انطلقت في العاصمة أبوظبي أعمال الدورة السابعة لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بمشاركة عدد قياسي من مندوبي الدول. فقد حضرت إلى أبوظبي وفود من 69 دولة لمناقشة التغير المناخي، والفوائد الإيجابية لاستخدام الطاقة المتجددة من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى طرق تسريع استخدام مصادر الطاقة المتجددة في دول العالم المتقدمة. وقد تحدث ديفال باتريك، حاكم ولاية ماساشوسيتس الأميركية، أمام المجلس أمس عن الدور الهام للطاقة المتجددة في اقتصاد ولاية ماساشوسيتس، كما عرض على الدول الأعضاء في الوكالة شراكة لمواجهة التغير المناخي. هذا وقد ركز المجلس على مدى يومين على ما أنجزته الوكالة في برامجها ومشاريعها خلال الأشهر الستة الماضية.

وبهذه المناسبة صرح عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، قائلاً: «يتزايد باستمرار عدد من يؤمنون بأن الطاقة المتجددة وتحقيق الأمن الطاقي من العوامل الهامة جداً لإيجاد حلول ناجعة لتحديات التغير المناخي، إن بناء مستقبل يتميز باستخدام مصادر الطاقة المستدامة هو الخيار الصحيح لمواجهة التغير المناخي وآثاره السلبية، وهو أيضاً الخيار المفيد من النواحي الاجتماعية والاقتصادية».

جدير بالذكر أن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) قد حذرت مؤخراً من النتائج الكارثية للتغير المناخي إن لم يقم العالم بالأفعال الضرورية الآن. كما أكدت الهيئة في تقريرها الأخير على أن مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي بحلول العام 2050 ثلاث أو أربع مرات هو جزء هام جداً من الحل.

العمل المشترك

من جهته قال ديفال باتريك، حاكم ولاية ماساشوسيتس الأميركية: «نحن نتشارك في الرؤية مع آيرينا، ونتطلع للنظر في أساليب العمل المشترك مع مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بشكل عام ومع أي من الدول الأعضاء. إن مواجهة تحديات كبيرة مثل التغير المناخي يتطلب التعاون وتبادل الأفكار والتجارب، فالمخاطر كبيرة، وكذلك الفرص، وليس من الحكمة أبداً عدم التعاون أو العمل بشكل منفرد».

وقد أيد عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، الدعوة لزيادة التعاون التي أطلقها حاكم ولاية ماساشوسيتس. وقال: «لا يمكن لدولة بمفردها أن تتعامل مع التحديات التي يواجهها العالم والمتمثلة في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وانتشال الناس من الفقر، وأن تواجه في الوقت نفسه المخاطر الكبيرة التي يفرضها التغير المناخي علينا جميعاً. لهذا السبب ترحب آيرينا بالعرض المقدم من حاكم ولاية ماساشوسيتس الأميركية لزيادة وتيرة التعاون المشترك بما في ذلك التعاون مع الدول الأعضاء. إن الطاقة المتجددة جزء هام من الحل، وآيرينا توفر المنصة لمثل هذا التعاون الضروري لزيادة انتشار الطاقة المتجددة على نطاق أوسع».

وفود مشاركة

ومن بين الوفود المشاركة في المجلس والتي تمثل 96 بلداً، يشهد المجلس حضور وزراء من دول كثيرة مثل أوغندا، وجرينادا، والإمارات العربية المتحدة: الدولة المضيفة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا». وقد ترأس وفد الدولة معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة والتغير المناخي.

هذا ويتألف مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة من 21 عضواً يتم اختيارهم على أساس دوري من الدول الأعضاء في الوكالة الذي يزداد عددهم بشكل كبير، ففي السنوات الثلاث الماضية، تضاعف عدد الدول الأعضاء في الوكالة ليصل إلى 131 الأمر الذي يجسد الاهتمام العالمي الكبير بالطاقة المتجددة ويعكس في الوقت نفسه التزام تلك الدول بالتعاون في هذا المجال.

الجابر: أبحاث الوكالة تدعم الحلول

 

قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة والتغيّر المناخي: «إن الأبحاث الجديدة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) تعزز وتدعم الحلول في قطاع الطاقة المتجددة ومواجهة تداعيات التغير المناخي. ونحن نرى استمراراً في انخفاض تكاليف مشاريع الطاقة المتجددة، مما يضعها في موقع متقدم من حيث خيارات تزويد الطاقة في العديد من البلدان، والفوائد التي يمكن جنيها، بما في ذلك خلق المزيد من فرص العمل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي».