لكن الحقيقة أن غسولات الفم تلعب دوراً ضئيلاً وثانوياً في درء حدوث الترسبات على الأسنان وأمراض اللثة. لأن تفريش الأسنان واستخدام الخيط السني أكثر أهمية وفعالية، خاصة إذا علمنا أن الكثير من غسولات الفم تتكون من تركيبات صناعية وكيميائية تحتوي على مواد للتحلية مثل السكرين وكذلك مواد ملونة صناعية لإضفاء لون براق وجذاب.

لتمييز كل ماركة عن غيرها في الماركات التجارية أو لوضع فروق بين كل منتج وآخر من الشركة نفسها. وغالباً ما يدخل الكحول في تركيبة غسول الفم لأنه يحافظ على تركيبة مواد الغسول. وكذلك يتم إضافة مواد حافظة أخرى ومواد مرطبة ومطهرة مثل سلفات لوريل الصوديوم أو سيتيل بيريرنيم أو كلورهيكسدين والذي يعتبر أكثرها شيوعاً لمقدرته على تخفيض عدد البكتريا بالفم، ولكنه يتسبب في حدوث بقع بنية اللون في الأسنان واللثة واللسان وكذلك حدوث تغير مؤقت في حاسة التذوق.

وأضاف الدكتور فادي: توجد دراسة حديثة في بريطانيا بينت أن الإفراط في استخدام الغسول الفموي يرفع الضغط الدموي ويشكل خطراً على الصحة. وهناك دراسة في استراليا تشير إلى ازدياد خطر الإصابة بالأورام الفموية لدى المدخنين الذين يستخدمون الغسولات الفموية بكثرة وخاصة الحاوية على الكحول. وخلاصة القول: إن الغسولات الفموية أو المضامض مواد وسوائل كيميائية تساعد على تقليل البكتريا بالفم وإعطاء نفس منعش، ولكن سوء استعمالها وكثرة استخدامها تؤدي إلى مخاطر حقيقية لذلك يجب عدم استخدامها بشكل عشوائي أو بديل لعملية تفريش الأسنان وتنظيفها بالخيط، ويجب استخدامها تحت إشراف ونصيحة الطبيب ولضرورات صحية وطبيبة وعلاجية.