منذ عشرين عاما على التوالي، ظل برنامج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يساهم في جهود المحافظة على الحياة البرية للصقور وزيادة أعدادها في البرية، والتي ترتبط بالتراث العريق لرياضة الصيد بالصقور ومبادئها المتعلقة باستدامة الموارد والعيش المتوازن في كنف الطبيعة، وتواصل هذا الإرث المستدام لأبوظبي في ارتياد آفاق جديدة برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة،حفظه الله، ليحتفل هذا العام بالذكرى العشرين له برقم قياسي كبير حيث تم إطلاق 117 طائراً من صقور الحر والشاهين ليصل مجموع الصقور التي تم إطلاقها منذ الدورة الأولى للبرنامج في عام 1995م إلى 1671 صقراً.

وقال محمد أحمد البواردي، العضو المنتدب لهيئة البيئة أبوظبي، والذي قاد البرنامج منذ إنشائه: بمناسبة مرور عشرين عاما على انطلاق البرنامج: لقد أسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد برنامج أبوظبي لإطلاق الصقور وإكثارها في الأسر انطلاقاً من اهتمامه بحماية البيئة والحياة الفطرية. واليوم، وبفضل دعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة أبوظبي، فإننا نحتفل هذا العام بالذكرى العشرين لهذا البرنامج في تأكيد على استمراريته وتطوره إلى برنامج متكامل للحفاظ على هذه الأنواع فبفضل دعمهم يواصل البرنامج مسيرة نجاحه ويستمر في تحقيق إنجازاته في الحفاظ على الأنواع الحية وحماية هويتنا الثقافية وتراثنا الوطني.

117 صقراً

وضمت المجموعة التي تم إطلاقها هذا العام في كازاخستان والتي تضم 117 صقراً، من 99 من صقور الشاهين، و18 من صقور الحر، حيث تم إطلاق جميع صقور الشاهين على بحر قزوين، فيما تم إطلاق صقور الحر على الحافة الجنوبية لجبال ألطاي في شرق كازاخستان. وشملت صقور الإطلاق هذا العام 73 صقراً تبرع بها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

وشهد عملية الإطلاق محمد أحمد البواردي، بحضور كل من الدكتور مغير الخييلي، رئيس هيئة الصحة - أبوظبي وعضو مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، وماجد المنصوري عضو مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، واللواء متقاعد مختار أحمد، رئيس الصندوق الدولي للصقور باكستان، والدكتورة مارجيت مولر، مديرة مستشفى أبوظبي للصقور التابع لهيئة البيئة - أبوظبي، ورافقهم من جانب حكومة كازاخستان، كلٌ من حاكم كورشوم، وحاكم أوست كامينوغورسك، ونائبه، ورئيس لجنة الغابات ومحميات الصيد بوزارة البيئة والموارد المائية، ورئيس قسم الموارد الطبيعية في مكتب حاكم شرق كازاخستان، بالإضافة إلى نائب محافظ مانغيستاو بجمهورية كازاخستان.

وذكر اللواء متقاعد مختار أحمد والذي شهد أول عملية إطلاق قام بها البرنامج: هذه مناسبة خاصة جداً بالنسبة لي، ويسرّني أن أكون هنا اليوم بعد مشاركتي قبل عشرين عاماً في عملية الإطلاق الأولى لهذه الطيور المميزة ضمن برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور.

مواقع الإطلاق

وقد تمت معظم عمليات الإطلاق خلال العشرين سنة الماضية في باكستان وإيران وقيرغيزستان وكازاخستان. ونتيجة لعمليات المراقبة على مدى عدة سنوات، اتضح أن كازاخستان توفر البيئة الأمثل لبقاء الصقور. وتعتبر هذه الدولة موقعاً مثالياً لما تتمتع به من تضاريس طبيعية متنوعة ومناطق جبلية وبراري سهلية شاسعة تقع ضمن نطاق هجرة الصقور وتوفر لها البيئة الملائمة لاصطياد الطرائد والتكاثر وتربية الأفراخ. وقد تم اختيار التوقيت لجميع الإطلاقات العشرين ليناسب موعد هجرة الصقور إلى مناطق التكاثر كما يلاحظ أن المناطق يتم اختيارها بعناية فائقة من بين المواقع الآمنة التي تقع على مسارات الهجرة وتتوفر فيها أعداد كافية من الفرائس التي تفضلها الصقور.