كشف معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة عن 10 وفيات في الدولة نتيجة الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «فيروس كورونا» من بينها 4 وفيات من المواطنين، وذلك من إجمالي 68 حالة إصابة بالدولة منذ الربع الأول من عام 2013، منها 18 حالة إصابة للمواطنين وبنسبة %26,5 من إجمالي الإصابات، وإن عدد الإصابات الأولية بلغت 20 حالة منها 16 من الذكور و4 من الإناث و48 حالة إصابة ثانوية منها 33 من الذكور و15 من الإناث، وإن 50 حالة من المصابين لم يكن لديهم أعراض وجاءت النتيجة إيجابية، مشيراً أن الإمارات رائدة في الشيفرة الجينية ووثقت الكثير من الأمور من المتعلقة بتفاصيل هذا المرض والوضع مطمئن ونحن نقوم بإجراءات احترازية وقائية، ولا زال الموضوع قيد دراسة وبحث عالمي.

جاء ذلك رداً على سؤال الى معاليه ضمن عشر أسئلة وجهت الى ممثلي الحكومة في الجلسة الخامسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدت أمس برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، وحضور معالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتور أَنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وشؤون المجلس الوطنيِ الاتحادي.

وتم خلال الجلسة إقرار مشروع القانون الاتحادي بشأن مكافحة الأمراض السارية وإقرار ورفع توصيات المجلس بشأن سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، والتوصية الخاصة باللجان التي تم تشكيلها لتوفير خدمات أفضل للمعاقين، وعلى مشروع ميزانية المجلس للعام 2015 وتعديل نظام عمل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، وأقر مشروع ميزانية المجلس الوطني الاتحادي للسنة المالية 2015، وتلقى المجلس من الحكومة مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014 وتم إحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية.

فيروس كورونا

وتفصيلاً قال معالي وزير الصحة في رده على سؤال العضو راشد محمد الشريقي حول «فيروس كورونا» إن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المسجلة عالمياً بلغت حتى يوم الاثنين الماضي الثاني من شهر يونيو الجاري 682 حالة وبلغ عدد الوفيات منها 216 حالة تأتي السعودية في المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابات والوفيات بعدد 571 حالة إصابة و189 حالة وفاة، والإمارات 67 إصابة و9 حالات وفاة (وفقا للتقرير الدولي)، وقطر 9 إصابات و5 وفيات والأردن 10 إصابات و3 وفيات وحالة وفاة في تونس وحالة إصابة واحدة في مصر.

وأكد أنه بعد اكتشاف الحالة الأولى في الإمارات كان العدد قليلاً جداً وهي حالة لمواطن اكتشفت في ألمانيا وسجلت في الإمارات، والدول التي كان لديها اهتمام للقيام بالبحوث أيضا لم تكن تهتم بالإمارات كثيراً، لأنه لا يوجد لديها العدد الكافي من الحالات، مشيرا إلى أن التقصي والمتابعة للحالات موجودة ومطبقة في الوزارة وفي جميع الهيئات الصحية، والتعامل يتم من خلال التنسيق مع وزارة الصحة.

لا فيروس في مشتقات الجمال

وأوضح أنه لم يثبت ظهور الفيروس في حليب الجمال أو لحومها، ولكن يجب أخذ الاحتياطات عند شرب الحليب، وذلك بغية تفادي مشاكل وأمراض صحية أخرى، مؤكداً ان الدراسات أثبتت ان قوة الفيروس ضعيفة في الانتقال من شخص الى آخر وأن العدوى ليست بالخطيرة وذلك لتماثل أغلبية المخالطين بالشفاء.

وأشار الى أن المصدر الأصلي للعدوى غير معروف الى الآن، ومازالت البحوث جارية، ويعتقد ان هذا الفيروس هو من الفيروسات المنتقلة من الحيوان إلى الإنسان، مشيرا إلى رغم ثبوت وجود الفيروس في الأغشية المخاطية «أنف وعيون» الإبل وحيدة السنام في دراسات، وأن مصدر العدوى وطريقة انتقاله للإنسان مازالت تحتاج لبحوث اكثر لتشمل حيوانات أخرى ولمعرفة طريقة الانتقال.

حضانة المرض

وأوضح ان فترة حضانة المريض تصل ما بين 10 الى 14 يوماً، وتتمثل أعراض أمراض الجهاز التنفسي الخطيرة في الحمى والسعال وضيق وصعوبة في التنفس، موضحا ان معظم المرضى بفيروس الكورونا يصابون بالتهاب رئوي حاد ويتعرضون لأعراض معوية معدية أو الفشل الكلوي، وأن الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو مشاكل في المناعة هم اكثر عرضة للمرض.

خطة وطنية

وقال هناك خطة وطنية يتم تحديثها وتعديلها بحيث تتماشى مع هذا الفيروس، وتم تفعيل غرفة العمليات في الوزارة وهي موجودة وتعمل على مدار الساعة، وهناك تواصل دائم مع منظمة الصحة العالمية والإمارات من الدول القليلة المتقدمة في البحث حول المرض، وقدمت عرضا متكاملا في اجتماع لمنظمة الصحة العالمية عقد في جنيف مؤكدا توفر الكفاءات والأجهزة والأماكن الخاصة بالعزل الصحي للتعامل مع هذا الفيروس.

وقال العضو راشد الشريقي ان ما دفعه لتوجيه السؤال للحكومة هو اللغط الذي طرح مؤخرا حول هذا الفيروس، وهذا يذكرنا بما حصل سابقا في التعامل مع فيروسات متعددة، وكان هناك قلق لدى كافة المعنيين والمواطنين والمقيمين، مبيناً أنه سجلت أول حالة في الإمارات في الربع الأول من عام 2013 وخلال هذه الفترة لم نر خطة وطنية وجهوداً متميزة للتعامل مع هذا الفيروس.

مشروع الأمراض السارية

وإلى ذلك أقر المجلس مشروع قانون اتحادي في شأن مكافحة الأمراض السارية بعد مناقشات اتسمت بالهدوء وموافقة معالي وزير الصحة قبل البدء في المناقشة على كافة التعديلات التي أدخلتها لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس على المشروع، والذي يهدف إلى الحفاظ على صحة الإنسان من خلال تنفيذ برامج الوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها، مع المواءمة مع مقتضيات الصحة العامة وحماية حقوق الأفراد وفق اللوائح الصحية الدولية وتسري أحكامه على كل من يتواجد داخل الدولة وعلى جميع الأمراض السارية.

وألزم مشروع القانون الأطباء في القطاعين الحكومي أو الخاص، والصيادلة وفنيي الصيدلة في القطاعين الحكومي أو الخاص، ومزاولي المهن الطبية من غير الأطباء والصيادلة في القطاعين الحكومي أو الخاص متى علمت أو اشتبهت في إصابة أي شخص أو وفاته بأي من الأمراض السارية المدرجة بالقسم «أ» من الجدول رقم 1 المرفق بهذا القانون أن تبلغ الجهة التي تتبعها بحكم عملها فوراً وبحد أقصى 24 ساعة.

كما ألزم المشروع الفئات التالية: «المخالطون للمريض من الراشدين، والمسؤول المباشر في مكان عمل أو دراسة المريض أو الشخص المشتبه بإصابته، وقائد السفينة أو الطائرة أو المركبة العامة، إذا كان المريض أو الشخص المشتبه بإصابته مسافراً على أي منها، ومدير المنشأة العقابية أو الفندق أو المعسكر أو الملجأ أو أية تجمعات سياحية أو تجمعات أخرى يتواجد فيها المريض أو المشتبه بإصابته، والمحقق الجنائي متى علمت أو اشتبهت في إصابة أي شخص أو وفاته بسبب أي من الأمراض السارية المدرجة بالقسم (أ) من الجدول رقم 1 المرفق بهذا القانون، أن تبلغ فوراً الوزارة أو أقرب جهة صحية بذلك».

ووفقا للمشروع على وزارة الصحة والجهة الصحية عند إبلاغها عن شخص مصاب أو مشتبه بإصابته بمرض سارٍ من الأمراض الواردة في أي من الجدولين رقمي 1 و3 المرفقين بهذا القانون، القيام فوراً الانتقال إلى مكان الإصابة في الحالات التي تستلزم ذلك، وترصد الحالة للتحقق من المرض ومن مصدر العدوى، والتقصي عن المخالطين وعن الإصابات غير المبلغ عنها، واتخاذ التدابير السريعة اللازمة لمنع انتشار المرض.

وطبقا لمشروع القانون إذا اشتبه مدير المؤسسة التعليمية أو غيرها من المنشآت في حدوث إصابة بمرض سارٍ لدى أي من الطلاب أو العاملين بالمنشأة فعليه أن يحيل الشخص المشتبه بإصابته إلى الطبيب المختص للكشف عليه وإعطائه تقريراً يبين حالته المرضية، فإذا ثبت أنه مصاب بهذا المرض فيجب عليه إبلاغ الوزارة أو الجهة الصحية عنه فوراً، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع انتشار المرض.

وأوضح المشروع أنه على وزارة الصحة والجهة الصحية متى استلزم الأمر وبعد موافقة الوزير وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، أن تأمر بتطهير أية وسيلة نقل دولي أو إخضاع أية منطقة جغرافية للحجر، إلى أن يتم تطهيرها وفقاً للوائح الصحية الدولية لمنع انتشار المرض أو الحد من انتشاره، وعليها متى استلزم الأمر وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة اتخاذ الإجراءات الضرورية لحجز أية وسيلة نقل داخلي، أو تطهير المباني والعقارات أو الممتلكات المنقولة، لمنع انتشار المرض أو الحد من انتشاره.

تنظيم العمل التطوعي

 

وافق المجلس على توصية بإنشاء هيئة اتحادية تعنى بتنظيم وتشجيع العمل التطوعي في الدولة على خلفية السؤال الذي وجهه العضو سالم بركاض العامري الى معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية حول «تشجيع العمل التطوعي بالدولة».

وقالت معالي الوزيرة ان لدينا حاليا حوالي 184 جمعية مشهرة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، وهناك ما يقارب 95 ألف متطوع وهم موجودون حسب أوقات فراغهم، وبالنسبة للمتقاعدين عرض على الوزارة قبل أسبوع طلب من جمعية المتقاعدين وهم بصدد إشهار هذه الجمعية، مضيفة هناك إعانة تأسيسية لتأجير مقر للجمعيات التي لا يوجد لها مقار وترتفع هذه الإعانة المالية التي تمنح لها ومسموح لأي جمعية فتح فروع في أي مكان هي تراه في الدولة وهناك بعض الإمارات تمنح أماكن مجانية مثل حكومة الشارقة وأيضاً دبي قدمت مقار لبعض الجمعيات.