التفوق.. مسؤولية الأسرة قبل المدرسة

كل أسرة تتمنى النجاح لأبنائها، ليس النجاح فقط وإنما التفوق والمنافسة على المراكز الأولى، ما اجمل أن يأتي الطفل إلى البيت وهو ينادي: حصلت على المركز الأول!.

الآن اقترب موعد وداع عام دراسي والانتقال إلى مرحلة جديدة أو صف اعلى، المرحلة الدراسية من أمتع لحظات الحياة، ولا يعرف حلاوتها إلا من مرّ بها والتحق بغيرها.. متعة التعلم لا تضاهيها متعة في الحياة، الدراسة وطلب العلم مراحل تنتهي بالنجاح.. وتتحول لسعادة دائمة حين تكلل بالتفوق.

هنا يكمن دور الأسرة في تحفيز الأولاد على النجاح بتفوق، لأن الطموح لتحقيق مستقبل باهر يتطلب بذل جهد كبير، ومثابرة ودراسة، لذلك يتطلب من الأسرة تعزيز ثقة الابن بنفسه أولا، ودفعه للاعتماد على نفسه، سواء في الحفظ أو محاولة فهم الدروس..

وبالتالي تعزيز البيت بمكتبة صغيرة تضم مراجع وكتباً يمكن للأولاد الرجوع إليها عند الاستفسار عن موضوع ما، لكن بوجود الكمبيوتر والانترنت أصبح الوصول إلى المعلومة لا يحتاج إلى جهد او وقت طويل، لكن الخطورة تكمن في اعتماد الطفل على أخذ مواضيع جاهزة وينسبها إلى نفسه، وهذا ما اكتشفه المعلمون خلال العام الدراسي، ونبهوا الطلبة وأولياء الأمور إلى خطورة اعتماد الأولاد على نتاج غيرهم.

لذلك ظهرت مشكلة تربوية وهي السرقة الأدبية أو العلمية، إذ يستسهل الطالب الحصول على موضوع ما مطبوع وجاهز دون ان يبذل اي جهد في اعداده، أو البحث في احصائيات، ومعلومات تثري موضوعه. عندها تتكرس الاتكالية في نفسه، التي لن تفيده في شيء بل بالعكس تنعكس على فهمه وثقافته وعلمه سلباً.

النجاح بتفوق يبدأ من البيت أولاً والمدرسة ثانياً والتي تعزز الحالة النفسية للطالب، والناجحون لا ينجحون وهم جالسون ينتظرون النجاح، ولا يعتقدون أنه فرصة حظ، وإنما يصنعونه بالعمل والجد، والتفكير، واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات