الأشخاص البدناء أكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة من غيرهم، خاصة أمراض التهاب الزائدة الدودية، وتليف الكبد، ومرض السكر، وأمراض القلب، (أوعية القلب التاجية)، كما أن علاج هذه الأمراض يكون أقل نجاحاً لدى البدناء، ويكون لدى الشخص المصاب بأي من هذه الأمراض، فرصة أكبر للشفاء لو استطاع أن ينقص وزنه، كما أن البدناء يكونون عرضة للحوادث والسقوط نظراً لبطء حركتهم..
ولكونهم غير رشيقين، ويصعب شفاءهم من هذه الإصابات نظراً لأن العمليات الجراحية التي تجرى لهم تكون خطرة، ومن أسباب البدانة كما اتفق معظم الأطباء، الإفراط في تناول الطعام، مما يزيد من الوزن وبالتالي قلة تناول الطعام تقلل من السعرات الحرارية، لأن السعرات الزائدة تتحول إلى دهون، وتخزن على هيئة شحوم في الجسم، أما تناول كمية من الغذاء تحتوي على سعرات أقل، مما يحتاجه الجسم يحول جزءاً من دهنه إلى طاقة.
مثلاً عندما تأكل 3,500 سعرة حرارية زيادة عما تحتاجه، سوف يتحول هذا إلى نصف كيلو جرام دهن سواء أكان ذلك خلال أيام أم أسابيع، وبالعكس لو أكلت كمية تقل عن 3,500 سعرة حرارية عما تحتاجه، فإن الجسم يفقد نصف كيلو جرام من الدهن المخزون.
زيادة الوزن
الدكتور صالح باعوم أخصائي جراحة وطبيب استشاري، تحدث عن آثار السمنة وعلاجها، قال:
الزيادة في تناول الطعام عن حده المطلوب، يزيد بلا شك من الدهون في الجسم، وتؤدي كمية الطعام دوراً أساسياً في زيادة الوزن مقارنة بنوعية الطعام، وقد يتناول الأشخاص البدناء أو ذوي الوزن الطبيعي والنحفاء كمية متساوية من الطعام، لكن الاختلاف الناتج في الوزن يكون بسبب اختلاف العلاقة بين كمية الطعام المتناولة وكمية حرق الطاقة المستخدمة في كل حالة..
ومعروف في الطب انه يوجد في الدماغ مراكز مسؤولة عن الشهية والجوع والشبع، تعطي هذه المراكز الشعور بهذه الأحاسيس وتجعلك توقف تناول الطعام عندما تجد القدر الكافي منه، وتجعل المراكز هذا الشخص يأكل كمية كافية لإمداد الجسم بطاقة تكفي لاحتياجه، في حين أن مراكز التغذية تجعل الشخص يقدم على الطعام، فإن مراكز الشبع تعمل على كبح أو إيقاف مراكز التغذية، مما يجعل الشخص راغباً في التوقف عن تناول الطعام، وآلية عمل مراكز التغذية والشبع معقدة جدًا...
وهناك عدة أسباب تساعد في إرباك عمل مراكز التغذية، مثل الضغوط النفسية والخواص الوراثية، ومن الأمثلة على ذلك إصابة شخص ما بخيبة أمل كبيرة تؤدي إلى إيقاف جميع النشاطات البدنية، وفي مثل هذه الحالة يأكل الشخص كمية أكبر مما اعتاد عليه، مما يسهم في زيادة الوزن، بينما هناك أشخاص آخرون تزداد الحركة البدنية لديهم في حالة خيبة الأمل مما يساعد في نقص الوزن.
عادات خاطئة
يضيف الدكتور صالح، يعمد كثيرون إلى الإسراف في تناول الطعام، والتركيز على أنواع محددة من الأطعمة معظمها عالية السعرات الحرارية وغنية بالدهون المشبعة، لذا فإن الاعتدال في الأكل وزيادة الحركة هما خطوتان أساسيتان في البدء بتخفيض الوزن.
الحمية والرياضة
الدراسات الحديثة تؤكد أن الرياضة تساعد الجسم على التخلص من السمنة، وأن التقليل من كمية الأكل يعمل على تحسين الصحة العامة للإنسان، ومن ثم فهو يقلل من أعراض الأمراض المزمنة، والتي من بينها السمنة والضغط والسكر وغيرها، كما أن تناول الطعام الصحي والابتعاد عن الأطعمة المقلية والوجبات السريعة يساعد المعدة على هضم الطعام والتخلص من سموم الجسم بشكل سليم.
